فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 2058

صَوْمُهُ كَرَمَضَانَ أو ما بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ كما في الصَّلَاةِ وَلِأَنَّهُ صَامَ الشَّهْرَ بِنِيَّتِهِ بَعْدَ وُجُوبِهِ وَيَكُونُ في الثَّانِيَةِ قَضَاءٌ لِأَنَّهُ وَقَعَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ وَيُجْزِئُهُ أَيْضًا فِيمَا لو لم يَعْلَمْ أَنَّهُ وَافَقَهُ أو لَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ من التَّحَرِّي الْإِصَابَةُ لَا إنْ وَافَقَ ما قَبْلَهُ فَلَا يُجْزِئُهُ لِوُقُوعِهِ قبل وَقْتِهِ كما في الصَّلَاةِ وَلَوْ وَافَقَ شَوَّالًا وكان نَاقِصًا وَرَمَضَانُ تَامًّا قَضَى يَوْمَيْنِ الْيَوْمَ النَّاقِصَ وَيَوْمَ الْعِيدِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ أو بِالْعَكْسِ بِأَنْ كان شَوَّالٌ تَامًّا وَرَمَضَانُ نَاقِصًا فَلَا قَضَاءَ أو كَانَا تَامَّيْنِ أو نَاقِصَيْنِ قَضَى يَوْمًا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو وَافَقَ الْحِجَّةَ أَيْ ذَا الْحِجَّةِ وَهُمَا أَيْ رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ نَاقِصَانِ أو كَامِلَانِ قَضَى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يوم الْعِيدِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ إذْ لَا يَصِحُّ صَوْمُهَا أو التَّامُّ ذُو الْحِجَّةِ وَالنَّاقِصُ رَمَضَانُ قَضَى ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أو التَّامُّ رَمَضَانُ وَالنَّاقِصُ ذُو الْحِجَّةِ فَخَمْسَةُ أَيَّامٍ يَقْضِيهَا وَلَوْ تَحَرَّى لِشَهْرِ نَذْرٍ فَوَافَقَ رَمَضَانَ لم يَسْقُطَا أَيْ لم يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ إنَّمَا نَوَى النَّذْرَ وَرَمَضَانُ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَمِثْلُهُ لو كان عليه صَوْمُ قَضَاءٍ فَأَتَى بِهِ في رَمَضَانَ فَلَوْ تَحَرَّى فلم يَظْهَرْ له شَيْءٌ فَفِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصُومَ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ تَخْمِينًا وَيَقْضِي كَنَظِيرِهِ في الْقِبْلَةِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ هُنَا لم يَعْلَمْ دُخُولَ الْوَقْتِ ولم يَظُنَّهُ فلم يُؤْمَرْ بِالصَّوْمِ كَمَنْ شَكَّ في دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْقِبْلَةِ فإنه عَلِمَ دُخُولَ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا عَجَزَ عن شَرْطِهَا فَأُمِرَ بِالصَّلَاةِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ فَرْعٌ لو نَوَتْ الْحَائِضُ أو النُّفَسَاءُ الصَّوْمَ قبل الِانْقِطَاعِ لِلدَّمِ ثِقَةً بِالْعَادَةِ وَانْقَطَعَ الدَّمُ لَيْلًا أَجْزَأَهَا الصَّوْمُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ اسْتِمْرَارُ الْعَادَةِ سَوَاءٌ اتَّحَدَتْ أَمْ اخْتَلَفَتْ وَاتَّسَقَتْ ولم تَنْسَ اتِّسَاقَهَا بِخِلَافِ ما إذَا لم تَكُنْ لها عَادَةٌ ولم يَتِمَّ أَكْثَرُ الْحَيْضِ أو النِّفَاسِ لَيْلًا أو كان لها عَادَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مُتَّسِقَةٍ أو مُتَّسِقَةٍ وَنَسِيَتْ اتِّسَاقَهَا ولم يَتِمَّ أَكْثَرُ عَادَاتِهَا لَيْلًا