فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ كَتِجَارَةٍ وَزِيَارَةٍ فَلَا تَنْعَقِدُ بِالْكُفَّارِ وَالنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى وَغَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ وَمَنْ فِيهِمْ رِقٌّ لِنَقْصِهِمْ وَلَا بِغَيْرِ الْمُتَوَطِّنِينَ كَمَنْ أَقَامَ على عَزْمِ عَوْدِهِ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ وَلَوْ طَوِيلَةً كَالْمُتَفَقِّهَةِ وَالتُّجَّارِ لِعَدَمِ التَّوَطُّنِ وَلَا بِالْمُتَوَطَّنِينَ خَارِجَ بَلَدِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ سَمِعُوا النِّدَاءَ لِعَدَمِ الْإِقَامَةِ بِبَلَدِهَا وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ تَقَدُّمُ إحْرَامِ من تَنْعَقِدُ بِهِمْ لِتَصِحَّ لِغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ تَبَعٌ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ في الْكِفَايَةِ عن الْقَاضِي وَلَا يُنَافِيهِ صِحَّتُهَا له إذَا كان إمَامًا فيها مع تَقَدُّمِ إحْرَامِهِ لِأَنَّ تَقَدُّمَ إحْرَامِ الْإِمَامِ ضَرُورِيٌّ فَاغْتُفِرَ فيه ما لَا يُغْتَفَرُ في غَيْرِهِ قال الْأَصْحَابُ الناس في الْجُمُعَةِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ من تَلْزَمُهُ وَتَنْعَقِدُ بِهِ وهو من ذُكِرَ وَلَا عُذْرَ له وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وَلَا تَصِحُّ منه وهو من بِهِ جُنُونٌ أو إغْمَاءٌ أو كُفْرٌ أَصْلِيٌّ أَيْ وَمَنْ بِهِ سُكْرٌ وَإِنْ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وَتَصِحُّ منه
وهو من فيه رِقٌّ وَالْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ خَارِجَ الْبَلَدِ إذَا لم يَسْمَعْ النِّدَاءَ وَالصَّبِيُّ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَتَنْعَقِدُ بِهِ وهو من له عُذْرٌ من أَعْذَارِهَا غَيْرِ السَّفَرِ وَمَنْ تَلْزَمُهُ وَلَا تَصِحُّ منه وهو الْمُرْتَدُّ وَمَنْ تَلْزَمُهُ وَتَصِحُّ منه وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وهو الْمُقِيمُ غَيْرُ الْمُتَوَطِّنِ وَالْمُتَوَطِّنُ خَارِجَ بَلَدِهَا إذَا سمع نِدَاءَهَا وَيُشْتَرَطُ حُضُورُ الْأَرْبَعِينَ في أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وفي الْجُمُعَةِ لِلِاتِّبَاعِ وقال تَعَالَى وإذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا له فَسَّرَهُ كَثِيرٌ بِالْخُطْبَةِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا ذِكْرٌ وَاجِبٌ في الْجُمُعَةِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ويشترط أَنْ يَسْمَعُوهَا أَيْ أَرْكَانَ الْخُطْبَتَيْنِ وَإِنْ لم يَفْهَمُوهَا كما سَيَأْتِي وَهَذَا الشَّرْطُ مَعْلُومٌ مِمَّا سَيَأْتِي في شُرُوطِ الْخُطْبَةِ وَإِنْ انْفَضُّوا كلهم أو بَعْضُهُمْ في أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ أو بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ أو في الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ عَادُوا ولم يَطُلْ فَصْلٌ في الْعُرْفِ بُنِيَ على فِعْلِهِ كما لو تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ قَرِيبًا تَرْكَ رُكْنٍ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لو فَاتَهُمْ رُكْنٌ قبل الْعَوْدِ لَزِمَ إعَادَتُهُ لهم بَعْدَهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ فُقِدَ شَيْءٌ من ذلك اسْتَأْنَفَ لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ الْخُطْبَةَ أو لِتَبَيُّنِ انْفِرَادِ الْإِمَامِ في الْأُولَى بِانْفِضَاضِهِمْ في الثَّانِيَةِ وَإِنْ قَصَرَ الْفَصْلُ فيها أو لِتَرْكِ الْوَلَاءِ الذي فَعَلَهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى وَبِقَصْرِ الْفَصْلِ فيها من زِيَادَتِهِ وهو مَحْمُولٌ على انْفِضَاضِهِمْ مع عَوْدِهِمْ قبل الرُّكُوعِ فيها مع تَمَكُّنِهِمْ من الْفَاتِحَةِ لِأَنَّهُ بَعْدَ ذلك مُضِرٌّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْعَدَدَ مُعْتَبَرٌ في جَمِيعِ الصَّلَاةِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ لَكِنْ ما أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ من أَنَّ طُولَ الْفَصْلِ حِينَئِذٍ مُضِرٌّ ليس كَذَلِكَ أَخْذًا من قَوْلِهِ وَلَوْ تَبَطَّأَ الْمَأْمُومُونَ بِالْإِحْرَامِ عَقِبَ إحْرَامِ الْإِمَامِ وَأَدْرَكُوا رُكُوعَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مع الْفَاتِحَةِ صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا لِإِدْرَاكِهِمْ الرُّكُوعَ وَالْفَاتِحَةَ معه في الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَسَبَقَهُ في الْأَوَّلِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِيَامِ كما لو يَمْنَعُ إدْرَاكُهُمْ الرَّكْعَةَ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْجُمُعَةِ وَالتَّرْجِيحُ فيه من زِيَادَتِهِ وَجَرَى عليه الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ كما سَيَأْتِي وَبِهِ جَزَمَ الْقَفَّالُ مَرَّةً وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وقال الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ قال الْقَفَّالُ تَصِحُّ وَالْجُوَيْنِيُّ يُشْتَرَطُ قَصْرُ الْفَصْلِ بين تَحَرُّمِهِ