فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِسَهْوِهِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ بَلْ بَعْدَ الْبُطْلَانِ لَا قَبْلَهُ تَبَعًا له فِيهِمَا وَإِنَّمَا لم يَسْجُدْ هو لِسَهْوِهِ قَبْلَهُ لِتَحَمُّلِ إمَامِهِ له وَسَهْوُهُمْ بين اسْتِخْلَافِ الْخَلِيفَةِ وبطلان صَلَاةِ الْإِمَامِ غَيْرُ مَحْمُولٍ عَنْهُمْ بَلْ يَسْجُدُ له السَّاهِي آخِرَ صَلَاتِهِ وَيَجُوزُ في غَيْرِ الْجُمُعَةِ اسْتِخْلَافُ غَيْرِ الْمُقْتَدِي في الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ من الرَّبَاعِيَةِ لِمُوَافَقَةِ نَظْمِ صَلَاتِهِ نَظْمَ صَلَاتِهِمْ لَا في غَيْرِهِمَا من الثَّانِيَةِ وَالْأَخِيرَةِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْقِيَامِ وَيَحْتَاجُونَ إلَى الْقُعُودِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لو كان مُوَافِقًا لهم كَأَنْ حَضَرَ جَمَاعَةً في ثَانِيَةٍ مُنْفَرِدًا أو أَخِيرَتِهِ فَاقْتَدَوْا بِهِ فيها ثُمَّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فَاسْتَخْلَفَ مُوَافِقًا لهم جَازَ وهو ظَاهِرٌ وَإِطْلَاقُهُمْ الْمَنْعَ جَرَوْا فيه على الْغَالِبِ قال في الْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ اسْتِخْلَافُ اثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ يُصَلِّي كُلٌّ بِطَائِفَةٍ وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ على وَاحِدٍ وَلَوْ بَطَلَتْ صَلَاةُ الْخَلِيفَةِ جَازَ اسْتِخْلَافُ ثَالِثٍ وَهَكَذَا وَعَلَى الْجَمِيعِ مُرَاعَاةُ تَرْتِيبِ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ وَخَلِيفَةِ الْجُمُعَةِ وهو الْمُقْتَدِي بِإِمَامِهَا قبل بُطْلَانِ صَلَاتِهِ إنْ اُسْتُخْلِفَ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَتَمَّهَا جُمُعَةً وَلَوْ لم يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ بِالِاقْتِدَاءِ صَارَ في حُكْمِ حَاضِرِهَا وَلِأَنَّهُ قد سَمِعَهَا أَرْبَعُونَ غَيْرُهُ وَسَمَاعُهُمْ كَسَمَاعِهِ أو اسْتَخْلَفَ في الثَّانِيَةِ ولم يُدْرِكْ معه الْأُولَى أَتَمَّهَا وَحْدَهُ ظُهْرًا لِأَنَّهُ لم يُدْرِكْ معه رَكْعَةً
وَإِنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً من الْجُمُعَةِ في جَمَاعَةٍ وَيُخَالِفُ الْمَأْمُومَ لِأَنَّهُ إمَامٌ لَا يُمْكِنُ جَعْلُهُ تَابِعًا وَفَارَقَ إتْمَامُهَا جُمُعَةً في الْأُولَى مع أَنَّهُ لم يُدْرِكْهَا كُلَّهَا معه لِأَنَّهُ ثَمَّ أَدْرَكَهُ في وَقْتٍ كانت جُمُعَةُ الْقَوْمِ مَوْقُوفَةً على الْإِمَامِ فَكَانَ أَقْوَى من الْإِدْرَاكِ في الثَّانِيَةِ وَجَازَ له فيها الِاسْتِخْلَافُ وَإِنْ كان فيه فِعْلُ الظُّهْرِ قبل فَوْتِ الْجُمُعَةِ لِعُذْرِهِ بِالِاسْتِخْلَافِ بِإِشَارَةِ الْإِمَامِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وقد يُؤْخَذُ منه أَنَّهُ إذَا اسْتَخْلَفَهُ الْقَوْمُ أو تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ ذلك لَكِنَّ إطْلَاقَهُمْ يُخَالِفُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّقَدُّمَ مَطْلُوبٌ في الْجُمْلَةِ فَيُعْذَرُ بِهِ أَمَّا إذَا أَدْرَكَ معه الْأُولَى فَيُتِمُّهَا جُمُعَةً وَعُلِمَ من كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ في جَوَازِ اسْتِخْلَافِهِ في الثَّانِيَةِ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ في الْأُولَى وهو كَذَلِكَ فَلَوْ دخل مَسْبُوقٌ في الْجُمُعَةِ وَاقْتَدَى بِهِ أَيْ بِالْخَلِيفَةِ فيها أَيْ في الثَّانِيَةِ مَعَهُمْ أَتَمَّ الْجُمُعَةَ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ رَكْعَةً مع من يُرَاعِي نَظْمَ صَلَاةِ الْإِمَامِ بِخِلَافِ الْخَلِيفَةِ
فَإِنْ اسْتَخْلَفَ في الْجُمُعَةِ غير الْمُقْتَدِي بِإِمَامِهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إذْ لَا يَجُوزُ إنْشَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى وَلَا فِعْلُ الظُّهْرِ قبل فَوَاتِ الْجُمُعَةِ وَلَا يُرَدُّ الْمَسْبُوقُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَا مُنْشِئٌ وإذا بَطَلَتْ جُمُعَةً وَظُهْرًا بَقِيَتْ نَفْلًا كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَعَلَيْهِ اخْتَصَرَ شَيْخُنَا أبو عبد اللَّهِ الْحِجَازِيُّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كان جَاهِلًا بِالْحُكْمِ وبطلت صَلَاتُهُمْ إنْ اقْتَدُوا بِهِ مع عِلْمِهِمْ بِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ نعم إنْ كان مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَنَوَى غَيْرَهَا صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَحَيْثُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ نَفْلًا وَاقْتَدُوا بِهِ فَإِنْ كان في الْأُولَى لم تَصِحَّ ظُهْرًا لِعَدَمِ فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَلَا جُمُعَةٍ لِأَنَّهُمْ لم يُدْرِكُوا منها رَكْعَةً مع الْإِمَامِ مع اسْتِغْنَائِهِمْ عن الِاقْتِدَاءِ بِهِ بِتَقْدِيمِ وَاحِدٍ منهم أو في الثَّانِيَةِ أَتَمُّوهَا جُمُعَةً فَرْعٌ لو اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَاسْتَخْلَفُوا أَيْ الْمَأْمُومُونَ آخَرَ فَمَنْ عَيَّنُوهُ لِلِاسْتِخْلَافِ أَوْلَى مِمَّنْ عَيَّنَهُ لِأَنَّ الْحَظَّ في ذلك لهم وَلَوْ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بِنَفْسِهِ جَازَ وَمُقَدَّمُهُمْ أَوْلَى منه إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاتِبًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ أَوْلَى من مُقَدَّمِهِمْ وَمِنْ مُقَدَّمِ الْإِمَامِ وَلَوْ قَدَّمَ الْإِمَامُ وَاحِدًا وَتَقَدَّمَ آخَرُ كان مُقَدَّمُ الْإِمَامِ أَوْلَى فَإِنْ لم يَتَقَدَّمْ أَحَدٌ وَهُمْ في الرَّكْعَةِ الْأُولَى من الْجُمُعَةِ لَزِمَهُمْ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا فيها وَاحِدًا منهم لِتُدْرَكَ بها الْجُمُعَةُ أو وَهُمْ في الثَّانِيَةِ وَأَتَمُّوهَا جُمُعَةً فُرَادَى جَازَ فَلَا يَلْزَمُهُمْ الِاسْتِخْلَافُ لِإِدْرَاكِهِمْ مع الْإِمَامِ رَكْعَةً كَالْمَسْبُوقِ وَلَا يُشْكَلُ بِالِانْفِضَاضِ فيها لِأَنَّ الْبُطْلَانَ بِهِ لِنَقْصِ الْعَدَدِ لَا لِفَقْدِ الْجَمَاعَةِ فَلَوْ اُسْتُخْلِفَ فيها قال الْإِمَامُ فَلَهُمْ أَنْ يُتَابِعُوهُ وَلَهُمْ أَنْ يَنْفَرِدُوا وَلَوْ اقْتَدَى بَعْضُهُمْ وَانْفَرَدَ بَعْضُهُمْ جَازَ وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ نَحْوَهُ وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّةُ الِاقْتِدَاءِ من الْقَوْمِ بِالْخَلِيفَةِ لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْأَوَّلِ في دَوَامِ الْجَمَاعَةِ وَكَلَامُهُ كَالْحَاوِي وَمَنْ تَبِعَهُ يَقْتَضِي أَنَّ ذلك جَازَ فِيمَنْ قَدَّمَهُ الْإِمَامُ وَمَنْ قَدَّمَهُ الْقَوْمُ وَمَنْ تَقَدَّمَ بِنَفْسِهِ وَكَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَهُ بِالْأَوَّلِ وَبِهِ أَخَذَ الْأَذْرَعِيُّ فقال في الثَّانِي إنَّهُ يَلْزَمُهُمْ تَجْدِيدُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ وفي الثَّالِثِ الْوَجْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ تَجْدِيدُهَا ولم أَرَ في ذلك نَصًّا فَرْعٌ لو أَحْدَثَ بَعْدَ