فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
له إنْ أُدِّيَتْ وَالْوَلَاءُ على الْمُكَاتَبِ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عنها عَجَّزَهُ الْوَارِثُ وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَإِنْ أَنْظَرَهُ الْمُوصَى له فَإِنْ أَبْرَأَهُ الْمُوصَى له عن النُّجُومِ عَتَقَ كما لو أَبْرَأَهُ السَّيِّدُ عنها بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَمْلِكُ الِاسْتِيفَاءَ فَيَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ الْمُرَتَّبَ عليه الْعِتْقُ وَقِيلَ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّ السَّيِّدَ مِلْكُهُ اسْتِيفَاءُ النُّجُومِ لَا تَفْوِيتُ الرَّقَبَةِ على الْوَارِثِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عن جَزْمِ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَتَصْحِيحِ الْقَاضِي في تَعْلِيقِهِ وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالنُّجُومِ لِوَاحِدٍ وَبِالرَّقَبَةِ إنْ رَقَّ لِآخَرَ فَإِنْ أَدَّى الْمَالَ بَطَلَتْ الثَّانِيَةُ وَإِنْ رَقَّ بَطَلَتْ الْأُولَى صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَبَعْدَ صِحَّةِ الْوَصِيَّتَيْنِ إنْ طَلَبَ الثَّانِي تَعْجِيزَهُ وَالْأَوَّلُ إنْظَارَهُ وَقُدِّمَ الثَّانِي أو بِالْعَكْسِ
قال الْمَاوَرْدِيُّ بَطَلَتْ الْوَصِيَّتَانِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا دَاعٍ إلَى إبْطَالِ وَصِيَّتِهِ فَصَارَ ذلك مُبْطِلًا لها وَيَعُودُ الْمُكَاتَبُ إلَى الْوَرَثَةِ وَهُمْ بِالْخِيَارِ بين إنْظَارِهِ وَتَعْجِيزِهِ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ
وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا يُعَجِّلُ الْمُكَاتَبُ من النُّجُومِ فَإِنْ لم يُعَجِّلْ شيئا بَلْ أُدِّيَتْ كُلُّهَا بِمَحِلِّهَا بَطَلَتْ أَيْ الْوَصِيَّةُ وَلَا يُجْبَرُ على التَّعْجِيلِ لِتَنْفُذَ الْوَصِيَّةُ وَلَوْ أَوْصَى بِالرَّقَبَةِ وَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ صَحَّتْ أَيْ الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهُ قِنٌّ وَتَضَمَّنَتْ الْفَسْخَ لِلْكِتَابَةِ وَكَذَا تَصِحُّ وَلَوْ كان جَاهِلًا بِفَسَادِ الْكِتَابَةِ اعْتِبَارًا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ وَلَوْ
قال صَحَّتْ تَضَمَّنَتْ الْفَسْخَ وَلَوْ جَاهِلًا كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالنُّجُومِ هُنَا فَبَاطِلَةٌ كما نَصَّ عليه في الْمُخْتَصَرِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُهَا في الذِّمَّةِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت بِمَا أَقْبِضُهُ من نُجُومِ الْفَاسِدَةِ فَتَصِحُّ كما في الْوَصِيَّةِ بِمِلْكِ الْغَيْرِ إذَا أَضَافَهُ إلَى مِلْكِهِ بَلْ أَوْلَى فَإِنْ قُلْت هُنَا لَا يَمْلِكُ ما يَقْبِضُهُ بِدَلِيلِ تَرَاجُعِهِمَا كما مَرَّ قُلْت قد يُقَالُ بَلْ هو مِلْكُهُ لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدِهِ وَقَوْلُهُمْ إنَّهُ لم يَمْلِكْهُ أَيْ بِقَبْضِهِ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ عن مِلْكِهِ بِالْعِتْقِ الْمُرَتَّبِ على قَبْضِهِ حَيْثُ لَا وَصِيَّةَ بِهِ أَمَّا مع الْوَصِيَّةِ بِهِ فَلَا لِتَقَدُّمِ تَعَلُّقِ الْوَصِيَّةِ بِهِ على خُرُوجِهِ الْمُرَتَّبِ على الْعِتْقِ الْمُرَتَّبِ على الْقَبْضِ وَهَذَا كما تَرَى مع ما فيه من التَّكَلُّفِ مَبْنِيٌّ على أَنَّ الْمُكَاتَبَ كِتَابَةً فَاسِدَةً لَا يَمْلِكُ كَسْبُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مَحَلُّ صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ إذَا لم يَعْتِقْ الْمُكَاتَبُ كَأَنْ أَقْبَضَ بَعْضَ النُّجُومِ وَعَجَزَ عن الْبَاقِي أو عَتَقَ لَكِنْ قال سَيِّدُهُ أو نَوَى مع أَوْصَيْت بِمَا أَقْبِضُهُ من النُّجُومِ وَأَمْلِكُهُ بِقَرِينَةِ ما نَظَّرُوا بِهِ وَحُكْمُ الْوَصِيَّةِ بِالْمَبِيعِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ كَذَلِكَ فَتَصِحُّ وَإِنْ كان جَاهِلًا بِفَسَادِ الْبَيْعِ وَلَوْ بَاعَهُ أَيْ الْمُكَاتَبَ كِتَابَةً فَاسِدَةً أو الْمَبِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا أو رَهَنَهُ أو وَهَبَهُ وَلَوْ جَاهِلًا بِالْفَسَادِ فَكَمَا لو أَوْصَى بِهِ فَيَصِحُّ ذلك كما لو بَاعَ مَالَ أبيه ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا
فَرْعٌ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِوَضْعِ النُّجُومِ عن الْمُكَاتَبِ وَتُعْتَبَرُ من الثُّلُثِ كَضَعُوا عنه كِتَابَتَهُ أو ما عليه من النُّجُومِ فَإِنْ وفي نُسْخَةٍ وَإِنْ أَوْصَى بِنَجْمٍ من النُّجُومِ أَيْ بِوَضْعِهِ عنه فَلِلْوَارِثِ جَعَلُهُ أَقَلَّ نَجْمٍ منها لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَلِصِدْقِ النَّجْمِ عليه وَكَذَا الْحُكْمُ لو قال ضَعُوا عنه ما قَلَّ أو ما كَثُرَ أو ما خَفَّ أو ما ثَقُلَ لِأَنَّهَا أُمُورٌ إضَافِيَّةٌ وَلَوْ قال ضَعُوا عنه ما شَاءَ أو ما شَاءَ من نُجُومِ الْكِتَابَةِ فَشَاءَ الْجَمِيعُ أَيْ وَضْعَهُ لم يُوضَعْ بَلْ يَبْقَى منه أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ لِأَنَّ من في الثَّانِيَةِ لِلتَّبْعِيضِ وَالْمَعْنَى في الْأُولَى ضَعُوا من نُجُومِ كِتَابَةِ ما شَاءَ وَإِلَّا
قال ضَعُوا عنه النُّجُومَ فَتَرْجِعُ إلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ أو لَقَالَ ضَعُوا عنه أَكْثَرَ ما عليه أو أَكْثَرَ ما بَقِيَ عليه وَضَعَ عنه نِصْفَهُ وَزِيَادَةَ ما شَاءَ الْوَارِثُ لِأَنَّ أَكْثَرَ الشَّيْءِ ما زَادَ على نِصْفِهِ
وَلَوْ قال ضَعُوا عنه أَكْثَرَ ما عليه أو أَكْثَرَ ما بَقِيَ عليه وَمِثْلُ نِصْفِهِ وُضِعَ عنه ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ ما عليه وَزِيَادَةُ شَيْءٍ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في نُسَخِهِ الصَّحِيحَةِ وَنَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ وَالْمُرَادُ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ ما شَاءَهُ الْوَارِثُ وَنِصْفُهُ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْعِبَارَةِ أَنْ يُحَطَّ النِّصْفُ وَشَيْءٌ وَنِصْفُهُمَا جميعا فَلَوْ كانت أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاخْتَارَ الْوَارِثُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ دِرْهَمًا وَضَعَ عنه خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ نِصْفَهَا فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ سَبْعَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَنِصْفًا أو قال ضَعُوا عنه أَكْثَرَ مِمَّا عليه أو ما عليه وَأَكْثَرُ حُطَّ عنه الْكُلُّ وَنُفِيَ الزَّائِدُ لِاسْتِحَالَةِ وَضْعِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ النُّجُومُ أَقْدَارًا وَآجَالًا فقال حُطُّوا عنه أَكْثَرَهَا أو أَكْبَرَهَا رُوعِيَ الْقَدْرُ أو طُولُهَا أو أَقْصَرُهَا رُوعِيَتْ الْمُدَّةُ أو أَوْسَطُهَا عَيَّنَ الْوَرَثَةُ ما شَاءُوا من أَوْسَطِ عَدَدِ النُّجُومِ وَآجَالِهَا وَأَقْدَارِهَا إنْ اخْتَلَفَتْ النُّجُومُ فيها جميعا لِاحْتِمَالِ اللَّفْظِ لِلْأَوْسَطِ في كُلٍّ منها فَإِنْ قال الْمُكَاتَبُ لِلْوَرَثَةِ أَرَادَ بِالتَّوَسُّطِ أَيْ بِالْأَوْسَطِ غير ما عَيَّنْتُمْ حَلَّفَهُمْ يَمِينَ نَفْيِ الْعِلْم بِذَلِكَ فَإِنْ تَسَاوَوْا الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ تَسَاوَتْ