فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2058

وَضْعَ التَّوْأَمَيْنِ فَالْأَوَّلُ لِلسَّيِّدِ وَالثَّانِي كَالْأُمِّ أَيْ يَتْبَعُهَا في الْكِتَابَةِ وَكَذَا الْحُكْمُ في الْبَيْعِ يَكُونُ الْمُنْفَصِلُ لِلْبَائِعِ وَالْمُجْتَنُّ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْحَمْلَ يَتْبَعُ الْأُمَّ في الْبَيْعِ

فَصْلٌ وَطْءُ مُكَاتَبَتِهِ كِتَابَةً صَحِيحَةً حَرَامٌ لِاخْتِلَافِ مِلْكِهِ فيها وَكَالْوَطْءِ في التَّحْرِيمِ سَائِرُ التَّمَتُّعَاتِ كما صَرَّحَ بِهِ في الرَّوْضَةِ في بَابِ الظِّهَارِ وَلَا حَدَّ على وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهِ وَإِنْ عُلِمَ تَحْرِيمُهُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ بَلْ يُعَزَّرُ بِهِ الْعَالِمُ بِتَحْرِيمِهِ وَيُوجِبُ الْمَهْرَ لها عليه وَلَوْ مع الْعِلْمِ بِالتَّحْرِيمِ لِذَلِكَ وَتَأْخُذُهُ هِيَ في الْحَالِ فَإِنْ لم تَأْخُذْهُ وقد حَلَّ عليها نَجْمٌ جَاءَتْ الْمُقَاصَّةُ بِشَرْطِهَا وَإِنْ عَجَزَتْ قبل أَخْذِهِ سَقَطَ وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ الْعِتْقِ بِالْكِتَابَةِ فَإِنْ أَوْلَدَهَا صَارَتْ مع كَوْنِهَا مُكَاتَبَةً مُسْتَوْلَدَةً لِأَنَّهَا عَلَقَتْ منه بِوَلَدٍ في مِلْكِهِ فَيَعْتِقُ بِالْكِتَابَةِ أو بِمَوْتِهِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ لِذَلِكَ وَلَا يَجِبُ لها عليه قِيمَتُهُ لِأَنَّ حَقَّ الْمِلْكِ فيه له كما مَرَّ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قبل تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ لَا بِالِاسْتِيلَادِ كما لو أَعْتَقَ الْمُكَاتَبَ أو أَبْرَأَهُ عن النُّجُومِ وَتَبِعَهَا كَسْبُهَا وَأَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ من نِكَاحٍ أو زِنًا بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ كَسَائِرِ الْمُكَاتَبَاتِ وَكَذَا لو عَلَّقَ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ قبل الْأَدَاءِ لِلنُّجُومِ عَتَقَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عن الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ وَأَوْلَادُهُ الْحَادِثُونَ لِأَنَّ عِتْقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ إلَّا عن الْكِتَابَةِ وَلَوْ أَوْلَدَهَا ثُمَّ كَاتَبَهَا وَمَاتَ قبل تَعْجِيزِهَا عَتَقَتْ عن الْكِتَابَةِ وَتَبِعَهَا أَوْلَادُهَا الْحَادِثُونَ وَكَسْبُهَا الْحَاصِلُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ التَّعْجِيزِ عَتَقَتْ بِالْإِيلَادِ وَالْأَوْلَادُ الْحَادِثُونَ بَعْدَهُ من نِكَاحٍ أو زِنًا يَتْبَعُونَهَا وَالْحَادِثُونَ قَبْلَهُ أَرِقَّاءُ لِلسَّيِّدِ وَتَبْطُلُ بِمَعْنَى تَفْسُدُ كما عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ كِتَابَةُ أَمَةٍ بِشَرْطِ وَطِئَهَا لِفَسَادِ الشَّرْطِ

فَرْعٌ وَطْءُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ حَرَامٌ على السَّيِّدِ كَالْمُكَاتَبَةِ بَلْ أَوْلَى وَلَا حَدَّ عليه بِوَطْئِهَا لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ سَيِّدَهَا وَيَلْزَمُهُ له الْمَهْرُ بِوَطْئِهَا لِأَنَّ أَكْسَابَهَا لِسَيِّدِهَا وَالْمَهْرُ منها وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لِلشُّبْهَةِ لَا تَجِبُ قِيمَتُهُ على وَاطِئُهَا لِأَنَّهَا وَضَعَتْهُ في مِلْكِهِ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً له وَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا لِسَيِّدِهَا لِأَنَّهَا مِلْكُهُ

وَمَنْ كَاتَبَ أَمَةً له حَرُمَ عليه وَطْءُ بِنْتِهَا التي تَكَاتَبَتْ عليها لِثُبُوتِ حُكْمِ الْكِتَابَةِ لها وَيَلْزَمُهُ بِهِ الْمَهْرُ وَلَا حَدَّ عليه لِلشُّبْهَةِ فِيهِمَا وَيُنْفِقُ عليها منه وَمِنْ بَاقِي كَسْبِهَا وَيُوقَفُ الْبَاقِي فَإِنْ عَتَقَتْ مع الْأُمِّ فَهُوَ لها وَإِلَّا بِأَنْ عَجَزَتْ بِتَعْجِيزِ أُمِّهَا فَلِلسَّيِّدِ فَإِنْ أَوْلَدَهَا صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً له وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ لِأُمِّهِ لِمَا مَرَّ وَلَا قِيمَةُ أُمِّهِ لِأُمِّهَا لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُهَا وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لها حَقُّ الْعِتْقِ بِعِتْقِهَا وقد تَأَكَّدَ ذلك بِالِاسْتِيلَادِ وَيَبْقَى حَقُّ الْكِتَابَةِ فيها وحينئذ تَعْتِقُ إمَّا بِعِتْقِ أُمِّهَا وَيَكُونُ الْكَسْبُ لها أو مَوْتِ سَيِّدِهَا

فَرْعٌ لو وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مُكَاتَبَتَهُمَا لَزِمَهُ مَهْرُهَا وَلَا حَدَّ عليه كما مَرَّ في الْمَالِكِ الْوَاحِدِ ولزمه تَسْلِيمُهُ لها في الْحَالِ إنْ لم يَحِلَّ عليها نَجْمٌ وَإِنْ حَلَّ عليها نَجْمٌ وَاتَّحَدَ مع الْمَهْرِ جِنْسًا وَقَدْرًا وفي يَدِهَا قَدْرُ الْمَهْرِ أَخَذَهُ منها الْآخَرُ وَبَرِئَ الْوَاطِئُ من الْمَهْرِ وَالْمُكَاتَبَةُ من قَدْرِهِ من نَجْمِ الْوَاطِئِ بِالتَّقَاصِّ وَإِنْ لم يَكُنْ في يَدِهَا شَيْءٌ آخَرُ فَالتَّقَاصُّ جَارٍ في نِصْفِ نَجْمِ الْوَاطِئِ مع نِصْفِ الْمَهْرِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُدْفَعُ لِغَيْرِ الْوَاطِئِ وَإِنْ عَتَقَتْ بِغَيْرِهِ أَيْ بِغَيْرِ دَفْعِ قَدْرِ الْمَهْرِ وَالتَّقَاصِّ أَخَذَتْهُ أَيْ الْمَهْرَ وَإِنْ عَجَزَتْ بَعْدَ أَخْذِهِ وَرَقَّتْ اقْتَسَمَاهُ إنْ بَقِيَ وَإِنْ تَلِفَ تَلِفَ من مِلْكِهَا وَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ قبل أَخْذِهِ فَإِنْ كان في يَدِهَا بِقَدْرِ الْمَهْرِ مَالٌ أَخَذَهُ الْآخَرُ وَبَرِئَتْ ذِمَّةُ الْوَاطِئِ وَإِنْ لم يَكُنْ في يَدِهَا شَيْءٌ فَلِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الْمَهْرِ من الْوَاطِئِ لِأَنَّهُ وَطِئَ أَمَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَحْبَلَهَا الْوَاطِئُ مِنْهُمَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَلَحِقَهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ من وَطْئِهِ إنْ لم يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً أو لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من الِاسْتِبْرَاءِ إنْ ادَّعَاهُ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِهِ من الْأَمَةِ مع بَقَاءِ الْكِتَابَةِ فيه

وَإِنْ لم يَلْحَقْهُ بِأَنْ ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ وَحَلَفَ عليه وَأَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ من الِاسْتِبْرَاءِ أو لم يَدَّعِهِ وَأَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من الْوَطْءِ فَلَا اسْتِيلَادَ وهو كَوَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ من نِكَاحٍ أو زِنًا وقد مَرَّ حُكْمُهُ فَإِنْ كان مُعْسِرًا لم يَسْرِ الِاسْتِيلَادُ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ فَإِنْ أَدَّتْ إلَيْهِمَا النُّجُومُ عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ وَبَطَلَ حُكْمُ الِاسْتِيلَادِ إنْ كان وَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ فَنِصْفُهَا قِنٌّ وَنِصْفٌ منها مُسْتَوْلَدٌ وَإِنْ مَاتَ الْوَاطِئُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت