فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 2058

كَنِسْبَتِهِ إلَى الْجَمِيعِ جَمْعًا بين الْحَقَّيْنِ

مِثَالُهُ أَرْبَعُونَ شَاةً نِصْفُهَا أَمْرَاضٌ أو مَعِيبٌ وَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ أَيْ كل صَحِيحَةٍ دِينَارَانِ وَالْأُخْرَى أَيْ وَكُلُّ مَرِيضَةٍ أو مَعِيبَةٍ دِينَارٌ لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِدِينَارٍ وَنِصْفِ دِينَارٍ وَذَلِكَ قِيمَةُ نِصْفِ صَحِيحَةٍ وَنِصْفِ مَرِيضَةٍ أو مَعِيبَةٍ وَلَوْ كان رُبْعُهَا مَرِيضًا أو مَعِيبًا وَالْقِيمَةُ بِحَالِهَا لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِدِينَارٍ وَنِصْفٍ وَرُبْعٍ فَإِنْ لم يَكُنْ فيها إلَّا صَحِيحَةٌ وَالْقِيمَةُ بِحَالِهَا فَعَلَيْهِ صَحِيحَةٌ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ جُزْءًا من أَرْبَعِينَ جُزْءًا من قِيمَةِ مَرِيضَةٍ أو مَعِيبَةٍ وَيُجْزِئُ من أَرْبَعِينَ جُزْءًا من قِيمَةِ صَحِيحَةٍ وَذَلِكَ دِينَارٌ وَرُبْعُ عُشْرِ دِينَارٍ وَالْمَجْمُوعُ رُبْعُ عُشْرِ الْمَالِ إذْ قِيمَةُ الْمِرَاضِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ دِينَارًا وَقِيمَةُ الصَّحِيحَةِ دِينَارَانِ وَالْجُمْلَةُ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ دِينَارًا فَرُبْعُ عُشْرِهَا ما ذُكِرَ وَمَتَى قُوِّمَ جُمْلَةُ النِّصَابِ وَكَانَتْ الصَّحِيحَةُ الْمُخْرَجَةُ رُبْعَ عُشْرِ الْقِيمَةِ كَفَى وَعَلَى هذا الْقِيَاسِ فَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ من الْإِبِلِ أَخْرَجَ نَاقَةً قِيمَتُهَا جُزْءٌ من خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا من قِيمَةِ الْكُلِّ

وَلَوْ مَلَكَ ثَلَاثِينَ من الْإِبِلِ نِصْفُهَا صِحَاحٌ وَنِصْفُهَا مِرَاضٌ وَقِيمَةُ كل صَحِيحَةٍ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ وَكُلُّ مَرِيضَةٍ دِينَارَانِ لَزِمَهُ صَحِيحَةٌ بِقِيمَةِ نِصْفِ صَحِيحَةٍ وَنِصْفِ مَرِيضَةٍ وهو ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قال وَلَك أَنْ تَقُولَ إذَا مَنَعْنَا انْبِسَاطَ الزَّكَاةِ على الْوَقْصِ أَيْ وهو الْأَصَحُّ يُقَسَّطُ الْمَأْخُوذُ على خَمْسٍ وَعِشْرِينَ لَكِنْ ضَعَّفَهُ في الْمَجْمُوعِ بِأَنَّ الْوَاجِبَ بِنْتُ مَخَاضٍ مُوَزَّعَةً بِالْقِيمَةِ نِصْفَيْنِ فَلَا اعْتِبَارَ بِالْوَقْصِ أَيْ فَلَا تَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِالتَّقْدِيرَيْنِ كما يُعْرَفُ بِالنِّسْبَةِ السَّابِقَةِ وإذا كان الصَّحِيحُ من مَاشِيَتِهِ دُونَ قَدْرِ الْوَاجِبِ كَأَنْ وَجَبَ شَاتَانِ في غَنَمٍ ليس فيها إلَّا صَحِيحَةٌ وَاحِدَةٌ وَجَبَ صَحِيحَةٌ بِالْقِسْطِ وَمَرِيضَةٌ فَتُجْزِئَانِهِ وَالْعَيْبُ هُنَا ما أَثَّرَ في الْبَيْعِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ يَدْخُلُهَا التَّقْوِيمُ عِنْدَ التَّقْسِيطِ فَلَا يُعْتَبَرُ فيها إلَّا ما يُخِلُّ بِالْمَالِيَّةِ لَا في الْأُضْحِيَّةِ

قال الْإِمَامُ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ في الشَّرْقَاءِ وَالْخَرْقَاءِ فإن عَيْبَهُمَا لَا يُنْقِصُ الْمَالِيَّةَ وَمِثْلُهُمَا الْحَامِلُ على ما يَأْتِي في الْأُضْحِيَّةِ وإذا لَزِمَتْهُ مَعِيبَةٌ أَخْرَجَ من الْوَسَطِ في الْمَعِيبِ لَا الْخِيَارِ فَلَوْ مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ بَعِيرًا مَعِيبَةً فيها بِنْتَا مَخَاضٍ إحْدَاهُمَا من أَجْوَدِ الْمَالِ وَالثَّانِيَةُ دُونَهَا أَخْرَجَ الثَّانِيَةَ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ وَهَذَا عُلِمَ من أَوَّلِ الْفَصْلِ وَقِيلَ يُخْرِجُ الْأُولَى كَالْأَغْبَطِ في الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ وَلِلْأَوَّلِ أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ الْوُجُوبَ ثَمَّ تَعَلَّقَ بِأَحَدِ سِنِينَ وَهُنَا بِسِنٍّ وَاحِدٍ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَفْرَادُهُ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الْأُسْتَاذِ فَرَّقَ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَّ أَصْلٌ مَنْصُوصٌ عليه لَا نَقْصَ فيه وَالْكَلَامُ هُنَا في الْأَصْلِ ما هو الْأَجْوَدُ أو الْأَرْدَأُ وَمِنْهَا الذُّكُورَةُ فَإِنْ تَبَعَّضَتْ إبِلُهُ مَثَلًا بِأَنْ كان بَعْضُهَا ذُكُورًا وَبَعْضُهَا إنَاثًا أَخْرَجَ أُنْثَى بِذَلِكَ التَّقْسِيطِ السَّابِقِ بَيَانُهُ لَا ذَكَرًا إلَّا إنْ وَجَبَ فَيُخْرِجُهُ لِلنَّصِّ عليه كَابْنِ لَبُونٍ في خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بَعِيرًا عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَكَالتَّبِيعِ في الْبَقَرِ أو لِلْقِيَاسِ كَحَقِّ بَدَلِ ابْنِ لَبُونٍ في الْأَوْلَى وَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَعَمُّ من قَوْلِ أَصْلِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِبِلِ لم يَجُزْ الذَّكَرُ إلَّا في خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فإنه يُجْزِئُ فيها ابن لَبُونٍ عِنْدَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَعُطِفَ على تَبَعَّضَتْ

قَوْلُهُ أو تَمَخَّضَتْ ذُكُورًا أَخْرَجَ الذَّكَرَ كَالْمَرِيضَةِ وَالْمَعِيبَةِ من مِثْلِهِمَا وَلِأَنَّ في تَكْلِيفِهِ التَّحْصِيلَ مَشَقَّةً عليه وَالزَّكَاةُ مَبْنِيَّةٌ على التَّخْفِيفِ وَلِهَذَا شُرِعَ الْجُبْرَانُ لَكِنَّهُ يُؤْخَذُ من سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ابْنَ لَبُونٍ أَكْثَرُ قِيمَةً من ابْنِ لَبُونٍ يُؤْخَذُ في خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِالْقِسْطِ لِئَلَّا يُسَوَّى بين النِّصَابَيْنِ وَيُعْرَفُ ذلك بِالتَّقْوِيمِ وَالنِّسْبَةِ فَلَوْ كانت الْخَمْسُ وَالْعِشْرُونَ إنَاثًا وَقِيمَتُهَا أَلْفٌ وَقِيمَةُ بِنْتِ مَخَاضٍ منها مِائَةٌ وَبِتَقْدِيرِ كَوْنِهَا ذُكُورًا قِيمَتُهَا خَمْسُمِائَةٍ وَقِيمَةُ ابْنِ مَخَاضٍ منها خَمْسُونَ فَيَجِبُ ابن لَبُونٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ في سِتٍّ وَثَلَاثِينَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ بِنِسْبَةِ زِيَادَةِ السِّتِّ وَثَلَاثِينَ على الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَهِيَ خُمُسَانِ وَخُمْسُ خُمْسٍ وَيُجْزِئُ في أَرْبَعِينَ أو خَمْسِينَ تَبِيعَانِ لِأَنَّهُمَا يُجْزِئَانِ عن سِتِّينَ فَعَمَّا دُونَهَا أَوْلَى بِخِلَافِ بِنْتَيْ مَخَاضٍ عن بِنْتِ لَبُونٍ لِأَنَّهُمَا مع نَقْصِهِمَا سِنًّا عنها لَيْسَا فَرْضَ نِصَابٍ وَمِنْهَا الصِّغَرُ فَإِنْ كانت نَعَمُهُ في سِنٍّ مَفْرُوضٍ أُخِذَ فَرْضُهَا منه كما لو كان له إحْدَى وَسِتُّونَ بِنْتَ مَخَاضٍ فَأَخْرَجَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بَدَلَ الْجَذَعَةِ عِنْدَ فَقْدِهَا لَزِمَهُ ثَلَاثُ جُبْرَانَاتٍ لِنُزُولِهَا عنها بِثَلَاثِ دَرَجَاتٍ وزاد هذا الْمِثَالَ بِنَاءً على ما فَهِمَهُ من كَلَامِ الْأَصْلِ من أَنَّ السِّنَّ الْمَفْرُوضَ ما وَجَبَ في الزَّكَاةِ من الْأَسْنَانِ وَإِنْ لم يَجِبْ على الْمَالِكِ لَا ما وَجَبَ عليه فَقَطْ وَلِهَذَا حَذَفَ ما لو كان بَعْضُ نَعَمِهِ في سِنٍّ مَفْرُوضٍ اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ كان بَعْضُهَا كِبَارًا فَالْقِسْطُ

وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنْ احْتَمَلَتْ ذلك لَكِنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت