فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 2058

بَعْدَهُ فَسَالِمٌ حُرٌّ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ الْمُقَيَّدُ أو قال إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ فَأَعْتَقَ غَانِمًا في مَرَضِ مَوْتِهِ وَوَسِعَهُمَا الثُّلُثُ عَتَقَا وَإِلَّا بِأَنْ لم يَسَعْ إلَّا أَحَدَهُمَا فَغَانِمٌ يَعْتِقُ بِلَا قُرْعَةٍ لِأَنَّا لو أَقْرَعْنَا رُبَّمَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِالْحُرِّيَّةِ على سَالِمٍ فَيَلْزَمُ إرْقَاقُ غَانِمٍ فَيَفُوتُ شَرْطُ عِتْقِ سَالِمٍ وَكَذَا يَعْتِقُ غَانِمٌ بِلَا قُرْعَةٍ لو قال إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ حَالَ عِتْقِ غَانِمٍ ثُمَّ أَعْتَقَ غَانِمًا في مَرَضِهِ وَإِنْ عَلَّقَ بِعِتْقِهِ أَيْ غَانِمٍ عِتْقَ اثْنَيْنِ وَاتَّسَعَ الثُّلُثُ لِعِتْقِهِمْ عَتَقُوا وَإِلَّا بِأَنْ لم يَتَّسِعْ إلَّا لِعِتْقِ أَحَدِهِمْ عَتَقَ غَانِمٌ وَلَا قُرْعَةَ فَإِنْ فَضَلَ منه شَيْءٌ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا أَيْ بين الْآخَرَيْنِ فَمَنْ خَرَجَتْ له قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ كُلُّهُ وَبَعْضُهُ إنْ لم يَخْرُجْ إلَّا بَعْضُهُ وَإِنْ كان يَخْرُجُ منه أَحَدُهُمَا وَبَعْضُ الْآخَرِ عَتَقَ من خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَعَتَقَ من الْآخَرِ بَعْضُهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ قال إنْ مِتُّ إلَى هُنَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ في الْوَصَايَا مع أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَهُ في ذِكْرِ بَعْضِهِ ثَمَّ

فَرْعٌ يُعْتَبَرُ لِمَعْرِفَةِ الثُّلُثِ فِيمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ يوم الْمَوْتِ أَيْ قِيمَتِهِ فيه لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِحْقَاقِ وَفِيمَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ في الْمَرَضِ يوم الْعِتْقِ أَيْ قِيمَتُهُ فيه كَذَلِكَ وَفِيمَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَقَلَّ قِيمَةً من يَوْمِ الْمَوْتِ إلَى أَنْ يَقْبِضُوا التَّرِكَةَ لِأَنَّهُ إنْ كانت قِيمَتُهُ يوم الْمَوْتِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ في مِلْكِهِمْ أو يوم الْقَبْضِ أَقَلَّ فما نَقَصَ قبل ذلك لم يَدْخُلْ في يَدِهِمْ فَلَا يُحْسَبُ عليهم كَاَلَّذِي يُغْصَبُ أو يَضِيعُ من التَّرِكَةِ قبل أَنْ يَقْبِضُوهُ فإذا أَعْتَقَ عَبْدًا عِتْقًا مُنَجَّزًا وَأَوْصَى بِعِتْقِ آخَرَ قَوَّمْنَا كُلًّا مِنْهُمَا وَقْتَهُ فَيُقَوَّمُ الْمُنَجَّزُ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ وَالْآخَرُ وَقْتَ الْمَوْتِ وَيُقَوَّمُ ما بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ بِأَقَلَّ قِيمَةٍ من الْمَوْتِ إلَى الْقَبْضِ فَإِنْ خَرَجَا من الثُّلُثِ عَتَقَا وَإِلَّا فَالْمُنَجَّزُ إنْ خَرَجَ من الثُّلُثِ أو ما خَرَجَ منه إنْ لم يَخْرُجْ منه إلَّا قَدْرُهُ فَإِنْ زَادَ الثُّلُثُ على الْمُنَجَّزِ عَتَقَ مع الْمُنَجَّزِ من الْآخَرِ الزَّائِدُ

وَلَوْ قال الْمَرِيضُ أَحَدُ هَؤُلَاءِ حُرٌّ وَأَوْصَى بِإِعْتَاقِ وَاحِدٍ منهم بِأَنْ قال أَعْتِقُوا أَحَدَهُمْ أَقْرَعَ بين التَّرِكَةِ وَالثُّلُثِ أَيْ مَيَّزَ الثُّلُثَ بِالْقُرْعَةِ لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ قبل تَمْيِيزِهِ ثُمَّ بين الْمُنَجَّزِ وَالْآخَرِ لِيَتَمَيَّزَ أَحَدُهُمَا عن الْآخَرِ فَيَكُونَانِ كما لو عَيَّنَا ابْتِدَاءً وقد مَرَّ حُكْمُهُ وَقِيلَ يَكْتُبُ رُقْعَةً لِلْعِتْقِ وَأُخْرَى لِلْوَصِيَّةِ وَرُقْعَتَانِ لِلتَّرِكَةِ فَمَنْ خَرَجَ له الْعِتْقُ أو الْوَصِيَّةُ فَكَأَنَّهُ عَيَّنَهُ لِذَلِكَ وقد مَرَّ حُكْمُهُ وَهَذَا مع أَنَّهُ أَوْضَحُ من الْأَوَّلِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ أَوَّلًا عن الرُّويَانِيِّ ثُمَّ نَقَلَ الْأَوَّلَ عن الشَّامِلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَائِزٌ وَإِنْ أَوْهَمَ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ على الْأَوَّلِ خِلَافَهُ

فَرْعٌ من نَجَّزَ عِتْقَهُ مع غَيْرِهِ في مَرَضِ الْمَوْتِ وَأَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ حُكِمَ بِعِتْقِهِ من يَوْمِ عَتَقَ لَا من يَوْمِ الْقُرْعَةِ لِأَنَّهَا مُبَيِّنَةٌ لِلْعِتْقِ لَا مُثْبِتَةٌ له وَكَسْبُهُ الذي كَسَبَهُ من يَوْمِ عِتْقِهِ له فَلَا يُحْسَبُ من الثُّلُثِ سَوَاءٌ أَكَسَبَهُ في حَيَاةِ الْمُعْتِقِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ حَدَثَ على مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهِ وَمَنْ رُقَّ منهم أَيْ من الْمُنَجَّزِ عِتْقُهُمْ فَكَسْبُهُ قبل مَوْتِ السَّيِّدِ يُحْسَبُ معه على الْوَارِثِ من الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَهُ بَعْدَ ذلك لَا كَسَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَوْ قبل الْقُرْعَةِ فَلَا يُحْسَبُ عليه لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ أَيْ حَدَثَ على مِلْكِهِ حتى لو كان على سَيِّدِهِ دَيْنٌ بِيعَ فيه وَالْكَسْبُ لِلْوَارِثِ لَا يَقْضِي منه

فَلَوْ أَعْتَقَ في مَرَضِهِ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مَعًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَقِيمَةُ كل وَاحِدٍ منهم مِائَةٌ فَكَسَبَ وَاحِدٌ منهم قبل مَوْتِ السَّيِّدِ مِائَةً ولم يُجِزْ الْوَارِثُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ مَعًا من زِيَادَتِهِ فَإِنْ خَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ أَيْ قُرْعَتُهَا لِلْكَاسِبِ عَتَقَ وَفَازَ بِكَسْبِهِ وَرُقَّ الْآخَرَانِ لِأَنَّ الْمَالَ حِينَئِذٍ ثَلَثُمِائَةٍ وَثُلُثُهُ مِائَةٌ أو خَرَجَتْ لِغَيْرِهِ من الْآخَرَيْنِ عَتَقَ ثُمَّ يُقْرَعُ ثَانِيًا لِاسْتِكْمَالِ الثُّلُثِ بين الْآخَرِ وَالْكَاسِبِ لِزِيَادَةِ الْمَالِ حِينَئِذٍ على ثَلَثِمِائَةٍ لِدُخُولِ الْكَسْبِ أو بَعْضِهِ فيه فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ الثَّانِيَةِ لِلْآخَرِ عَتَقَ ثُلُثُهُ لِكَوْنِ الْمَالِ حِينَئِذٍ أَرْبَعَمِائَةٍ وَيَكُونُ ثُلُثًا وَالْكَاسِبُ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا دَوْرَ وَإِنْ خَرَجَتْ لِلْكَاسِبِ حَصَلَ الدَّوْرُ لِأَنَّ كَسْبَهُ يَتَوَزَّعُ على ما عَتَقَ منه وعلى ما رُقَّ وَلَا يَحْسِبُ عليه حِصَّةَ ما عَتَقَ وَتَزِيدُ التَّرِكَةُ بِحِصَّةِ ما رُقَّ فَتَزِيدُ حِصَّةُ ما عَتَقَ فَتَنْقُصُ حِصَّةُ التَّرِكَةِ فَعُلِمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ ما يَعْتِقُ منه مُتَوَقِّفَةٌ على مَعْرِفَةِ ما يَبْقَى من كَسْبِهِ لِلْوَرَثَةِ وَمَعْرِفَةُ ما يَبْقَى من ذلك مُتَوَقِّفَةٌ على مَعْرِفَةِ ما يَعْتِقُ منه

وَطَرِيقُ اسْتِخْرَاجِهِ أَنْ يَقُولَ عَتَقَ منه شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِثْلُهُ من كَسْبِهِ فَيَخْرُجُ من أَرْبَعِمِائَةٍ مِائَةٌ بِالْقُرْعَةِ الْأُولَى وَشَيْئَانِ بِالثَّانِيَةِ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ وما عَتَقَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ إذْ ليس الشَّيْءُ الثَّانِي مِمَّا عَتَقَ بَلْ تَابِعٌ له وَلَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَا ما عَتَقَ فَثَلَثُمِائَةِ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت