فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ عَتَقَ نِصْفُهَا وَبَقِيَ النِّصْفُ الْآخَرُ مُكَاتَبًا أو بَعْدَ الْفَسْخِ عَتَقَ نِصْفُهَا الْمُسْتَوْلَدُ وَالْبَاقِي قِنٌّ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَنِصْفُهُ حُرٌّ وَنِصْفُهُ مُكَاتَبٌ على أَمَةٍ لِأَنَّ أَحَدَ نِصْفَيْهَا ليس له فَإِنْ عَتَقَتْ عَتَقَ النِّصْفُ الْمَذْكُورُ وَإِلَّا رَقَّ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ وَلَا يَجِبُ على الْوَاطِئِ قِيمَةُ نِصْفِ الْوَلَدِ الْحُرِّ بِنَاءً على أَنَّ الْحَقَّ في وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ لِلسَّيِّدِ فَإِنْ أَدَّتْ إلَى الشَّرِيكَيْنِ النُّجُومَ عَتَقَا أَيْ النِّصْفُ الْمُكَاتَبَ وَالْأَمَةُ بِالْكِتَابَةِ وَبَطَلَ الِاسْتِيلَادُ وَقَوْلُهُ وَأَخَذَتْ نِصْفَ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَيْ من الْوَاطِئِ بِنَاءُ الْأَصْلِ على أَنَّ الْحَقَّ في وَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ لها وهو ضَعِيفٌ كما مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَإِنْ كان الْوَاطِئُ مُوسِرًا لم يَسْرِ الِاسْتِيلَادُ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ فَيَسْرِي وَانْعَقَدَ الْوَلَدُ كُلُّهُ حُرًّا كما لو أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ من الْمُكَاتَبِ فَإِنْ أَدَّتْ إلَيْهِمَا النُّجُومَ عَتَقَ كُلُّ الْأَمَةِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ عَتَقَتْ عن الْكِتَابَةِ وَوَلَاؤُهُ أَيْ عِتْقُهَا بَيْنَهُمَا وَيَبْطُلُ الِاسْتِيلَادُ وَلَهَا الْمَهْرُ على الْوَاطِئِ فَتَأْخُذُهُ إنْ لم تَكُنْ أَخَذَتْهُ وَعَلَيْهِ لَلشَّرِيك نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ بِنَاءً على ثُبُوتِ الْكِتَابَةِ فيه وَإِنَّ حَقَّ الْمِلْكِ فيه لِلسَّيِّدِ وَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ لَزِمَ الْوَاطِئَ لَلشَّرِيك النِّصْفُ من قِيمَتِهَا وَمِنْ مَهْرِهَا وَمِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ
فَرْعٌ هذا إنْ وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا وَإِنْ وَطِئَاهَا جميعا ولم تَأْتِ بِوَلَدٍ فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا مَهْرٌ كَامِلٌ فَإِنْ رَقَّتْ وقد قَبَضَتْهُمَا وَهُمَا سَوَاءٌ اقْتَسَمَاهُمَا بِالسَّوِيَّةِ إنْ كَانَا بَاقِيَيْنِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مُطَالَبَةُ الْآخَرِ بِشَيْءٍ وَحُكْمُ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ كما مَرَّ وَقَوْلُهُ وَهُمَا سَوَاءٌ من زِيَادَتِهِ وهو مُضِرٌّ وَإِنْ رَقَّتْ قبل قَبْضِهِمَا سَقَطَ عنهما نِصْفَاهُمَا أَيْ عن كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ ما لَزِمَهُ وَتَقَاصَّا في الْبَاقِي إنْ تَسَاوَى الْمَهْرَانِ فَإِنْ كان أَحَدُ الْمَهْرَيْنِ أَكْثَرَ من الْآخَرِ لِكَوْنِهَا بِكْرًا عِنْدَ وَطْءِ أَحَدِهِمَا ثَيِّبًا عِنْدَ وَطْءِ الْآخَرِ أو لِاخْتِلَافِ حَالِهَا صِحَّةً وَمَرَضًا أو لِغَيْرِهِمَا أَخَذَ صَاحِبُهُ أَيْ الْأَكْثَرُ الْفَضْلَ فَإِنْ أَفْضَاهَا أَحَدُهُمَا أو افْتَضَّهَا وَهِيَ بِكْرٌ سَقَطَ عنه حِصَّتُهُ من الْأَرْشِ أَيْضًا أَيْ مع سُقُوطِ حِصَّتِهِ من الْمَهْرِ وَلَزِمَهُ حِصَّةُ الْآخَرِ من ذلك وَالْمُرَادُ بِالْأَرْشِ في الْأُولَى نِصْفُ الْقِيمَةِ وفي الثَّانِيَةِ الْحُكُومَةُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنْ افْتَضَّاهَا أَحَدُهُمَا لَزِمَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ لَلشَّرِيك وَإِنْ افْتَضَّهَا لَزِمَهُ نِصْفُ أَرْشِ الِافْتِضَاضِ مع الْمَهْرِ أَيْ مَهْرِ بِكْرٍ لَا ثَيِّبٍ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَهِيَ بِكْرٌ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ اخْتَلَفَا في الْمُفْضِي أو الْمُفْتَضِّ لها مِنْهُمَا حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ وَلَا يَخْفَى حُكْمُ النُّكُولِ أَيْ فَإِنْ نَكَلَا فَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا على الْآخَرِ أو أَحَدِهِمَا قَضَى لِلْحَالِفِ وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ ولم يَدَّعِيَا الِاسْتِبْرَاءَ أو ادَّعَيَاهُ وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من الِاسْتِبْرَاءِ فَلَهَا الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ الْأَوَّلُ أَنْ لَا يُمْكِنَ لُحُوقُهُ بِأَحَدِهِمَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من وَطْءِ الثَّانِي أو لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من وَطْءِ آخِرِهِمَا وَطْئًا أو لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ من الِاسْتِبْرَاءِ إنْ ادَّعَيَاهُ فَلَا يَلْزَمُهُمَا إلَّا الْمَهْرُ كما سَبَقَ فَلَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
الْحَالُ الثَّانِي أَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ من الْأَوَّلِ فَقَطْ فإذا كان كَذَلِكَ لَحِقَهُ وَثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِهِ فَإِنْ كان مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ في جَمِيعِهَا وحينئذ إنْ أَدَّتْ النُّجُومَ عَتَقَتْ وَلَهَا على كُلٍّ مِنْهُمَا مَهْرٌ كَامِلٌ وَإِنْ رَقَّتْ فَنِصْفُهَا قِنٌّ لِلْآخَرِ وَنَصِيبُ الْأَوَّلِ يَبْقَى مُسْتَوْلَدًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا على الْآخَرِ نِصْفُ مَهْرِهَا فَيَتَقَاصَّانِ وَنِصْفُ الْوَلَدِ حُرٌّ كما سَبَقَ فِيمَا لو وَطِئَهَا أَحَدُهُمَا وَأَوْلَدَهَا وَإِنْ كان مُوسِرًا فَالْوَلَدُ كُلُّهُ حُرٌّ وَيَسْرِي الِاسْتِيلَادُ من نَصِيبِهِ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ عِنْدَ التَّعْجِيزِ ثُمَّ الْحُكْمُ كما سَبَقَ ثُمَّ وما مَرَّ ثَمَّ فِيمَا إذَا عَجَزَتْ وَرَقَّتْ من أَنَّهُ يَجِبُ لَلشَّرِيك على الذي أَوْلَدَهَا النِّصْفُ من مَهْرِهَا وَقِيمَتِهَا وَقِيمَةِ الْوَلَدِ يَجِبُ هُنَا لِلثَّانِي على الْأَوَّلِ وَأَمَّا وَطْءُ الثَّانِي فَإِنْ كان بَعْدَ حُكْمِنَا بِمَصِيرِ جَمِيعِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ فَهُوَ بِلَا شُبْهَةِ زِنَا يُوجِبُ الْحَدَّ فَإِنْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ أُخْرَى أَيْ غَيْرِ شُبْهَةِ الْمِلْكِ الْمُنْتَفِيَةِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَإِنْ ثَبَتَتْ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ في نَصِيبِ الْأَوَّلِ فَالنِّصْفُ من الْمَهْرِ لها وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْأَوَّلِ وَإِنْ ارْتَفَعَتْ في نَصِيبِهِ أَيْضًا فَجَمِيعُهُ له وَإِنْ كان وَطْؤُهُ قبل الْحُكْمِ بِذَلِكَ لم يَجِبْ عليه إلَّا نِصْفُهُ لِأَنَّ السِّرَايَةَ إذَا حَصَلَتْ أَخِيرًا انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ وَعَادَ نِصْفُهُ رَقِيقًا فَتَكُونُ الْأَكْسَابُ له وَالْمَهْرُ منها وهو أَيْ نِصْفُهُ لِلْمُكَاتَبَةِ إنْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ في نَصِيبِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَلَهُ لِأَنَّهَا مُسْتَوْلَدَتُهُ
الْحَالُ الثَّالِثُ