أو فَرَغَ هو أو لَا فَارَقَهُ وسلم أو انْتَظَرَهُ في التَّشَهُّدِ لِيُسَلِّمَ معه وَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ على قِيَاسِ ما مَرَّ في الِاقْتِدَاءِ في الصُّبْحِ بِالظُّهْرِ
فَرْعٌ تُدْرَكُ الرَّكْعَةُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ الْمَحْسُوبِ لِلْإِمَامِ وَإِنْ قَصَّرَ الْمَأْمُومُ فلم يُحْرِمْ حتى رَكَعَ إمَامُهُ لِخَبَرِ أبي بَكْرَةَ السَّابِقِ في فَصْلِ يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ الِانْفِرَادُ لِخَبَرِ من أَدْرَكَ رَكْعَةً من الصَّلَاةِ قبل أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا رَوَاهُ ابن حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَلَا تُدْرَكُ الرَّكْعَةُ في صَلَاةِ الْخُسُوفِ بِإِدْرَاكِهِ الرُّكُوعَ معه إلَّا إذَا أَدْرَكَهُ في الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ من الرَّكْعَةِ كما يُعْلَمُ من بَابِهَا وَلَوْ الْأَوْلَى فَلَوْ أَدْرَكَهُ فيه وَالْإِمَامُ مُحْدِثٌ أو في رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ قام إلَيْهَا سَهْوًا أو نَسِيَ تَسْبِيحَ الرُّكُوعِ وَاعْتَدَلَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ ظَانًّا جَوَازَهُ فَأَدْرَكَهُ فيه لم يُجْزِهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْإِمَامِ لِتَحَمُّلِ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ فَإِنْ أتى معه أَيْ مع من لم يُحْسَبْ رُكُوعُهُ بِالرَّكْعَةِ كَامِلَةً بِأَنْ أَدْرَكَ معه قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ لم يَتَحَمَّلْ عنه شيئا لَا إنْ عَلِمَ بِحَدَثِهِ أو سَهْوِهِ وَنَسِيَ فَلَا يُجْزِئُهُ بَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِتَقْصِيرِهِ وَإِنْ هَوَى الْمَسْبُوقُ لِلرُّكُوعِ فَرَفَعَ الْإِمَامُ وَلَاقَاهُ في حَدِّ أَقَلِّ الرُّكُوعِ وهو بُلُوغُ رَاحَتَيْهِ رُكْبَتَيْهِ مُطْمَئِنًّا أَيْ الْمَسْبُوقُ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ شَكَّ في الِاكْتِفَاءِ أَيْ في إدْرَاكِ الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ قبل ارْتِفَاعِ الْإِمَامِ لم يَكُنْ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إدْرَاكِهِ وَإِنْ كان الْأَصْلُ أَيْضًا بَقَاءُ الْإِمَامِ فيه وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْحُكْمَ بِإِدْرَاكِ ما قبل الرُّكُوعِ بِهِ رُخْصَةٌ فَلَا يُصَارُ إلَيْهِ إلَّا بِيَقِينٍ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِغَلَبَةِ الظَّنِّ قال الزَّرْكَشِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّا لَا نَشْتَرِطُ في صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ التَّيَقُّنَ بَلْ يَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ كما في طَهَارَةِ الْإِمَامِ وقد قال الْفَارِقِيُّ إذَا كان الْمَأْمُومُ بِحَيْثُ لَا يَرَى الْإِمَامَ فَالْمُعْتَبَرُ أَنْ يَغْلِبَ على ظَنِّهِ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْإِمَامَ في الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ كَمَنْ أَدْرَكَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فإنه لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُتَابِعَهُ في الْفِعْلِ الذي أَدْرَكَهُ فيه وَإِنْ لم يُحْسَبْ له وَهَذَا يُغْنِي عن قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَيُوَافِقُهُ في جُلُوسِهِ وَقِيَامِهِ مع زِيَادَةٍ
فَرْعٌ لو أَدْرَكَهُ في السُّجُودِ الْأَوَّلِ أو الثَّانِي أو الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا أو التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أو الْأَخِيرِ لم يُكَبِّرْ لِلْهُوِيِّ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يُتَابِعْهُ فيه وَلَا هو مَحْسُوبٌ له بِخِلَافِ انْتِقَالِهِ معه بَعْدَ ذلك من رُكْنٍ إلَى آخَرَ وَبِخِلَافِ الرُّكُوعِ كما يُعْلَمُ الثَّانِي مِمَّا مَرَّ وَالْأَوَّلُ من قَوْلِهِ وَإِنْ أَدْرَكَهُ مُعْتَدِلًا فَهَوَى معه كَبَّرَ لِلْهُوِيِّ وَلِلِانْتِقَالِ بَعْدَهُ من رُكْنٍ إلَى آخَرَ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَيُسْتَحَبُّ مُوَافَقَتُهُ في قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْبِيحَاتِ لِلْمُتَابَعَةِ وَتَنْتَهِي الْقُدْوَةُ الْكَامِلَةُ بِالسَّلَامِ الثَّانِي من الْإِمَامِ لِزَوَالِ الرَّابِطَةِ فَيَلْزَمُ الْمَسْبُوقَ الْمُبَادَرَةُ بِالْقِيَامِ إذَا لم يَكُنْ جُلُوسُهُ مَوْضِعَ تَشَهُّدِهِ وَأَكَّدَ لُزُومَ ذلك بِقَوْلِهِ وَيَحْرُمُ مُكْثُهُ فَإِنْ خَالَفَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُغْتَفَرَ قَدْرُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ أَشَارَ إلَيْهِ
وَلَا يُكَبِّرُ لِقِيَامِهِ لِأَنَّهُ ليس مَحَلَّ تَكْبِيرِهِ وَلَا مُتَابَعَتِهِ فَإِنْ كان جُلُوسُهُ معه مَوْضِعَ تَشَهُّدٍ لو كان مُنْفَرِدًا كَأَنْ أَدْرَكَهُ في ثَالِثَةِ الرُّبَاعِيَّةِ أو ثَانِيَةِ الْمَغْرِبِ كَبَّرَ وَمَكَثَ إنْ شَاءَ كما لو كان مُنْفَرِدًا وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَسْبُوقِ الْأَخْصَرُ أَنْ يَقُولَ له لِأَنَّ الْكَلَامَ في الْمَسْبُوقِ انْتِظَارُ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهَا من الصَّلَاةِ بِمَعْنَى أنها من لَوَاحِقِهَا لَا من نَفْسِهَا وَلِهَذَا لَا تَضُرُّ مُقَارَنَتُهَا الْحَدَثَ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في الْجُمُعَةِ فَلَا يُنَافِي ما وَقَعَ له وَلِغَيْرِهِ في مَوَاضِعَ أنها لَيْسَتْ منها وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ عَقِبَ الْأُولَى فَإِنْ قام بِلَا نِيَّةِ مُفَارَقَةٍ عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ قبل تَمَامِ الْأُولَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وما يَأْتِي بِهِ مع الْإِمَامِ فَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ وما يَأْتِي بِهِ بَعْدَهُ فَهُوَ آخِرُ صَلَاتِهِ يُعِيدُ فيه الْقُنُوتَ وَسُجُودَا السَّهْوِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وما فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا
وَإِتْمَامُ الشَّيْءِ إنَّمَا