لِأَنَّهَا لم تَجْزِمْ وَلَا بَنَتْ على أَصْلٍ وَلَا أَمَارَةٍ كَمَنْ نَوَتْ قبل انْقِطَاعِ الدَّمِ في لَيْلَةٍ يَتِمُّ بها أَكْثَرُ الْحَيْضِ أو النِّفَاسِ وَإِنْ لم يَكُنْ عَادَتُهَا فإنه يُجْزِئُهَا لِأَنَّهَا تَقْطَعُ بِأَنَّ نَهَارَهَا كُلَّهُ طُهْرٌ وَلَوْ نَوَى الصَّائِمُ تَرْكَ الصَّوْمِ مُنَجِّزًا أو مُعَلِّقًا كَأَنْ قال تَرَكْت صَوْمِي أو خَرَجْت منه أو إذَا جاء فُلَانٌ تَرَكْت صَوْمِي أو خَرَجْت منه أو نَوَى قَلْبَهُ نَفْلًا أو فَرْضًا آخَرَ لم يَضُرَّ كَالْحَجِّ بِجَامِعِ أَنَّ الْوَطْءَ في كُلٍّ مِنْهُمَا يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ بِشَرْطِهِ وَإِنْ لم يُوجِبْهَا هُنَا إلَّا في صَوْمِ رَمَضَانَ وَتَنْظِيرُهُ بِالْحَجِّ من زِيَادَتِهِ أَمَّا لو نَوَى ثُمَّ رَفَضَ النِّيَّةَ قبل الْفَجْرِ فَيَجِبُ تَجْدِيدُهَا بِلَا خِلَافٍ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وقد يُمْنَعُ بِأَنَّ الْأَكْلَ وَالْجِمَاعَ وَنَحْوَهُمَا بَعْدَ النِّيَّةِ لَا يُوجِبُ تَجْدِيدَهَا كما مَرَّ وَبِأَنَّ الْأَذْرَعِيَّ قال أَفْهَمَ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لو ارْتَدَّ بَعْدَ النِّيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ قبل الْفَجْرِ كان كَمَنْ أَكَلَ أو جَامَعَ بَعْدَهَا لَكِنَّهُ قال عَقِبَهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ رَفْضَ النِّيَّةِ يُنَافِيهَا فَأَثَّرَ فيها قبل الْفَجْرِ لِضَعْفِهَا حِينَئِذٍ بِخِلَافِ تِلْكَ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُنَافِي الصَّوْمَ لَا النِّيَّةَ وَقَضِيَّةُ هذا أَنَّ الرِّدَّةَ مُؤَثِّرَةٌ وهو ظَاهِرٌ فَصْلٌ وَيُفْطِرُ الصَّائِمُ بِتَعَاطِي الْمُفْطِرَاتِ الْآتِي بَيَانُهَا فَيُفْطِرُ بِالْجِمَاعِ وَلَوْ بِغَيْرِ إنْزَالٍ عَمْدًا بِالْإِجْمَاعِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَقَوْلُهُ عَمْدًا من زِيَادَتِهِ وهو مَعْلُومٌ مِمَّا سَيَأْتِي وَالِاسْتِمْنَاءِ وهو إخْرَاجُ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ جِمَاعٍ مُحَرَّمًا كان كَإِخْرَاجِهِ بيده أو غير مُحَرَّمٍ كَإِخْرَاجِهِ بِيَدِ زَوْجَتِهِ أو أَمَتِهِ أَيْ وَيُفْطِرُ بِالِاسْتِمْنَاءِ عَمْدًا وَلَوْ بِلَمْسٍ وَقُبْلَةٍ بِلَا حَائِلٍ لِأَنَّهُ إذَا أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ بِلَا إنْزَالٍ فَبِالْإِنْزَالِ بِمُبَاشَرَةٍ فيها نَوْعُ شَهْوَةٍ أَوْلَى بِخِلَافِ السَّهْوِ فيه وفي الْجِمَاعِ كَالْأَكْلِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ في الْجِمَاعِ لَا بِالِاسْتِمْنَاءِ بِنَحْوِ فِكْرٍ ولا نَظَرٍ وَلَا ضَمٍّ لِلْمَرْأَةِ أو نَحْوِهَا إلَى نَفْسِهِ بِحَائِلٍ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الثَّلَاثَةُ بِشَهْوَةٍ إذْ لَا مُبَاشَرَةَ كَالِاحْتِلَامِ مع أَنَّهُ يَحْرُمُ تَكْرِيرُهَا وَإِنْ لم يُنْزِلْ وَلَوْ لَمَسَ شَعْرَهَا فَأَنْزَلَ قال في الْمَجْمُوعِ قال الْمُتَوَلِّي فَفِي فِطْرِهِ وَجْهَانِ بِنَاءً على انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِلَمْسِهِ قال وَلَوْ حَكَّ ذَكَرَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت