فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 2058

أو فَرَغَ هو أو لَا فَارَقَهُ وسلم أو انْتَظَرَهُ في التَّشَهُّدِ لِيُسَلِّمَ معه وَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ على قِيَاسِ ما مَرَّ في الِاقْتِدَاءِ في الصُّبْحِ بِالظُّهْرِ

فَرْعٌ تُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ الْمَحْسُوبِ لِلْإِمَامِ وَإِنْ قَصَّرَ الْمَأْمُومُ فلم يُحْرِمْ حتى رَكَعَ إمَامُهُ لِخَبَرِ أبي بَكْرَةَ السَّابِقِ في فَصْلِ يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ الِانْفِرَادُ لِخَبَرِ من أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصَّلَاةِ قبل أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَلَا تُدْرَكُ الرَّكْعَةُ في صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِإِدْرَاكِهِ الرُّكُوعَ معه إلَّا إذَا أَدْرَكَهُ في الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ من الرَّكْعَةِ كما يُعْلَمُ من بَابِهَا وَلَوْ الْأَوْلَى فَلَوْ أَدْرَكَهُ فيه وَالْإِمَامُ مُحْدِثٌ أو في رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ قام إلَيْهَا سَهْوًا أو نَسِيَ تَسْبِيحَ الرُّكُوعِ وَاعْتَدَلَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ظَانًّا جَوَازَهُ فَأَدْرَكَهُ فيه لم يُجْزِهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْإِمَامِ لِتَحَمُّلِ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ فَإِنْ أتى معه أَيْ مع من لم يُحْسَبْ رُكُوعُهُ بِالرَّكْعَةِ كَامِلَةً بِأَنْ أَدْرَكَ معه قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ لم يَتَحَمَّلْ عنه شيئا لَا إنْ عَلِمَ بِحَدَثِهِ أو سَهْوِهِ وَنَسِيَ فَلَا يُجْزِئُهُ بَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ وَإِنْ هَوَى الْمَسْبُوقُ لِلرُّكُوعِ فَرَفَعَ الْإِمَامُ وَلَاقَاهُ في حَدِّ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وهو بُلُوغُ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ مُطْمَئِنًّا أَيْ الْمَسْبُوقُ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ شَكَّ في الِاكْتِفَاءِ أَيْ في إدْرَاكِ الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ قبل ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ لم يَكُنْ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إدْرَاكِهِ وَإِنْ كان الْأَصْلُ أَيْضًا بَقَاءُ الْإِمَامِ فيه وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِإِدْرَاكِ ما قبل الرُّكُوعِ بِهِ رُخْصَةٌ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا بِيَقِينٍ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِغَلَبَةِ الظَّنِّ قال الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّا لَا نَشْتَرِطُ في صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ التَّيَقُّنَ بَلْ يَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ كما في طَهَارَةِ الْإِمَامِ وقد قال الْفَارِقِيُّ إذَا كان الْمَأْمُومُ بِحَيْثُ لَا يَرَى الْإِمَامَ فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَغْلِبَ على ظَنِّهِ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْإِمَامَ في الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ كَمَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فإنه لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُتَابِعَهُ في الْفِعْلِ الذي أَدْرَكَهُ فيه وَإِنْ لم يُحْسَبْ له وَهَذَا يُغْنِي عن قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَيُوَافِقُهُ في جُلُوسِهِ وَقِيَامِهِ مع زِيَادَةٍ

فَرْعٌ لو أَدْرَكَهُ في السُّجُودِ الْأَوَّلِ أو الثَّانِي أو الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا أو التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أو الْأَخِيرِ لم يُكَبِّرْ لِلْهُوِيِّ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يُتَابِعْهُ فيه وَلَا هو مَحْسُوبٌ له بِخِلَافِ انْتِقَالِهِ معه بَعْدَ ذلك من رُكْنٍ إلَى آخَرَ وَبِخِلَافِ الرُّكُوعِ كما يُعْلَمُ الثَّانِي مِمَّا مَرَّ وَالْأَوَّلُ من قَوْلِهِ وَإِنْ أَدْرَكَهُ مُعْتَدِلًا فَهَوَى معه كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ وَلِلِانْتِقَالِ بَعْدَهُ من رُكْنٍ إلَى آخَرَ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَيُسْتَحَبُّ مُوَافَقَتُهُ في قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْبِيحَاتِ لِلْمُتَابَعَةِ وَتَنْتَهِي الْقُدْوَةُ الْكَامِلَةُ بِالسَّلَامِ الثَّانِي من الْإِمَامِ لِزَوَالِ الرَّابِطَةِ فَيَلْزَمُ الْمَسْبُوقَ الْمُبَادَرَةُ بِالْقِيَامِ إذَا لم يَكُنْ جُلُوسُهُ مَوْضِعَ تَشَهُّدِهِ وَأَكَّدَ لُزُومَ ذلك بِقَوْلِهِ وَيَحْرُمُ مُكْثُهُ فَإِنْ خَالَفَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ قَدْرُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ أَشَارَ إلَيْهِ

وَلَا يُكَبِّرُ لِقِيَامِهِ لِأَنَّهُ ليس مَحَلَّ تَكْبِيرِهِ وَلَا مُتَابَعَتِهِ فَإِنْ كان جُلُوسُهُ معه مَوْضِعَ تَشَهُّدٍ لو كان مُنْفَرِدًا كَأَنْ أَدْرَكَهُ في ثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ أو ثَانِيَةِ الْمَغْرِبِ كَبَّرَ وَمَكَثَ إنْ شَاءَ كما لو كان مُنْفَرِدًا وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَسْبُوقِ الْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ له لِأَنَّ الْكَلَامَ في الْمَسْبُوقِ انْتِظَارُ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهَا من الصَّلَاةِ بِمَعْنَى أنها من لَوَاحِقِهَا لَا من نَفْسِهَا وَلِهَذَا لَا تَضُرُّ مُقَارَنَتُهَا الْحَدَثَ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في الْجُمُعَةِ فَلَا يُنَافِي ما وَقَعَ له وَلِغَيْرِهِ في مَوَاضِعَ أنها لَيْسَتْ منها وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ عَقِبَ الْأُولَى فَإِنْ قام بِلَا نِيَّةِ مُفَارَقَةٍ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ قبل تَمَامِ الْأُولَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وما يَأْتِي بِهِ مع الْإِمَامِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وما يَأْتِي بِهِ بَعْدَهُ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ يُعِيدُ فيه الْقُنُوتَ وَسُجُودَا السَّهْوِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وما فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا

وَإِتْمَامُ الشَّيْءِ إنَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت