فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَيُشْهِدُ على الْفَسْخِ لِئَلَّا يُكَذِّبَهُ الْمُكَاتَبُ وَكَذَا يَفْسَخُ بِالْحَاكِمِ نَظِيرُ ما مَرَّ في الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ لَكِنْ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ أَيْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِالْحُلُولِ لِلنَّجْمِ وَقِيَاسُ ما مَرَّ له ثَمَّ أَنْ يَقُولَ هُنَا بِالْكِتَابَةِ وَالْحُلُولِ وَالتَّعَذُّرِ لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ وَالْحَلِفِ من السَّيِّدِ أَنَّهُ ما قَبَضَ ذلك منه وَلَا من وَكِيلِهِ وَلَا أَبْرَأَهُ منه وَلَا أَنْظَرَهُ فيه كما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَلَا يَعْلَمُ مَالًا حَاضِرًا لِأَنَّ ذلك قَضَاءً على غَائِبٍ وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ كما قال ابن الرِّفْعَةِ في كِفَايَتِهِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ قُلْت وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ وَلَوْ كان له مَالٌ حَاضِرٌ لم يَكُنْ لِلْقَاضِي الْأَدَاءُ لِلنَّجْمِ منه وَيُمَكِّنُ الْقَاضِيَ السَّيِّدَ لِيَفْسَخَ أَيْ منه وَإِنْ عَاقَ الْمُكَاتَبَ عن حُضُورِهِ مَرَضٌ أو خَوْفٌ في الطَّرِيقِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ لو كان حَاضِرًا ولم يُؤَدِّ الْمَالَ وَرُبَّمَا فَسَخَ الْكِتَابَةَ في غَيْبَتِهِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا مع قَوْلِهِ قبل أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ له مَالًا حَاضِرًا لَا يَجْتَمِعَانِ انْتَهَى
وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ غَرِيبٌ وَعَلَيْهِ لَا إشْكَالَ قال الْإِسْنَوِيُّ ثُمَّ ما ذَكَرَهُ من عَدَمِ الْأَدَاءِ عن الْغَائِبِ قد خَالَفَهُ آخِرَ الرُّكْنِ الثَّالِثِ في الْكَلَامِ على الْأَسِيرِ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو كَلَامٌ نَازِلٌ يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ وَعَلَى ما تَخَيَّلَهُ قد يُفَرَّقُ بين الْأَسِيرِ وَغَيْرِهِ
وَلَوْ أَنْظَرَهُ السَّيِّدُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ وَسَافَرَ بِإِذْنِهِ ثُمَّ نَدِمَ على إنْظَارِهِ لم يَفْسَخْ في الْحَالِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ غَيْرُ مُقَصِّرٍ وَرُبَّمَا اكْتَسَبَ في السَّفَرِ ما يَفِي بِالْوَاجِبِ عليه فَلَا يَفْسَخُ سَيِّدُهُ حتى يُعْلِمَهُ بِالْحَالِ بِكِتَابِ الْقَاضِي أَيْ قَاضِي بَلَدِ سَيِّدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ بِأَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ وَيُثْبِتَ الْكِتَابَةَ وَالْحُلُولَ وَالْغَيْبَةَ وَيَحْلِفَ أَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ وَيَذْكُرَ أَنَّهُ نَدِمَ على الْإِذْنِ وَالْإِنْظَارِ وَرَجَعَ عنهما
وَيَكْتُبُ الْقَاضِي إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمُكَاتَبِ بِذَلِكَ لِيُعَرِّفَهُ الْحَالَ فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ كَتَبَ بِهِ قَاضِي بَلَدِهِ إلَى قَاضِي بَلَدِ السَّيِّدِ لِيَفْسَخَ إنْ شَاءَ وَإِنْ بَذَلَ الْمُكَاتَبُ ما وَجَبَ عليه وَلِلسَّيِّدِ وَكِيلٌ هُنَاكَ سَلَّمَ إلَيْهِ فَإِنْ أَبَى ثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ لِلسَّيِّدِ وَلِلْوَكِيلِ أَيْضًا وَإِلَّا بِأَنْ لم يَكُنْ له هُنَاكَ وَكِيلٌ أَلْزَمهُ الْقَاضِي إرْسَالَهُ إلَيْهِ في الْحَالِ إنْ لم يَحْتَجْ إلَى رُفْقَةٍ أو مع أَوَّلِ رُفْقَةٍ يَخْرُجُ إنْ احْتَاجَ إلَيْهَا وَعَلَى السَّيِّدِ الصَّبْرُ إلَى مُضِيِّ مُدَّةِ إمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهِ ثُمَّ إذَا مَضَتْ ولم يُوصِلْهُ يَفْسَخُ إنْ قَصَّرَ في إيصَالِهِ وَإِنْ سَلَّمَ إلَى وَكِيلِهِ وبان أَنَّهُ قد عَزْله فَإِنْ كان التَّسْلِيمُ إلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي بَرِيءَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أَوْجُهُهُمَا الْمَنْعُ وقد يُؤْخَذُ من بَرَاءَتِهِ بِذَلِكَ أَنَّ لِقَاضِي بَلَدٍ الْمُكَاتَبِ الْقَبْضَ على السَّيِّدِ
وَإِنْ لم يَكُنْ بِبَلَدِ السَّيِّدِ قَاضٍ وَبَعَثَ السَّيِّدُ إلَى الْمُكَاتَبِ من يُعْلِمُهُ بِالْحَالِ وَيَقْبِضُ منه النَّجْمَ فَهُوَ هو كَكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي فَيَأْتِي فيه ما مَرَّ أَمْ لَا فيه خِلَافٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وهو ما اخْتَارَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ
فَرْعٌ لو امْتَنَعَ الْمُكَاتَبُ من الْأَدَاءِ لِلنُّجُومِ بَعْدَ الْمَحِلِّ وهو قَادِرٌ عليه لم يُجْبَرْ على أَدَائِهَا لِجَوَازِ الْكِتَابَةِ من جِهَتِهِ وَلِأَنَّ الْحَظَّ فيها له وَلِتَضَمُّنِهَا