فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2058

وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا أَيْضًا بِخِلَافِ الصَّحِيحَةِ في ذلك كُلِّهِ كما تَقَرَّرَ وَلَيْسَتْ الصُّوَرُ مُنْحَصِرَةً فِيمَا ذُكِرَ فَمِنْهَا عَدَمُ صِحَّةِ الْتِقَاطِهِ كَالْقِنِّ وَمِنْهَا عَدَمُ وُجُوبِ الْأَرْشِ على سَيِّدِهِ إذَا جَنَى عليه وَمِنْهَا مَنْعُهُ من صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إذَا حَلَفَ بِغَيْرِ إذْنٍ وكان أَمَةً أو يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ الْبَابُ الثَّانِي في أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَهِيَ خَمْسَةٌ الْأَوَّلُ الْعِتْقُ أَيْ وُقُوعُهُ وَيَقَعُ بِأَدَاءِ كل النُّجُومِ لَا بَعْضِهَا لِخَبَرِ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ وَالْإِبْرَاءِ عنها على قِيَاسِ الْإِبْرَاءِ عن الثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ وَالْحَوَالَةِ بها لَا عليها بِنَاءً على صِحَّتِهَا في الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كما مَرَّ في بَابِهَا وَلَا يَعْتِقُ بِالِاعْتِيَاضِ عنها لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ وَتَقَدَّمَ ما في هذا وَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ منه وَعَلَيْهِ من النُّجُومِ دِرْهَمٌ أو أَقَلُّ لِمَا مَرَّ وَكَنَظِيرِهِ من الرَّهْنِ لَا يَنْفَكُّ شَيْءٌ منه ما بَقِيَ ذلك

وَلَا يَنْفَسِخُ بِجُنُونِهِمَا وَلَا إغْمَائِهِمَا كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِلُزُومِهَا من أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَالرَّهْنِ وَإِنَّمَا يَنْفَسِخُ بِهِ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ من الطَّرَفَيْنِ فَإِنْ جُنَّ السَّيِّدُ أو حُجِرَ عليه لِسَفَهٍ فَسَلَّمَ الْمُكَاتَبُ الْمَالَ إلَى وَلِيِّهِ عَتَقَ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عنه شَرْعًا أو سَلَّمَهُ إلَيْهِ فَلَا يَعْتِقُ لِأَنَّ قَبْضَهُ فَاسِدٌ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ منه لِأَنَّهُ على مَالِكِهِ وَلَا يَضْمَنُهُ لو تَلِفَ بيده لِتَقْصِيرِ الْمُكَاتَبِ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ فَإِنْ عَجَّزَهُ الْوَلِيُّ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ أَيْ إلَى سَيِّدِهِ في حَالِ الْحَجْرِ عليه بِالْجُنُونِ أو السَّفَهِ ثُمَّ ارْتَفَعَ عنه الْحَجْرُ اسْتَمَرَّ الرِّقُّ وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْمَالَ في حَالِ جُنُونِهِ إلَى السَّيِّدِ أو أَخَذَ منه السَّيِّدُ بِلَا أَدَاءً منه إلَيْهِ عَتَقَ لِأَنَّ قَبْضَهُ مُسْتَحَقٌّ وَلَوْ أَخَذَهُ بِلَا إقْبَاضٍ من الْمُكَاتَبِ وَقَعَ مَوْقِعُهُ

وَتَبْطُلُ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ بِجُنُونِ السَّيِّدِ وَإِغْمَائِهِ وبالحجر عليه لِسَفَهٍ لَا بِجُنُونِ الْعَبْدِ وَإِغْمَائِهِ لِأَنَّ الْحَظَّ في الْكِتَابَةِ لِلْعَبْدِ لَا لِلسَّيِّدِ لِمَا مَرَّ أنها تَبَرُّعٌ فَيُؤَثِّرُ اخْتِلَالُ عَقْلِ السَّيِّدِ لَا عَقْلِ الْعَبْدِ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ الصَّحِيحَةَ أَيْضًا جَائِزَةٌ في حَقِّ الْعَبْدِ وَجَوَازُهَا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَهَا بِمَا ذُكِرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت