فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 2058

شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ كَتِجَارَةٍ وَزِيَارَةٍ فَلَا تَنْعَقِدُ بِالْكُفَّارِ وَالنِّسَاءِ وَالْخَنَاثَى وَغَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ وَمَنْ فِيهِمْ رِقٌّ لِنَقْصِهِمْ وَلَا بِغَيْرِ الْمُتَوَطِّنِينَ كَمَنْ أَقَامَ على عَزْمِ عَوْدِهِ إلَى بَلَدِهِ بَعْدَ مُدَّةٍ وَلَوْ طَوِيلَةً كَالْمُتَفَقِّهَةِ وَالتُّجَّارِ لِعَدَمِ التَّوَطُّنِ وَلَا بِالْمُتَوَطَّنِينَ خَارِجَ بَلَدِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ سَمِعُوا النِّدَاءَ لِعَدَمِ الْإِقَامَةِ بِبَلَدِهَا وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ تَقَدُّمُ إحْرَامِ من تَنْعَقِدُ بِهِمْ لِتَصِحَّ لِغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُ تَبَعٌ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ في الْكِفَايَةِ عن الْقَاضِي وَلَا يُنَافِيهِ صِحَّتُهَا له إذَا كان إمَامًا فيها مع تَقَدُّمِ إحْرَامِهِ لِأَنَّ تَقَدُّمَ إحْرَامِ الْإِمَامِ ضَرُورِيٌّ فَاغْتُفِرَ فيه ما لَا يُغْتَفَرُ في غَيْرِهِ قال الْأَصْحَابُ الناس في الْجُمُعَةِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ من تَلْزَمُهُ وَتَنْعَقِدُ بِهِ وهو من ذُكِرَ وَلَا عُذْرَ له وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وَلَا تَصِحُّ منه وهو من بِهِ جُنُونٌ أو إغْمَاءٌ أو كُفْرٌ أَصْلِيٌّ أَيْ وَمَنْ بِهِ سُكْرٌ وَإِنْ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وَتَصِحُّ منه

وهو من فيه رِقٌّ وَالْمُسَافِرُ وَالْمُقِيمُ خَارِجَ الْبَلَدِ إذَا لم يَسْمَعْ النِّدَاءَ وَالصَّبِيُّ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَتَنْعَقِدُ بِهِ وهو من له عُذْرٌ من أَعْذَارِهَا غَيْرِ السَّفَرِ وَمَنْ تَلْزَمُهُ وَلَا تَصِحُّ منه وهو الْمُرْتَدُّ وَمَنْ تَلْزَمُهُ وَتَصِحُّ منه وَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ وهو الْمُقِيمُ غَيْرُ الْمُتَوَطِّنِ وَالْمُتَوَطِّنُ خَارِجَ بَلَدِهَا إذَا سمع نِدَاءَهَا وَيُشْتَرَطُ حُضُورُ الْأَرْبَعِينَ في أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ وفي الْجُمُعَةِ لِلِاتِّبَاعِ وقال تَعَالَى وإذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا له فَسَّرَهُ كَثِيرٌ بِالْخُطْبَةِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا ذِكْرٌ وَاجِبٌ في الْجُمُعَةِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ويشترط أَنْ يَسْمَعُوهَا أَيْ أَرْكَانَ الْخُطْبَتَيْنِ وَإِنْ لم يَفْهَمُوهَا كما سَيَأْتِي وَهَذَا الشَّرْطُ مَعْلُومٌ مِمَّا سَيَأْتِي في شُرُوطِ الْخُطْبَةِ وَإِنْ انْفَضُّوا كلهم أو بَعْضُهُمْ في أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ أو بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ أو في الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ عَادُوا ولم يَطُلْ فَصْلٌ في الْعُرْفِ بُنِيَ على فِعْلِهِ كما لو تَذَكَّرَ بَعْدَ السَّلَامِ قَرِيبًا تَرْكَ رُكْنٍ وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لو فَاتَهُمْ رُكْنٌ قبل الْعَوْدِ لَزِمَ إعَادَتُهُ لهم بَعْدَهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ فُقِدَ شَيْءٌ من ذلك اسْتَأْنَفَ لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ الْخُطْبَةَ أو لِتَبَيُّنِ انْفِرَادِ الْإِمَامِ في الْأُولَى بِانْفِضَاضِهِمْ في الثَّانِيَةِ وَإِنْ قَصَرَ الْفَصْلُ فيها أو لِتَرْكِ الْوَلَاءِ الذي فَعَلَهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَالْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ وَالتَّقْيِيدُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى وَبِقَصْرِ الْفَصْلِ فيها من زِيَادَتِهِ وهو مَحْمُولٌ على انْفِضَاضِهِمْ مع عَوْدِهِمْ قبل الرُّكُوعِ فيها مع تَمَكُّنِهِمْ من الْفَاتِحَةِ لِأَنَّهُ بَعْدَ ذلك مُضِرٌّ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْعَدَدَ مُعْتَبَرٌ في جَمِيعِ الصَّلَاةِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ لَكِنْ ما أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ من أَنَّ طُولَ الْفَصْلِ حِينَئِذٍ مُضِرٌّ ليس كَذَلِكَ أَخْذًا من قَوْلِهِ وَلَوْ تَبَطَّأَ الْمَأْمُومُونَ بِالْإِحْرَامِ عَقِبَ إحْرَامِ الْإِمَامِ وَأَدْرَكُوا رُكُوعَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مع الْفَاتِحَةِ صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا لِإِدْرَاكِهِمْ الرُّكُوعَ وَالْفَاتِحَةَ معه في الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَسَبَقَهُ في الْأَوَّلِ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِيَامِ كما لو يَمْنَعُ إدْرَاكُهُمْ الرَّكْعَةَ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْجُمُعَةِ وَالتَّرْجِيحُ فيه من زِيَادَتِهِ وَجَرَى عليه الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ كما سَيَأْتِي وَبِهِ جَزَمَ الْقَفَّالُ مَرَّةً وَصَاحِبُ الْأَنْوَارِ وقال الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ قال الْقَفَّالُ تَصِحُّ وَالْجُوَيْنِيُّ يُشْتَرَطُ قَصْرُ الْفَصْلِ بين تَحَرُّمِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت