فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ
وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَقَطْ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا على نَفْيِ ما يَدَّعِي أَيْ يَدَّعِيه الْآخَرُ عليه وَيَثْبُتُ الِاسْتِيلَادُ في نَصِيبِ الْمُوسِرِ بِلَا تَنَازُعٍ وَيَبْقَى التَّنَازُعُ في نَصِيبِ الْمُعْسِرِ وَعَلَى الْمُعْسِرِ رُبْعُ النَّفَقَةِ لِلْأَمَةِ وَالْبَاقِي على الْمُوسِرِ لِاخْتِصَاصِهِ بِنِصْفِهَا وَمُشَارَكَتِهِ لِلْمُعْسِرِ في الْبَاقِي فَإِنْ مَاتَ الْمُعْسِرُ أَوَّلًا لم يَعْتِقْ منها شَيْءٌ إلَّا بِمَوْتِهِمَا جميعا فَتَعْتِقُ كُلُّهَا وَنِصْفُ الْوَلَاءِ لِلْمُوسِرِ فَيَنْتَقِلُ إلَى وَرَثَتِهِ وَالْبَاقِي من الْوَلَاءِ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ مَاتَ الْمُوسِرُ أَوَّلًا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَعَتَقَ الْبَاقِي بِمَوْتِ الْمُعْسِرِ وَالْوَلَاءُ كما سَبَقَ فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْمُوسِرِ وَالْبَاقِي مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ قال كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ أنت الْوَاطِئُ أَوَّلًا فَيَسْرِي إيلَادُك إلَى نَصِيبِي وَهُمَا مُوسِرَانِ تَحَالَفَا بِأَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ على نَفْيِ ما يَدَّعِيه وَعَلَيْهِمَا نَفَقَتُهُمَا فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُ الْحَيِّ بِإِقْرَارِهِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْلَدَهَا أَوَّلًا ثُمَّ سَرَى إلَى نَصِيبِهِ وَعَتَقَ بِمَوْتِهِ وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمَيِّتِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْآخَرَ سَبَقَهُ بِالْإِيلَادِ وَعَتَقَتْ كُلُّهَا بِمَوْتِ الْآخَرِ وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كان الْمُوسِرُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ فقال الْمُعْسِرُ سَرَى إيلَادُك إلَى نَصِيبِي وَالْمُوسِرُ مُنْكِرٌ لِلسَّبْقِ بِأَنْ قال أنت أَوَلَدْت أَوَّلًا ولم يَسْرِ إلَى نَصِيبِي تَحَالَفَا بِأَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ على نَفْيِ ما يَدَّعِيه وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا وَأَنَّ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَإِنْ مَاتَ الْمُوسِرُ أَوَّلًا عَتَقَتْ كُلُّهَا أَمَّا نَصِيبُهُ فَبِمَوْتِهِ وَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهِ وَأَمَّا نَصِيبُ الْمُعْسِرِ فَبِإِقْرَارِهِ وَلَاؤُهُ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا وَلَا يَعْتِقُ بِمَوْتِ الْمُعْسِرِ أَوَّلًا شَيْءٌ منها لِاحْتِمَالِ سَبْقِ الْمُوسِرِ له بِالْإِحْبَالِ فإذا مَاتَ الْمُوسِرُ بَعْدُ عَتَقَتْ كُلُّهَا وَوَلَاءِ نَصِيبه لِعَصَبَتِهِ وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُعْسِرِ مَوْقُوفٌ بَيْنَهُمَا وَالِاعْتِبَارُ في الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ في جَمِيعِ ما مَرَّ بِحَالَةِ الْعُلُوقِ كما عُلِمَ من كِتَابِ الْعِتْقِ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا
الْحُكْمُ الْخَامِسُ في الْمُكَاتَبِ إذْ جَنَى أو جُنِيَ عليه فإذا جَنَى على أَجْنَبِيٍّ بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا اُقْتُصَّ منه فَإِنْ عَفَا عنه على مَالٍ أو كانت جِنَايَتُهُ تُوجِبُهُ أَيْ الْمَالَ لم يُطَالَبْ إلَّا بِالْأَقَلِّ من أَرْشِهَا وَقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ تَعْجِيزَ نَفْسِهِ وإذا عَجَّزَهَا فَلَا مُتَعَلِّقَ سِوَى الرَّقَبَةِ لَا أَكْثَرَ من قِيمَتِهِ بِأَنْ زَادَ الْأَرْشُ عليها فَلَا يُطَالِبُ بِهِ وَلَا يَفْدِي نَفْسَهُ بِهِ إلَّا بِالْإِذْنِ من سَيِّدِهِ لِتَبَرُّعِهِ وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِهِ أَيْ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ فَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ يَفِي بِالْأَرْشِ فَلِلْمَجْنِيِّ عليه تَعْجِيزُهُ بِالْقَاضِي كما مَرَّ في أَثْنَاءِ الْحُكْمِ الثَّانِي ثُمَّ يَبِيعُ الْقَاضِي منه بِقَدْرِ الْأَرْشِ إنْ لم يَسْتَغْرِقْ قِيمَتَهُ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ في الْغَدَاءِ وَيَبْقَى بَاقِيه مُكَاتَبًا حتى يَعْتِقَ عن الْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ قِسْطِهِ أو الْإِبْرَاءِ عنه أو الْإِعْتَاقِ وَقَضِيَّةُ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ في الْبَاقِي أَنَّهُ لَا يَعْجَزُ الْجَمِيعِ فِيمَا إذَا اُحْتِيجَ إلَى بَيْعِ بَعْضِهِ خَاصَّةً لَكِنَّ قَضِيَّةَ صَدْرِ كَلَامِهِمْ أَنَّ له أَنْ يُعَجِّزَ الْجَمِيعَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ تَعْجِيزٌ مُرَاعًى حتى لو عَجَّزَهُ ثُمَّ أُبْرِئَ عن الْأَرْشِ بَقِيَ كُلُّهُ مُكَاتَبًا وَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ من الْبَيْعِ بِالْأَقَلِّ من الْأَرْشِ وَالْقِيمَةِ وَعَلَى الْمُسْتَحَقِّ لِلْأَرْشِ الْقَبُولُ كما مَرَّ ذلك في الْحُكْمِ الثَّانِي فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ اخْتِيَارِ فِدَائِهِ أَيْ سَيِّدِهِ له لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ كما لو بَاعَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عليه بِشَرْطِ فِدَائِهِ فإنه يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ فَإِنْ أَعْتَقَهُ أو قَتَلَهُ السَّيِّدُ أو أَبْرَأَهُ من النُّجُومِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ على الْمَجْنِيِّ عليه مُتَعَلِّقَ حَقِّهِ وَلَزِمَهُ أَيْضًا فِدَاءُ من يَعْتِقُ بِعِتْقِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ إنْ جَنَى بَعْدَ مُكَاتَبَتِهِ عليه وَأَعْتَقَ هو الْمُكَاتَبَ أو أَبْرَأَهُ من النُّجُومِ لَا إنْ قَتَلَهُ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُهُ خِلَافَهُ وَالتَّصْرِيحُ بِذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِبْرَاءِ من زِيَادَتِهِ
وَلَوْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ بِأَدَاءِ النُّجُومِ وقد جَنَى على أَجْنَبِيٍّ فَدَى نَفْسَهُ بِالْأَقَلِّ مِمَّا مَرَّ ولم يَلْزَمْ السَّيِّدَ فِدَاؤُهُ وَإِنْ كان هو الْقَابِضُ لِلنُّجُومِ لِأَنَّهُ مُجْبَرٌ على قَبُولِهَا فَالْحَوَالَةُ على الْمُكَاتَبِ أَوْلَى وَلَوْ جَنَى جِنَايَاتٍ وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ فَدَى نَفْسَهُ كما في الْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ أو أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ تَبَرُّعًا كَأَنْ أَبْرَأَهُ عن النُّجُومِ لَزِمَهُ فِدَاؤُهُ وَلَا يَلْزَمُهُمَا الْفِدَاءُ إلَّا بِالْأَقَلِّ من الْأَرْشِ الْوَاجِبِ بِالْجِنَايَاتِ وَالْقِيمَةِ كما في الْجِنَايَةِ الْوَاحِدَةِ سَوَاءٌ تَفَرَّقَتْ الْجِنَايَاتُ أَمْ وَقَعَتْ مَعًا لِأَنَّهَا جَمِيعُهَا تَعَلَّقَتْ بِالرَّقَبَةِ فإذا أَتْلَفَهَا بِالْعِتْقِ لم يَضْمَنْ إلَّا ما أَتْلَفَ وَلِأَنَّ الْمَنْعَ من الْبَيْعِ حَصَلَ بِالْإِعْتَاقِ وهو شَيْءٌ وَاحِدٌ فلم يُوجَدْ إلَّا مَنْعٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ يَفِي بِالْأَرْشِ فَلِلْمَجْنِيِّ عليهم تَعْجِيزُهُ بِالْحَاكِمِ وَيَبِيعُ فيها إنْ اسْتَغْرَقَتْ قِيمَتُهُ وَإِلَّا بِيعَ منه بِقَدْرِ أَرْشِهَا وَقَسَمَ الثَّمَنَ فِيمَنْ لم يُبْرِئْهُ من