فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 2058

ظَهَرَ فيها خِلْقَةُ آدَمِيٍّ وَإِنْ لم تَظْهَرْ إلَّا لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ من النِّسَاءِ أو غَيْرِهِنَّ وَاقْتِصَارُ الْأَصْلِ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ على النِّسَاءِ جَرَى على الْغَالِبِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَلَوْ بِقَتْلِهَا له لِمَا مَرَّ وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قال أُمُّ الْوَلَدِ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَإِنْ كان سُقْطًا وَكَالْمُضْغَةِ بَعْضُهَا وَلِهَذَا قال الدَّارِمِيُّ وَكَذَا لو وَضَعَتْ عُضْوًا وَإِنْ لم تَضَعْ الْبَاقِيَ وَعِتْقُهَا من رَأْسِ الْمَالِ لَا من ثُلُثِهِ وَإِنْ أَحْبَلَهَا في الْمَرَضِ أو أَوْصَى بها من الثُّلُثِ كما بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَإِنْفَاقِهِ الْمَالَ في اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ وَأَوْلَى من تَعْبِيرِهِ بِمَا قَالَهُ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ وَعِتْقُ الْمُسْتَوْلَدَةِ من رَأْسِ الْمَالِ لِشُمُولِ عِتْقِهَا بِإِعْتَاقِهِ لها في مَرَضِ مَوْتِهِ وَيُقَدَّمُ عِتْقُهَا على قَضَاءِ الدُّيُونِ الْمُقَدَّمَةِ على الْوَصَايَا وَالْإِرْثِ لَا إنْ لم يَكُنْ فِيمَا وَضَعَتْهُ صُورَةٌ خَفِيَّةٌ وَقُلْنَ أَيْ الْقَوَابِلُ هذا أَصْلُ آدَمِيٍّ وَلَوْ بَقِيَ لَتَصَوَّرَ فَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ كما لَا تَجِبُ فيه الْغِرَّةُ وقد سَبَقَ بَيَانُ ذلك في الْعَدَدِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ خُفْيَةً وَخَرَجَ بِأَمَتِهِ غَيْرُهَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ يَثْبُتُ بِإِحْبَالِ الْأَصْلِ أَمَةَ فَرْعِهِ وَالشَّرِيكِ الْمُوسِرِ الْمُشْتَرَكَةَ وَالسَّيِّدِ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ

فَصْلٌ لَا يَصِحُّ هذا أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِيَحْرُمُ بَيْعُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَهِبَتُهَا وَالْوَصِيَّةُ بها وَرَهْنُهَا لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقِ في الْأَوَّلَيْنِ وَقِيَاسًا لِلْبَاقِي عَلَيْهِمَا وقد قام الْإِجْمَاعُ على عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهَا وَاشْتَهَرَ عن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمًا على الْمِنْبَرِ فقال في أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرُ على أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ يُبَعْنَ وأنا الْآنَ أَرَى بَيْعَهُنَّ فقال عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ رَأْيُك مع رَأْيِ عُمَرَ وفي رِوَايَةٍ مع الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا من رَأْيِك وَحْدَك فقال اقْضُوا فيه ما أَنْتُمْ قَاضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَ الْجَمَاعَةَ وَيُنْقَضُ حُكْمٌ جَرَى بِبَيْعِهَا أَيْ بِصِحَّتِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِجْمَاعَ وما كان في بَيْعِهَا من خِلَافٍ بين الْقَرْنِ الْأَوَّلِ فَقَدْ انْقَطَعَ وَصَارَ مُجْمَعًا على مَنْعِهِ وَأَمَّا خَبَرُ أبي دَاوُد وَغَيْرِهِ عن جَابِرٍ كنا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم حَيٌّ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت