فهرس الكتاب

الصفحة 2054 من 2058

مَاتَ سَيِّدُهُ وَلَهُ وَرَثَةٌ لم يَعْتِقْ إلَّا بِأَدَاءِ حُقُوقِهِمْ إلَيْهِمْ كُلِّهِمْ أو إلَى وَلِيِّ الطِّفْلِ أو نَحْوِهِ فَإِنْ كان له وَصِيَّانِ لم يَعْتِقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَثْبُتَ الِاسْتِقْلَالُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَإِنْ كان على الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَأَوْصَى بِوَصَايَا فَإِنْ أَوْصَى بِتَنْفِيذِهَا إلَى وَصِيٍّ غَيْرِ الْوَارِثِ لم يَعْتِقْ إلَّا بِالدَّفْعِ إلَى الْوَصِيِّ وَالْوَارِثِ فَإِنْ كان الْوَارِثُ هو الْوَصِيُّ عَتَقَ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَإِنْ لم يَكُنْ وَصِيٌّ فَالْقَاضِي يَقُومُ مَقَامَهُ لَا بِالدَّفْعِ إلَى الْغَرِيمِ وَلَا إلَى الْوَارِثِ إلَّا إنْ قَضَى الدَّيْنَ وَالْوَصَايَا فَيَعْتِقُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وفي عِتْقِهِ بِالْأَدَاءِ إلَى غَرِيمٍ دَيْنُهُ مُسْتَغْرِقٌ لِلتَّرِكَةِ وَإِلَى الْمُوصَى له بِالنُّجُومِ خِلَافٌ ذُكِرَ الْخِلَافُ في الثَّانِيَةِ مع عَدَمِ التَّرْجِيحِ فيها من تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ الْجَزْمُ فيها بِأَنَّهُ يَعْتِقُ بِالدَّفْعِ إلَى الْمُوصَى له وَأَمَّا الْأَوْلَى فَحَكَى الْأَصْلُ فيها عن الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ فيها بِالدَّفْعِ إلَى الْغَرِيمِ وَعَنْ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ أَنَّهُ يَعْتِقُ بِهِ إنْ اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ التَّرِكَةَ

قال الْبُلْقِينِيُّ وما قَالَهُ الْقَاضِي نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في الْأُمِّ

قال لَكِنَّهُ لم يَشْتَرِطْ اسْتِغْرَاقَ الدَّيْنِ لِلتَّرِكَةِ وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ

ا ه

وقد يُقَالُ هذا مَبْنِيٌّ على أَنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَأَنَّ غير الْمُسْتَغْرِقِ منه ليس كَالْمُسْتَغْرِقِ في الْمَنْعِ من التَّصَرُّفِ في التَّرِكَةِ فَإِنْ قُلْنَا بِمُقَابِلَتِهِمَا وهو الْأَصَحُّ فَالرَّاجِحُ ما قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَمِيلُ إلَيْهِ

وَإِنْ أَوْصَى بِالنُّجُومِ لِلْفُقَرَاءِ أو الْمَسَاكِينِ أو لِقَضَاءِ دَيْنِهِ منها تَعَيَّنَتْ له كما لو أَوْصَى بها لِإِنْسَانٍ وَسَلَّمَهَا الْمُكَاتَبُ إلَى الْمُوصَى له بِتَفْرِقَتِهَا أو بِقَضَاءِ دَيْنِهِ منها فَإِنْ لم يَكُنْ فَالْقَاضِي يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ وَلَوْ وفي نُسْخَةٍ وَإِنْ كَاتَبَ ابْنَ أَخِيهِ وَمَاتَ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ عليه

عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ مِمَّنْ يَعْتِقُ على الْوَارِثِ عَتَقَ عليه

وَإِنْ وَرِثَ رَجُلٌ زَوْجَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ أو وَرِثَتْ هِيَ أَيْ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا الْمُكَاتَبَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ زَوْجَهُ أو بَعْضَهُ وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَتَهُ أو بِالْعَكْسِ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ أو كان الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ زَوْجَهُ

كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مع فَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا جَمْعُ أُمٍّ وَأَصْلُهَا أُمَّهَةٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهَا على ذلك

قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ

قال وقال بَعْضُهُمْ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَالْأُمَّاتُ لِلْبَهَائِمِ وقال غَيْرُهُ يُقَالُ فِيهِمَا أُمَّهَاتٌ وَأُمَّاتٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَكْثَرُ في الناس وَالثَّانِيَ أَكْثَرُ في غَيْرِهِمْ وَالْأَصْلُ فيه خَبَرُ أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ من سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ عن دُبُرٍ منه رَوَاهُ ابن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَخَبَرُ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال في مَارِيَةَ أُمِّ إبْرَاهِيمَ لَمَّا وَلَدَتْ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا أَيْ أَثْبَتَ لها حَقُّ الْحُرِّيَّةِ رَوَاهُ ابن حَزْمٍ وَصَحَّحَهُ وَلَكِنْ عَلَّلَهُ ابن عبد الْبَرِّ وَخَبَرُ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ يُبَعْنَ وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُورَثْنَ يَسْتَمْتِعُ منها سَيِّدُهَا ما دَامَ حَيًّا فإذا مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَا وَقْفَهُ على عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه وَخَالَفَ ابن الْقَطَّانِ فَصَحَّحَ رَفْعَهُ وَحَسَّنَهُ وقال رُوَاتُهُ كلهم ثِقَاتٌ وَاسْتَشْهَدَ الْبَيْهَقِيُّ بِقَوْلِ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها لم يَتْرُكْ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَكَانَتْ مَارِيَةُ من جُمْلَةِ الْمُخَلَّفِ عنه فَدَلَّ على أنها أُعْتِقَتْ بِمَوْتِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَسَبَبُ عِتْقِ أُمِّ الْوَلَدِ انْعِقَادُ الْوَلَدِ حُرًّا لِلْإِجْمَاعِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إنَّ من أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا وفي رِوَايَةٍ رَبَّهَا أَيْ سَيِّدَهَا فَأَقَامَ الْوَلَدَ مَقَامَ أبيه وَأَبُوهُ حُرٌّ

فَكَذَا هو إذَا أَحْبَلَ رَجُلٌ حُرٌّ كُلُّهُ أو بَعْضُهُ أَمَتَهُ بِأَنْ عَلَقَتْ منه وَلَوْ سَفِيهًا أو مُكْرَهًا أو مَجْنُونًا أو بِاسْتِدْخَالِ مَائِهِ أو ذَكَرِهِ وهو نَائِمٌ ولم يَتَعَلَّقْ بها حَقٌّ كما في مَحَلِّهِ فَوَلَدَتْ وَلَدًا حَيًّا أو مَيِّتًا وَلَوْ مُضْغَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت