فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 2058

مِلْكَهُ وَلَا بَيِّنَةَ له بِذَلِكَ صُدِّقَ الْمُكَاتَبُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ لِظَاهِرِ الْيَدِ وَأُجْبِرَ السَّيِّدُ على أَخْذِهِ أو إبْرَائِهِ من النَّجْمِ لِأَنَّهُ لو لم يُجْبَرْ على ذلك لَتَضَرَّرَ الْمُكَاتَبُ بِبَقَاءِ الرِّقِّ فَإِنْ أَبَى ذلك قَبَضَهُ الْقَاضِي وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَإِنْ نَكَلَ عن الْيَمِينِ حَلَفَ السَّيِّدُ وكان كما لو أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ حَرَامٌ فَلَا يُجْبَرُ على ذلك بَلْ لَا يَجُوزُ له الْأَخْذُ وَإِنْ لم يُعَيِّنْ الْمَالِكُ وَلَا يَثْبُتُ بِبَيِّنَتِهِ وَلَا يَمِينِهِ لِمَنْ عَيْنُهُ له وَلَا يَسْقُطُ بِحَلِفِ الْمُكَاتَبِ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ يَمِينِ السَّيِّدِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ لَكِنْ إذَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ أُمِرَ بِتَسْلِيمِهِ لِمَنْ أَقَرَّ له بِهِ إنْ صَدَّقَهُ مُؤَاخَذَةً له بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ لم يُقْبَلْ قَوْلُهُ من الْمُكَاتَبِ وَإِنْ لم يُعَيِّنْ له مَالِكًا أو عَيَّنَهُ ولم يُصَدِّقْهُ أَقَرَّ في يَدِهِ كما عُلِمَ من بَابِ الْإِقْرَارِ وَمُنِعَ التَّصَرُّفُ فيه حتى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ في قَوْلِهِ إنَّهُ حَرَامٌ فَيَتَصَرَّفُ فيه حِينَئِذٍ

وَإِنْ عَجَّلَ نَجْمًا قبل الْمَحَلِّ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ له عن الْبَاقِي فَأَخَذَهُ منه وَأَبْرَأَهُ عن الْبَاقِي لم يَصِحَّ الْقَبْضُ وَلَا الْبَرَاءَةُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَلَا الْعِتْقُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقَبْضِ وَالْبَرَاءَةِ وَيَرُدُّ عليه السَّيِّدُ الْمَأْخُوذُ منه لِذَلِكَ سَوَاءٌ كان الشَّرْطُ من السَّيِّدِ أو الْعَبْدِ وَلَوْ أَنْشَأَ رِضًا جَدِيدًا بِقَبْضِ ذلك عَمَّا عليه حُكِمَ بِصِحَّتِهِ كما لو أَذِنَ لِلْمُشْتَرِي أو الْمُرْتَهِنِ في قَبْضِ ما بيده عن جِهَةِ الشِّرَاءِ أو الرَّهْنِ وَإِنْ أتى بِهِ في الْمَحَلِّ بَطَلَ الشَّرْطُ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْقَبْضِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْعِتْقِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُبْرِئَهُ عن الْبَاقِي وَلَوْ عَجَّلَ ولم يَشْرُطْ بَرَاءَةً فَأَخَذَهُ منه وَأَبْرَأَهُ من الْبَاقِي بِلَا شَرْطٍ أو عَجَّزَ نَفْسَهُ فَأَبْرَأَهُ من الْبَاقِي أو أَعْتَقَهُ عَتَقَ وَلَوْ قال له إنْ عَجَّزَتْ نَفْسَك وَأَدَّيْت كَذَا فَأَنْت حُرٌّ فَعَجَّزَ نَفْسَهُ وَأَدَّى عَتَقَ عن الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْعَجْزَ يَعْنِي التَّعْجِيزَ لَا يَفْسَخُ الْوَجْهُ لَا يَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ ما لم يَنْفَسِخْ بَعْدَ التَّعْجِيزِ وَلَهُ إكْسَابُهُ لِعِتْقِهِ عن الْكِتَابَةِ وَيَرْجِعُ عليه السَّيِّدُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ على عِوَضَيْنِ التَّعْجِيزِ وَالْمَالِ الْمَذْكُورِ وَالتَّعْجِيزُ لَا يَصْلُحُ عِوَضًا فَكَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ ويرجع الْمُكَاتَبُ عليه بِمَا أَدَّى إلَيْهِ بَلْ لو قال السَّيِّدُ لِمُكَاتَبِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا فَأَنْت حُرٌّ فَأَعْطَاهُ عَتَقَ وهو عِوَضٌ فَاسِدٌ فَيَتَرَاجَعَانِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُعَاوَض عليه أَيْ لَا يُجْعَلُ عِوَضًا فَيَعْتِقُ بِالصِّفَةِ لَا بِالْكِتَابَةِ وَكَذَا لو عَجَّلَ النَّجْمَ على أَنْ يُعْتِقَهُ وَيُبْرِئَهُ عن الْبَاقِي فَفَعَلَ عَتَقَ عن الْكِتَابَةِ وَرَجَعَ كُلٌّ على الْآخَرِ وَيَرْجِعُ عليه السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ وَيَرْجِعُ هو على السَّيِّدِ بِمَا أَدَّى لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ

فَرْعٌ لو حَلَّ على الْمُكَاتَبِ نَجْمٌ فَعَجَزَ عن أَدَائِهِ وَلَوْ عن بَعْضِهِ وَاسْتَنْظَرَ سَيِّدُهُ في ذلك سُنَّ له إنْظَارُهُ كَسَائِرِ الْمَدْيُونِينَ وَلَهُ الْفَسْخُ وَإِنْ لم يَثْبُتْ عَجْزُهُ بِإِقْرَارِهِ أو بَيِّنَةٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الْعِوَضِ كَالْبَائِعِ إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ وَكَذَا الْقَاضِي لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُجْمَعٌ عليه كَفَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعِتْقِ لَكِنْ عِنْدَهُ أَيْ الْقَاضِي يَحْتَاجُ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْكِتَابَةِ وَحُلُولِ النَّجْمِ وَمَتَى فُسِخَتْ أَيْ الْكِتَابَةُ يَفُوزُ السَّيِّدُ بِمَا أَخَذَهُ لِأَنَّهُ كَسَبَ عَبْدَهُ لَكِنْ يَرُدُّ ما أَعْطَى من الزَّكَاةِ على من أَعْطَاهَا إنْ كان بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ كان تَالِفًا وَيُمْهَلُ لِإِحْضَارِ مَالٍ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وإحضار دَيْنٍ حَالٍّ على مَلِيءٍ مُقِرٍّ أو عليه بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ وإحضار مَالٍ مُودَعٍ بِخِلَافِ ما إذَا كان بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فما فَوْقَهَا أو كان الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أو على مُعْسِرٍ أو مَلِيءٍ مُنْكِرٍ وَلَا بَيِّنَةَ عليه

وَيُقَاصُّ بِالدَّيْنِ الذي لِلْمُكَاتَبِ على السَّيِّدِ إنْ اتَّحَدَ جِنْسُ الدَّيْنَيْنِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ أَحْضَرَهُ أَيْ السَّيِّدُ الدَّيْنَ لِلْمُكَاتَبِ لِيُبَاعَ في النَّجْمِ وَيُمْهَلُ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ لِبَيْعِ عَرْضٍ ثَلَاثًا من الْأَيَّامِ كما يُمْهِلُهَا الْخَصْمُ لِإِحْضَارِ بَيِّنَتِهِ الشَّاهِدَةِ له بِالْأَدَاءِ ونحوه

فَرْعٌ لو حَلَّ نَجْمٌ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أو غَابَ بَعْدَ حُلُولِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ لِلْكِتَابَةِ لِتَقْصِيرِهِ بِالْغَيْبَةِ بَعْدَ الْمَحِلِّ وَالْإِذْنُ قَبْلَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ له في اسْتِمْرَارِهَا إلَى ما بَعْدَهُ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت