فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2058

أو شَكَّ في قِرَاءَتِهَا فَإِنْ ذَكَرَ النِّسْيَانَ الْأَوْلَى وَلَوْ نَسِيَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ ذَكَرَ أو شَكَّ في قِرَاءَتِهَا فَإِنْ كان قبل أَنْ يَرْكَعَ مع الْإِمَامِ تَخَلَّفَ لِقِرَاءَتِهَا لِبَقَاءِ مَحَلِّهَا وَلَهُ حُكْمُ بَطِيءِ الْقِرَاءَةِ مع سَرِيعِهَا في أَنَّهُ مُتَخَلِّفٌ بِعُذْرٍ وَالْقِيَاسُ في الْمُنْتَظِرِ سَكْتَةَ الْإِمَامِ لِيَقْرَأَ فيها الْفَاتِحَةَ فَرَكَعَ إمَامُهُ عَقِبَهَا أَنَّهُ كَالنَّاسِي خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ في قَوْلِهِ بِسُقُوطِ الْفَاتِحَةِ عنه وَإِلَّا بِأَنْ كان التَّذَكُّرُ أو الشَّكُّ بَعْدَ رُكُوعِهِ معه تَابَعَهُ وَلَا يَعُودُ لِقِرَاءَتِهَا لِفَوَاتِ مَحَلِّهَا وَأَتَى بِرَكْعَةٍ بَعْدَ السَّلَامِ من الْإِمَامِ قال الزَّرْكَشِيُّ فَلَوْ تَذَكَّرَ في قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ كان قد قَرَأَهَا حُسِبَتْ له تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِخِلَافِ ما لو كان مُنْفَرِدًا أو إمَامًا فَشَكَّ في رُكُوعِهِ في الْقِرَاءَةِ فَمَضَى ثُمَّ تَذَكَّرَ في قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَيْ مَثَلًا أَنَّهُ كان قد قَرَأَهَا في الْأُولَى فإن صَلَاتَهُ تَبْطُلُ إذْ لَا اعْتِدَادَ بِفِعْلِهِ مع الشَّكِّ انْتَهَى

وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْفَاتِحَةِ حتى رَكَعَ الْإِمَامُ قال ابن الرِّفْعَةِ قال الْقَاضِي فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُخْرِجُ نَفْسَهُ من مُتَابَعَتِهِ انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَشْتَغِلُ بِقِرَاءَتِهَا إلَى أَنْ يَخَافَ أَنْ يَتَخَلَّفَ عنه بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ فَيُخْرِجَ نَفْسَهُ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ قِيَامِ إمَامِهِ في أَنَّهُ سَجَدَ معه أَمْ لَا سَجَدَ ثُمَّ تَابَعَهُ فَلَوْ قام معه ثُمَّ شَكَّ في ذلك لم يَعُدْ لِلسُّجُودِ كما أَفْتَى بِهِمَا الْقَاضِي وَلَوْ سَجَدَ معه ثُمَّ شَكَّ في أَنَّهُ رَكَعَ معه أَمْ لَا لم يَعُدْ لِلرُّكُوعِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَخْرِيجًا على الثَّانِيَةِ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ فَرَاغِ إمَامِهِ من الرُّكُوعِ في أَنَّهُ رَكَعَ معه أَمْ لَا عَادَ لِلرُّكُوعِ قُلْته تَخْرِيجًا على الْأُولَى وَضَابِطُ ذلك أَنَّهُ إنْ تَيَقَّنَ فَوْتَ مَحَلِّ الْمَتْرُوكِ لِتَلَبُّسِهِ مع الْإِمَامِ بِرُكْنٍ لم يَعُدْ له وَإِلَّا عَادَ وَمِنْ الْأَعْذَارِ التَّخَلُّفُ لِزِحَامٍ وَخَوْفٍ وَسَيَأْتِي كُلٌّ مِنْهُمَا في مَحَلِّهِ وَأَوَّلُهُمَا يُغْنِي عن قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ كَمَسْأَلَةِ الزِّحَامِ

وَإِنْ سَبَقَ إمَامَهُ بِدُونِ رُكْنٍ كَأَنْ رَكَعَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَلَوْ تَعَمَّدَ سَبْقَهُ بِهِ لِأَنَّهُ يَسِيرُ كَعَكْسِهِ وَلَهُ انْتِظَارُهُ فِيمَا سَبَقَهُ بِهِ وَالرُّجُوعُ إلَيْهِ أَفْضَلُ أَيْ مُسْتَحَبٌّ لِيَرْكَعَ معه إنْ تَعَمَّدَ السَّبْقَ جَبْرًا لِمَا أَخَلَّ بِهِ وَإِلَّا بِأَنْ سَهَا بِهِ تَخَيَّرَ بين الِانْتِظَارِ وَالْعَوْدِ فَلَوْ سَبَقَهُ بِرُكْنٍ بِأَنَّ الْأُولَى كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ وَوَقَفَ يَنْتَظِرُهُ حتى رَفَعَ وَاجْتَمَعَا في الِاعْتِدَالِ لم تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَإِنْ حَرُمَ كما مَرَّ لِأَنَّهُ يَسِيرٌ كَعَكْسِهِ أو سَبَقَهُ بِرُكْنَيْنِ فَإِنْ كان عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِفُحْشِ الْمُخَالَفَةِ وَإِلَّا بِأَنْ كان نَاسِيًا أو جَاهِلًا فَالرَّكْعَةُ وَحْدَهَا تَبْطُلُ فَيَأْتِي بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ بِرَكْعَةٍ قال في الْأَصْلِ وَلَا يَخْفَى بَيَانُ السَّبْقِ بِرُكْنَيْنِ من قِيَاسِ ما ذَكَرْنَاهُ في التَّخَلُّفِ ولكن مَثَّلَهُ الْعِرَاقِيُّونَ بِأَنْ رَكَعَ قَبْلَهُ فلما أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ فلما أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ سَجَدَ فلم يَجْتَمِعَا في الرُّكُوعِ وَلَا في الِاعْتِدَالِ وهو مُخَالِفٌ لِمَا سَبَقَ في التَّخَلُّفِ فَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَوِيَا بِأَنْ يُقَدِّرَ مِثْلَ ذَاكَ هُنَا أو بِالْعَكْسِ وَأَنْ يَخْتَصَّ هذا بِالتَّقَدُّمِ لِفُحْشِهِ وهو الْأَوْلَى لِأَنَّهُ أَفْحَشُ وَلَوْ سَبَقَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّشَهُّدِ لم يَضُرَّ وَلَوْ في الْجَهْرِيَّةِ إذْ لَا تَظْهَرُ بِهِ مُخَالَفَةٌ بِخِلَافِ سَبْقِهِ بِالسَّلَامِ لِارْتِكَابِهِ حَرَامَيْنِ التَّقَدُّمَ بِرُكْنٍ وَقَطْعَ الْقُدْوَةِ بِغَيْرِ نِيَّةٍ فَرْعٌ وَإِنْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الْإِمَامَ رَاكِعًا وفي آخِرِ مَحَلِّ قِرَاءَتِهِ كَبَّرَ لِلْإِحْرَامِ تَكْبِيرَةً ثُمَّ كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ لِلرُّكُوعِ أُخْرَى كَالْمُوَافِقِ فَإِنْ اقْتَصَرَ فِيهِمَا على تَكْبِيرَةٍ فَإِنْ نَوَى بها الْإِحْرَامَ فَقَطْ وَأَتَمَّهَا قبل هُوِيِّهِ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَا يَضُرُّ تَرْكُ تَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ وَقَوْلُهُ وَأَتَمَّهَا قبل هُوِيِّهِ أَعَمُّ من قَوْلِ أَصْلِهِ وَأَتَى بها من قِيَامٍ أو نَوَى بها الرُّكُوعَ فَقَطْ فَلَا تَنْعَقِدُ لِخُلُوِّهَا عن التَّحَرُّمِ وَلَوْ نَوَاهُمَا بها أو لم يَنْوِهِمَا بها بِأَنْ نَوَى بها أَحَدَهُمَا بِلَا تَعْيِينٍ أو لم يَنْوِ شيئا مِنْهُمَا لم تَنْعَقِدْ أَيْضًا لِلتَّشْرِيكِ في الْأُولَى بين التَّحَرُّمِ وَبَيْنَ ما لم يَحْصُلْ معه بِقَصْدِهِ كما لو تَحَرَّمَ بِفَرْضٍ وَنَفْلٍ بِخِلَافِ غُسْلِهِ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ وَنَحْوِهِ وَلِتَعَارُضِ قَرِينَتَيْ الِافْتِتَاحِ وَالْهُوِيِّ في الثَّانِيَةِ بِشِقَّيْهَا فَلَا بُدَّ من قَصْدٍ مُعَيَّنٍ لِوُجُودِ الصَّارِفِ وفي هذه الصُّورَةِ وَهِيَ ما إذَا أَدْرَكَهُ رَاكِعًا وَجَبَتْ نِيَّةُ التَّكْبِيرِ لِلتَّحَرُّمِ لِيَمْتَازَ عَمَّا عَارَضَهُ من تَكْبِيرِ الرُّكُوعِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ تُكْرَهُ مُفَارَقَةُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ عُذْرٍ لِمُفَارَقَتِهِ لِلْجَمَاعَةِ الْمَطْلُوبَةِ وُجُوبًا أو نَدْبًا مُؤَكَّدًا وَهَذَا بِخِلَافِ ما إذَا فَارَقَهُ لِعُذْرٍ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ فَإِنْ فَارَقَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ صَحَّتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّا إنْ قُلْنَا الْجَمَاعَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت