فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ظَهَرَ فيها خِلْقَةُ آدَمِيٍّ وَإِنْ لم تَظْهَرْ إلَّا لِأَهْلِ الْخِبْرَةِ من النِّسَاءِ أو غَيْرِهِنَّ وَاقْتِصَارُ الْأَصْلِ تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ على النِّسَاءِ جَرَى على الْغَالِبِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَلَوْ بِقَتْلِهَا له لِمَا مَرَّ وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قال أُمُّ الْوَلَدِ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَإِنْ كان سُقْطًا وَكَالْمُضْغَةِ بَعْضُهَا وَلِهَذَا قال الدَّارِمِيُّ وَكَذَا لو وَضَعَتْ عُضْوًا وَإِنْ لم تَضَعْ الْبَاقِيَ وَعِتْقُهَا من رَأْسِ الْمَالِ لَا من ثُلُثِهِ وَإِنْ أَحْبَلَهَا في الْمَرَضِ أو أَوْصَى بها من الثُّلُثِ كما بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَإِنْفَاقِهِ الْمَالَ في اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ وَأَوْلَى من تَعْبِيرِهِ بِمَا قَالَهُ قَوْلُ الْمِنْهَاجِ وَعِتْقُ الْمُسْتَوْلَدَةِ من رَأْسِ الْمَالِ لِشُمُولِ عِتْقِهَا بِإِعْتَاقِهِ لها في مَرَضِ مَوْتِهِ وَيُقَدَّمُ عِتْقُهَا على قَضَاءِ الدُّيُونِ الْمُقَدَّمَةِ على الْوَصَايَا وَالْإِرْثِ لَا إنْ لم يَكُنْ فِيمَا وَضَعَتْهُ صُورَةٌ خَفِيَّةٌ وَقُلْنَ أَيْ الْقَوَابِلُ هذا أَصْلُ آدَمِيٍّ وَلَوْ بَقِيَ لَتَصَوَّرَ فَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ كما لَا تَجِبُ فيه الْغِرَّةُ وقد سَبَقَ بَيَانُ ذلك في الْعَدَدِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ خُفْيَةً وَخَرَجَ بِأَمَتِهِ غَيْرُهَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ يَثْبُتُ بِإِحْبَالِ الْأَصْلِ أَمَةَ فَرْعِهِ وَالشَّرِيكِ الْمُوسِرِ الْمُشْتَرَكَةَ وَالسَّيِّدِ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ
فَصْلٌ لَا يَصِحُّ هذا أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِيَحْرُمُ بَيْعُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَهِبَتُهَا وَالْوَصِيَّةُ بها وَرَهْنُهَا لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقِ في الْأَوَّلَيْنِ وَقِيَاسًا لِلْبَاقِي عَلَيْهِمَا وقد قام الْإِجْمَاعُ على عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِهَا وَاشْتَهَرَ عن عَلِيٍّ رضي اللَّهُ عنه أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمًا على الْمِنْبَرِ فقال في أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرُ على أَنَّ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ يُبَعْنَ وأنا الْآنَ أَرَى بَيْعَهُنَّ فقال عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ رَأْيُك مع رَأْيِ عُمَرَ وفي رِوَايَةٍ مع الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا من رَأْيِك وَحْدَك فقال اقْضُوا فيه ما أَنْتُمْ قَاضُونَ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُخَالِفَ الْجَمَاعَةَ وَيُنْقَضُ حُكْمٌ جَرَى بِبَيْعِهَا أَيْ بِصِحَّتِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْإِجْمَاعَ وما كان في بَيْعِهَا من خِلَافٍ بين الْقَرْنِ الْأَوَّلِ فَقَدْ انْقَطَعَ وَصَارَ مُجْمَعًا على مَنْعِهِ وَأَمَّا خَبَرُ أبي دَاوُد وَغَيْرِهِ عن جَابِرٍ كنا نَبِيعُ سَرَارِيَّنَا وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَالنَّبِيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم حَيٌّ لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا