فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2058

فَكَذَا في الْفَاسِدِ

قال الْبَنْدَنِيجِيُّ وَلَيْسَ على أَصْلِنَا عَقْدٌ جَائِزٌ لَا يَزُولُ بِالْجُنُونِ من جِهَةِ أَحَدِهِمَا وَيَزُولُ بِمَوْتِهِ إلَّا هذا فَلَوْ أَفَاقَ وَأَدَّى الْمَالَ عَتَقَ وَتَرَاجَعَا قال في الْأَصْلِ قالوا وَكَذَا لو أَخَذَهُ السَّيِّدُ في جُنُونِهِ وَقَالُوا يُنَصِّبُ الْحَاكِمُ من يَرْجِعُ له قال وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَعْتِقَ بِأَخْذِ السَّيِّدِ هُنَا وَإِنْ قُلْنَا يَعْتِقُ في الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ هُنَا التَّعْلِيقُ وَالصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عليها الْأَدَاءُ من الْعَبْدِ ولم تُوجَدْ انْتَهَى

وَإِنْ كَاتَبَهُ الشَّرِيكَانِ مَعًا ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وهو مُوسِرٌ أو أَبْرَأَهُ من نَصِيبِهِ من النُّجُومِ وهو مُعْسِرٌ عَتَقَ ولم يَسْرِ إلَى نَصِيبِ الْآخَرِ في الْحَالِ لِأَنَّهُ قد انْعَقَدَ سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ لِلنَّصِيبِ الْآخَرِ وفي التَّعْجِيلِ ضَرَرٌ بِالسَّيِّدِ لِفَوَاتِ الْوَلَاءِ وَبِالْمُكَاتَبِ لِانْقِطَاعِ الْوَلَدِ وَالْكَسْبِ عنه فَلَا يَسْرِي إلَى نَصِيبِهِ حتى يَعْجِزَ الْمُكَاتَبُ وَيَرِقَّ فَيَعْتِقَ حِينَئِذٍ بِالسِّرَايَةِ وَيُقَوَّمَ عليه وَيَكُونَ الْوَلَاءُ كُلُّهُ لِلْمُعْتِقِ فَإِنْ لم يَعْجِزْ ولم يَرِقَّ بَلْ أَدَّى نَصِيبَ الْآخَرِ من النُّجُومِ عَتَقَ وكان الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ مَاتَ قبل التَّعْجِيزِ وَالْأَدَاءِ مَاتَ مُبَعَّضًا وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ وَفَّاهُمَا النُّجُومَ وَصَدَّقَهُ أَحَدُهُمَا عليه وَحَلَفَ الْآخَرُ على نَصِيبِهِ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُصَدِّقِ ولم يَسْرِ الْعِتْقُ إلَى نَصِيبِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يقول عَتَقَ النَّصِيبَانِ مَعًا بِالْقَبْضِ فَلَا مَعْنَى لِإِلْزَامِهِ السِّرَايَةَ وَلِلْمُكَذِّبِ مُطَالَبَةُ الْمُكَاتَبِ إمَّا بِكُلِّ نَصِيبِهِ أو بِالنِّصْفِ منه وَيَأْخُذُ نِصْفَ ما بِيَدِ الْمُصَدِّقِ لِأَنَّ كَسْبَ الْمُكَاتَبِ مُتَعَلِّقٌ حَقُّهُمَا بِالشَّرِكَةِ وَلَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُصَدِّقُ على الْمُكَاتَبِ لِاعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ مَظْلُومٌ وَالْمَظْلُومُ لَا يَرْجِعُ على غَيْرِ ظَالِمِهِ

وَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْمُصَدِّقِ لِلْمُكَاتَبِ على الْمُكَذِّبِ لِتُهْمَةِ دَفْعِ مُشَارَكَتِهِ له عنه وَإِنْ ادَّعَى الْمُكَاتَبُ دَفْعَ الْجَمِيعِ لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ قال له دَفَعْت إلَيْك جَمِيعَ النُّجُومِ لِتَأْخُذَ نَصِيبَك وَتَدْفَعَ لِلْآخَرِ نَصِيبَهُ فقال له بَلْ أَعْطَيْت كُلًّا مِنَّا نَصِيبَهُ بِنَفْسِك وَأَنْكَرَ الْآخَرُ الْقَبْضَ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُقِرِّ ولم تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ على الْآخَرِ لِمَا مَرَّ وَلِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَدَّعِي عليه شيئا وَصُدِّقَ في أَنَّهُ لم يَقْبِضْ نَصِيبَ الْآخَرِ بِحَلِفِهِ وَصُدِّقَ الْآخَرُ في أَنَّهُ لم يَقْبِضْ نَصِيبَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى يَمِينِهِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَدَّعِي عليه شيئا ثُمَّ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ من الْعَبْدِ إنْ شَاءَ أو يَأْخُذَ من الْمُقِرِّ نِصْفَ ما أَخَذَ وَيَأْخُذَ النِّصْفَ الْآخَرَ من الْعَبْدِ وَلَا يَرْجِعُ الْمُقِرُّ بِمَا غَرِمَهُ على الْمُكَاتَبِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَمَّا طَالَبَهُ الْمُنْكِرُ بِهِ عَجَزَ وَرَقَّ نَصِيبُهُ وَيُقَوَّمُ ما رَقَّ على الْمُقِرِّ بِخِلَافِهِ في التي قَبْلَهَا لِأَنَّ الْعَبْدَ ثَمَّ يقول أنا حُرٌّ كَامِلُ الْحُرِّيَّةِ فَلَا يَسْتَحِقُّ التَّقْوِيمَ وَهُنَا يَعْتَرِفُ بِأَنَّ نَصِيبَ الْمُنْكِرِ منه لم يَعْتِقْ وَإِنْ قال لِأَحَدِهِمَا أَعْطَيْتُك النُّجُومَ لِتُعْطِيَ شَرِيكَك نَصِيبَهُ وَتَأْخُذَ نَصِيبَك فقال له قد فَعَلْت ذلك وَأَنْتَ حُرٌّ فَأَنْكَرَ الْآخَرُ وَحَلَفَ على نَفْيِ ذلك بَقِيَ نَصِيبُهُ مُكَاتَبًا وَعَتَقَ نَصِيبُ الْمُقِرِّ وَلَا يَضُرُّ التَّبْعِيضُ لِلضَّرُورَةِ وَخُيِّرَ في أَخْذِ نَصِيبِهِ بين مُطَالَبَةِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُقِرِّ بِهِ لِإِقْرَارِهِ بِأَخْذِهِ وَمِنْ أَيِّهِمَا أَخَذَ عَتَقَ نَصِيبُهُ

فَإِنْ أَخَذَ من الْمُكَاتَبِ رَجَعَ الْمُكَاتَبُ على الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ وَإِنْ صَدَّقَهُ في الدَّفْعِ إلَى الشَّرِيكِ كان يَنْبَغِي أَنْ يَشْهَدَ عليه أو أَخَذَ من الْمُقِرِّ لم يَرْجِعْ على الْمُكَاتَبِ لِمَا مَرَّ فَإِنْ طَالَبَهُ الْوَجْهُ طَالَبَ أَيْ الْمُنْكِرُ الْمُكَاتَبُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وإذا اخْتَارَ الرُّجُوعَ على الْمُكَاتَبِ فلم يَأْخُذْ حِصَّتَهُ من الْمُقِرِّ ولم يَدْفَعْهَا إلَى الْمُنْكِرِ وَعَجَّزَ نَفْسَهُ صَارَ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ رَقِيقًا وَقُوِّمَ نِصْفُهُ الرَّقِيقُ على الْمُقِرِّ وَأَخَذَ منه الْمُنْكِرُ قِيمَةَ النِّصْفِ وَأَخَذَ منه أَيْضًا نِصْفَ ما قَبَضَ لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ يَعْنِي كَسْبَ النِّصْفِ الذي كان مَلَكَهُ

فَرْعٌ لو كَاتَبَ عَبْدٌ أو مَاتَ وَخَلَفَ ابْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَلَوْ بِإِعْتَاقِهِ جَمِيعَهُ أو أَبْرَأَهُ عن نَصِيبِهِ من النُّجُومِ عَتَقَ بِخِلَافِ ما لو أَبْرَأَهُ الْأَبُ عن بَعْضِهَا لِأَنَّهُ لم يُبْرِئْهُ عن جَمِيعِ حَقِّهِ بِخِلَافِ الِابْنِ فَكَانَ كَأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ ولم يَسْرِ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَإِنْ كان مُوسِرًا بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الشَّرِيكِ لِأَنَّ عِتْقَهُ وفي نُسْخَةٍ لِأَنَّهُ عَتَقَ هُنَا عن الْمَيِّتِ كِتَابَةٌ وَالسِّرَايَةُ مُمْتَنِعَةٌ في حَقِّهِ كما مَرَّ بِخِلَافِ عِتْقِهِ ثَمَّ وَنَصِيبُ الِابْنِ الْآخَرِ مُكَاتَبٌ كما كان فَإِنْ عَتَقَ بِأَدَاءٍ أو إعْتَاقٍ أو إبْرَاءٍ فَوَلَاؤُهُ كُلُّهُ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ عَتَقَ عليه وَإِنْ عَجَزَ وَرَقَّ بَقِيَ نَصِيبُهُ رَقِيقًا وَلَوْ خَصَّ الْمُكَاتَبُ أَحَدَهُمَا بِالْإِيفَاءِ لِنَصِيبِهِ من النُّجُومِ وَلَوْ بِإِذْنِ الْآخَرِ لم يَصِحَّ فَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُهُ كَأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ حُكْمِهِ

فَرْعٌ لو مَاتَ عن ابْنَيْنِ وَعَبْدٍ ثُمَّ ادَّعَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت