فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 2058

ظَاهِرَةٌ فِيمَا وَجَبَ على الْمَالِكِ وَعِبَارَتُهُ مع زِيَادَةِ التَّعْلِيلِ لِلرَّافِعِيِّ وَلِلْمَاشِيَةِ في هذا الْفَصْلِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ أَحَدُهَا أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا أو بَعْضُهَا في سِنِّ الْفَرْضِ فَيُؤْخَذُ لِوَاجِبِهَا سِنُّ الْفَرْضِ وَلَا يُؤْخَذُ ما دُونَهُ لِلنُّصُوصِ الْمُقْتَضِيَةِ لِوُجُوبِ الْأَسْنَانِ الْمُقَدَّرَةِ وَلَا يُكَلَّفُ ما فَوْقَهُ لِلْإِضْرَارِ بِالْمَالِكِ أو كانت نَعَمُهُ في سِنٍّ لَا فَرْضَ فيه أَخَذَ السَّاعِي صَغِيرًا وقد يُسْتَبْعَدُ تَصْوِيرُهُ فإن من شَرْطِ الزَّكَاةِ الْحَوْلُ وَبَعْدَهُ يَبْلُغُ حَدَّ الْإِجْزَاءِ وَيُتَصَوَّرُ بِأَنْ تَمَاوَتَتْ وفي نُسْخَةٍ تَمُوتُ وفي نُسْخَةٍ تَتَمَاوَتُ الْأُمَّهَاتُ وقد تَمَّ حَوْلُهَا وَالنِّتَاجُ صِغَارًا أو مَلَكَ نِصَابًا من صِغَارِ الْمَعْزِ وَتَمَّ لها حَوْلٌ وَالْأَشْهَرُ في غَيْرِ الْآدَمِيَّاتِ الْأُمَّاتُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وفي الْآدَمِيَّاتِ الْأُمَّهَاتُ بِإِثْبَاتِهَا فَيُؤْخَذُ من سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَصِيلٌ فَوْقَ الْمَأْخُوذِ من خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ويؤخذ في الْأَنْسَبِ بِمَا قَدَّمَهُ من سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ بَعِيرًا فَصِيلٌ فَوْقَ الْمَأْخُوذِ من سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَعَلَى هذا فَقِسْ

وَمَحَلُّ إجْزَاءِ الصَّغِيرِ إذَا كان من الْجِنْسِ فَإِنْ كان من غَيْرِهِ كَخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ صِغَارٍ وَأَخْرَجَ الشَّاةَ لم يَجُزْ إلَّا ما يُجْزِئُ في الْكِبَارِ ذَكَرَهُ في الْكِفَايَةِ وَإِنْ كان بَعْضُهَا كِبَارًا وَبَعْضُهَا صِغَارًا فَالْقِسْطُ مُعْتَبَرٌ أَيْ فَيَجِبُ إخْرَاجُ كَبِيرَةٍ بِالْقِسْطِ كما مَرَّ في نَظَائِرِهِ وَإِنْ كانت في سِنٍّ فَوْقَ سِنِّ فَرْضِهِ لم يُكَلَّفْ الْإِخْرَاجَ منها بَلْ له تَحْصِيلُ السِّنِّ الْوَاجِبِ وَلَهُ الصُّعُودُ وَالنُّزُولُ في الْإِبِلِ كما مَرَّ وَمِنْهَا رَدَاءَةُ النَّوْعِ بِأَنْ كان عِنْدَهُ من الْمَاشِيَةِ نَوْعَانِ مَثَلًا وَأَحَدُهُمَا رَدِيءٌ كَالْمَعْزِ وَالضَّأْنِ من الْغَنَمِ وَالْمَهْرِيَّةِ وَالْأَرْحَبِيَّةِ من الْإِبِلِ وَالْعِرَابِ وَالْجَوَامِيسِ من الْبَقَرِ فَيُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ في إكْمَالِ النِّصَابِ لِلِاتِّحَادِ في الْجِنْسِ وَيُؤْخَذُ الْفَرْضُ من نَوْعٍ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَالتَّقْسِيطِ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ كَمَنْ له من الْإِبِلِ عَشْرٌ أَرْحَبِيَّةٌ وَعَشْرٌ مُهْرِيَّة وَخَمْسُ مُجَيْدِيَّةٍ فَتَلْزَمُهُ بِنْتُ مَخَاضٍ بِقِيمَةِ خَمْسٍ مَهْرِيَّةٍ وَخَمْسٍ أَرْحَبِيَّةٍ وَخَمْسٍ مُجَيْدِيَّةٍ بِنِسْبَةِ كُلٍّ منها لِلْجَمِيعِ فإذا كانت قِيمَةُ بِنْتِ الْمَخَاضِ من الْمَهْرِيَّةِ عَشَرَةً وَمِنْ الْأَرْحَبِيَّةِ خَمْسَةً وَمِنْ الْمُجَيْدِيَّةِ دِينَارَيْنِ وَنِصْفًا أَخَذَ بِنْتَ مَخَاضٍ من أَيِّ أَنْوَاعِهَا شَاءَ قِيمَتُهَا سِتَّةٌ وَنِصْفٌ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْأَغْلَبُ وَلَا الْأَجْوَدُ

وَبَحَثَ ابن الصَّبَّاغِ وُجُوبَ الْأَجْوَدِ بِالْحِصَّةِ كما في الصِّحَاحِ وَالْمِرَاضِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ النَّهْيَ عن أَخْذِ الْمَرِيضَةِ هو الْمَانِعُ ثَمَّ وَلَا نَهْيَ هُنَا أَمَّا إذَا كان عِنْدَهُ منها نَوْعٌ وَاحِدٌ فَإِنْ لم تَخْتَلِفْ صِفَتُهَا أَخَذَ الْفَرْضَ من أَيُّهَا شَاءَ إذْ لَا تَفَاوُتَ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ صِفَتُهَا وَلَا شَيْءَ فيها من أَسْبَابِ النَّقْصِ أَخَذَ من خَيْرِهَا كما في الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ عن الْعِمْرَانِيِّ عن عَامَّةِ الْأَصْحَابِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بين اخْتِلَافِهَا صِفَةً وَاخْتِلَافِهَا نَوْعًا شِدَّةُ اخْتِلَافِ النَّوْعِ فَفِي لُزُومِ الْإِخْرَاجِ من أَجْوَدِهَا زِيَادَةُ إجْحَافٍ بِالْمَالِكِ فَإِنْ وَجَدَ اخْتِلَافَ الصِّفَةِ في كل نَوْعٍ أَخْرَجَ من أَيِّ نَوْعٍ شَاءَ لَكِنْ من أَجْوَدِهِ وَالْمَعْزُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِهَا اسْمُ جِنْسٍ وَاحِدُهُ مَاعِزٌ وَالْأُنْثَى مَاعِزَةٌ وَالْمِعْزَى وَالْمَعِيزُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْأُمْعُوزُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْمَعْزِ وَالْمَهْرِيَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُهَا مَهَارِيٌّ مَنْسُوبَةٌ إلَى مَهْرَةَ بن جِيدَانِ أبو قَبِيلَةٍ وَالْأَرْحَبِيَّةُ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَنْسُوبَةٌ إلَى أَرْحَبَ قَبِيلَةٍ من هَمْدَانَ وَالْمُجَيْدِيَّةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَهِيَ دُونَ الْمَهْرِيَّةِ مَنْسُوبَةٌ إلَى فَحْلِ إبِلٍ يُقَالُ له مُجَيْدٌ وَالْجَمِيعُ لِقَبَائِلَ من الْيَمَنِ كما قَالَهُ في الْبَحْرِ وَيُقَالُ مُجَيْدِيَّةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْمَجِيدِ أَيْ الْكَرِيمِ من الْمَجْدِ وهو الْكَرْمُ وَلَوْ أَخْرَجَ عن أَرْبَعِينَ من الضَّأْنِ ثَنِيَّتَيْنِ من الْمَعْزِ تُسَاوَيَانِ قِيمَةَ جَذَعَةٍ من الضَّأْنِ أو عَكْسُهُ أَيْ أَخْرَجَ عن أَرْبَعِينَ من الْمَعْزِ جَذَعَتَيْنِ من الضَّأْنِ تُسَاوَيَانِ قِيمَةَ ثَنِيَّةٍ من الْمَعْزِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ الْمُتَسَاوِيَةَ مُجْزِئَةٌ فَالثِّنْتَانِ أَوْلَى وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وقد عُلِمَ من قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ وَلَا تُجْزِئُ إحْدَاهُمَا عن الْأُخْرَى إلَّا بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ

بَابُ الْخُلْطَةِ وَهِيَ نَوْعَانِ خُلْطَةُ شَرِكَةٍ وَتُسَمَّى خُلْطَةَ أَعْيَانٍ وَخُلْطَةَ شُيُوعٍ وَذَلِكَ حَيْثُ كان الْمَالُ مُشْتَرَكًا بِإِرْثٍ أو شِرَاءٍ أو نَحْوِهِ وَخُلْطَةَ جِوَارٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَفْصَحُ من ضَمِّهَا وَتُسَمَّى خُلْطَةَ أَوْصَافٍ وذلك حَيْثُ مَالَ كُلُّ مُتَمَيِّزٍ إي مُعَيَّنٍ في نَفْسِهِ وَإِنْ لم يَتَمَيَّزْ عُرْفًا لَكِنَّهُمَا مُتَجَاوِرَانِ كَمُجَاوَرَةِ مِلْكِ الْوَاحِدِ على ما سَنَذْكُرُهُ فَيُزَكَّيَانِ زَكَاةَ الْمَالِ الْوَاحِدِ لِمَا في خَبَرِ الْبُخَارِيِّ عن أَنَسٍ وَلَا يُجْمَعُ بين مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بين مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ نهى الْمُلَّاكُ عن التَّفْرِيقِ وَعَنْ الْجَمْعِ خَشْيَةَ وُجُوبِهَا أو كَثْرَتِهَا وَنَهَى السَّاعِي عنهما خَشْيَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت