فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ من الثَّانِي فَقَطْ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من وَطْءِ الْأَوَّلِ وَلِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من وَطْءِ الثَّانِي أو لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من اسْتِبْرَائِهِ إنْ ادَّعَاهُ لَحِقَ بِهِ وَثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِهِ وَلَا سِرَايَةَ إنْ كان مُعْسِرًا وَنِصْفُ الْوَلَدِ حُرٌّ وَإِنْ كان مُوسِرًا سَرَى الِاسْتِيلَادُ كما سَبَقَ في الْحَالِ الثَّانِي وَيَجِبُ هُنَا عليه وما وَجَبَ هُنَاكَ على الْأَوَّلِ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَعَلَيْهِ كَمَالُ الْمَهْرِ لِلْمُكَاتَبَةِ إنْ كان الثَّانِي مُعْسِرًا أو مُوسِرًا وَاسْتَمَرَّتْ الْكِتَابَةُ وَإِلَّا فَنِصْفُهُ
الْحَالُ الرَّابِعُ أَنْ يُمْكِنَ كَوْنُهُ من كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِمَا بين دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ من وَطْءِ كُلٍّ مِنْهُمَا أو لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من الِاسْتِبْرَاءِ إنْ ادَّعَيَاهُ فَيُعْرَضُ على الْقَائِفِ فَمَنْ أَلْحَقَهُ بِهِ مِنْهُمَا كان الْحُكْمُ كما لو تَعَيَّنَ الْإِمْكَانُ منه فَإِنْ تَعَذَّرَ إلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا بِالْقَائِفِ فَبِانْتِسَابِهِ إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ يَلْحَقُ بِهِ فَإِنْ لَحِقَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَكَمَا سَبَقَ فِيمَا لو تَعَيَّنَ الْإِمْكَانُ منه وَلَوْ ادَّعَيَا الْوَلَدَ من مَمْلُوكَةٍ لَهُمَا غَيْرِ مُكَاتَبَةٍ وَأَلْحَقهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا لَحِقَهُ وحكم بِاسْتِيلَادِ جَمِيعِهَا لِإِقْرَارِ الْآخَرِ بِهِ ولم يَسْرِ إلَى نَصِيبِهِ إنْ كان الْمُلْحَقُ بِهِ مُعْسِرًا وَإِنْ كان مُوسِرًا سَرَى وَلَكِنْ قد أَقَرَّ الْآخَرُ بِالِاسْتِيلَادِ فَلَيْسَ له مُطَالَبَةُ شَرِيكِهِ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مُؤَاخَذَةً له بِإِقْرَارِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْقَائِفُ وَالْمُدَّعِيَانِ لِلْوَلَدِ مُوسِرَانِ حُكِمَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِاسْتِيلَادِ نِصْفِهَا بِإِقْرَارِهِ وَلَا سِرَايَةَ إذْ ليس أَحَدُهُمَا أَوْلَى بها من الْآخَرِ وَإِنْ اعْتَرَفَا بِالْوَطْءِ دُونَ الْوَلَدِ فَأَلْحَقَهُ الْقَائِفُ بِأَحَدِهِمَا صَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً له وَسَرَّى إنْ كان مُوسِرًا وَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ إذْ لم يُوجَدْ هُنَا إقْرَارٌ يُنَافِي الْغُرْمَ كما سَبَقَ في بَابِ الْعِتْقِ وَإِنْ ثَبَتَ اللُّحُوقُ بِأَحَدِهِمَا بِانْتِسَابِ الْوَلَدِ إلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَفِي الْغُرْمِ وَجْهَانِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ بِهِ كما لو لَحِقَ بِالْقَائِفِ
قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
أَمَّا إذَا ادَّعَيَا الِاسْتِبْرَاءَ وَحَلَفَا عليه وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ فَلَا يَلْحَقُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وهو كَوَلَدِ الْمُكَاتَبَةِ من نِكَاحٍ أو زِنًا
فَرْعٌ لو وَطِئَا مُكَاتَبَتَهُمَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ من كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَإِنْ اتَّفَقَا على الْوَلَدِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا فَنِصْفٌ منها مُسْتَوْلَدَةٌ له إنْ كان مُعْسِرًا سَوَاءٌ كان الثَّانِي مُعْسِرًا أَيْضًا أَمْ لَا فَإِنْ كان مُوسِرًا سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّانِي مُوسِرًا أَيْضًا أَمْ لَا فَهِيَ عِنْدَ التَّعْجِيزِ لَا الْعُلُوقِ مُسْتَوْلَدَةٌ له وَعَلَيْهِ لِلثَّانِي النِّصْفُ من مَهْرِهَا وَمِنْ قِيمَتِهَا وَمِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ وَطِئَهَا وَكُلُّهَا مُسْتَوْلَدَةٌ لِلْأَوَّلِ عَالِمًا بِالْحَالِ لَزِمَهُ الْحَدُّ وَرَقَّ وَلَدُهُ لِلْأَوَّلِ أو جَاهِلًا بِالْحَالِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ لِلْأَوَّلِ الْمَهْرُ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ يوم الْوَضْعِ إنْ كانت عَجَّزَتْ نَفْسَهَا عن نَصِيبِهِمَا في الْأَخِيرِينَ فَإِنْ كانت عَجَّزَتْ نَفْسَهَا عن نَصِيبِ الثَّانِي فَقَطْ فَلَهَا عليه نِصْفُ الْمَهْرِ وَلِلْأَوَّلِ عليه نِصْفُهُ وَنِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ الْوَجْهُ حَذْفُ لَفْظَةِ نِصْفِ الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ له قِيمَةُ الْوَلَدِ كُلِّهَا وَذِكْرُ النِّصْفِ وَهْمٌ حَصَلَ بِإِسْقَاطِ شَيْءٍ من الرَّوْضَةِ مع أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِهَا على ما يُوَافِقُ الْمُرَادَ فَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي قبل أَنْ تَصِيرَ هِيَ جَمِيعُهَا مُسْتَوْلَدَةً لِلْأَوَّلِ وَذَلِكَ قبل التَّعْجِيزِ منها لَزِمَهُ لِلْأَوَّلِ إنْ لم تَسْتَمِرَّ كِتَابَتُهَا وَلَهَا إنْ اسْتَمَرَّتْ نِصْفُ الْمَهْرِ فَقَطْ لِأَنَّ لِلْأَوَّلِ بَعْدُ وَنِصْفُ الْوَلَدِ حُرٌّ إنْ كان مُعْسِرًا
وَإِنْ كان الْأَوَّلُ مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ فإذا أَحْبَلَهَا الثَّانِي ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِهِ أَيْضًا وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْمَهْرُ لِلْمُكَاتَبَةِ فَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ قبل قَبْضِهَا الْمَهْرَ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا على شَرِيكِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ أَيْضًا بِحُكْمِ الِاسْتِيلَادِ وَأَمَّا الْوَلَدُ فَوَلَدُ الْمُوسِرِ حُرٌّ كُلُّهُ وَيَتَبَعَّضُ وَلَدُ الْمُعْسِرِ وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْدَ تَعْجِيزِهَا أَنَّهُ السَّابِقُ بِالْإِيلَادِ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُقِرٌّ لِلْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ وَنِصْفِ الْمَهْرِ وَنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ يقول أنا وَلَدْتهَا وَهِيَ مُشْتَرَكَةٌ فَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً لي وهو يُكَذِّبُهُ فَيَسْقُطُ إقْرَارُهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدَّعِي على الْآخَرِ الْمَهْرَ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ يقول وَطِئْتهَا وَهِيَ مُسْتَوْلَدَتِي فَإِنْ اقْتَضَى الْحَالُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا تَقَاصَّا وَإِلَّا حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ على نَفْيِ ما يَدَّعِيه فإذا حَلَفَا لم يَثْبُتْ لِأَحَدِهِمَا على الْآخَرِ شَيْءٌ وَبَقِيَ الِاسْتِيلَادُ فيها لِأَحَدِهِمَا مُبْهَمًا وَيُنْفِقَانِ عليها ثُمَّ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِمَا لَا بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِاحْتِمَالِ أنها مُسْتَوْلَدَةُ الْآخَرِ وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَهُوَ كما لو عَرَفَ السَّابِقَ مِنْهُمَا وَهُمَا مُعْسِرَانِ