فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لم يُفْطِرْ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عنه وَلَوْ بَعْدَ جَمْعِهِ وَلَوْ بِنَحْوِ مُصْطَكَى فإنه لَا يُفْطِرُ بِهِ لِأَنَّهُ لم يَخْرُجْ من مَعْدِنِهِ وَابْتِلَاعُهُ مُتَفَرِّقًا جَائِزٌ وَيُفْطِرُ بِهِ إنْ تَنَجَّسَ كَمَنْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ أو أَكَلَ شيئا نَجِسًا ولم يَغْسِلْ فَمَهُ حتى أَصْبَحَ وَإِنْ ابْيَضَّ رِيقُهُ وَكَذَا لو اخْتَلَطَ بِطَاهِرٍ آخَرَ كما أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ الصِّرْفُ كَمَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ أو زَايَلَ رِيقُهُ فَمَهُ أَيْ خَرَجَ منه وَلَوْ إلَى ظَاهِرِ الشَّفَةِ وَلَوْ في خَيْطِ الْخَيَّاطِ أو امْرَأَةٍ في غَزْلِهَا لِإِمْكَانِهِ التَّحَرُّزَ عن ذلك وَلِمُفَارِقَةِ الرِّيقِ مَعْدِنَهُ في الْأَخِيرَةِ لَا إنْ زَايَلَ رِيقُهُ فَمَهُ في لِسَانِهِ فَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِهِ إذْ اللِّسَانُ كَيْفَمَا تَقَلَّبَ مَعْدُودٌ من دَاخِلِ الْفَمِ فلم يُفَارِقْ ما عليه مَعْدِنَهُ فَرْعٌ لَا يُفْطِرُهُ وَلَا يَمْنَعُهُ من إنْشَاءِ صَوْمِ نَفْلٍ بِالنَّهَارِ سَبْقُ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ الْمَشْرُوعَيْنِ إلَى بَاطِنِهِ أو دِمَاغِهِ إنْ لم يُبَالِغْ فيه أَيْ في كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ حَسَا من مَأْمُورٍ بِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ بِخِلَافِ ما إذَا بَالَغَ فيه لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عن الْمُبَالَغَةِ وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءَيْهِمَا غَيْرِ الْمَشْرُوعَيْنِ كَأَنْ جَعَلَ الْمَاءَ في فَمِهِ أو أَنْفِهِ لَا لِغَرَضٍ وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءِ غُسْلِ التَّبَرُّدِ والمرة الرَّابِعَةِ من الْمَضْمَضَةِ أو الِاسْتِنْشَاقِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ بَلْ مَنْهِيٌّ عنه في الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ وَلَا يُفْطِرُهُ وَلَا يَمْنَعُهُ من إنْشَاءِ صَوْمِ نَفْلٍ سَبْقُ مَاءٍ تَطْهِيرِ الْفَمِ من نَجَاسَةٍ وَإِنْ بَالَغَ فيه عِنْدَ الْحَاجَةِ لِوُجُوبِ إزَالَتِهَا وَلَا يُفْطِرُهُ وَلَا يَمْنَعُهُ مِمَّا ذُكِرَ جَرْيُ الرِّيقِ بِبَقَايَا طَعَامٍ بين أَسْنَانِهِ لم يُمْكِنْ تَمْيِيزُهُ حِسًّا لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فيه بِخِلَافِ ما إذَا أَمْكَنَهُ ذلك وَلَا جَرْيُهُ بِأَثَرِ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ مَجَّهُ لِعُسْرِ التَّحَرُّزِ عنه فَرْعٌ وَإِنْ أُوجِرَ بِأَنْ صُبَّ الْمَاءُ في حَلْقِهِ مُكْرَهًا أو مُغْمًى عليه أو ضُبِطَتْ امْرَأَةٌ فَجُومِعَتْ أو جُومِعَتْ مُكْرَهَةً كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ لم يُفْطِرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِانْتِفَاءِ الْفِعْلِ وَالْقَصْدِ وَكَذَا لَا يُفْطِرُ إذَا أَكَلَ أو وَطِئَ مُكْرَهًا كما في الْحِنْثِ وَلِأَنَّ أَكْلَهُ وَوَطْأَهُ ليس مَنْهِيًّا عنهما فَأَشْبَهَ النَّاسِيَ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِالْأَكْلِ وَالْوَطْءِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْإِكْرَاهِ عن نَفْسِهِ بِخِلَافِ النَّاسِي وَفَارَقَ الْأَكْلَ لِدَفْعِ الْجُوعِ بِأَنَّ الْإِكْرَاهَ قَادِحٌ في اخْتِيَارِهِ بِخِلَافِ الْجُوعِ لَا يَقْدَحُ فيه بَلْ يَزِيدُهُ تَأْثِيرًا وَلَا يُفْطِرُ النَّاسِي لِلصَّوْمِ ولا الْجَاهِلُ بِتَحْرِيمِ ما فَعَلَهُ وَبِكَوْنِهِ مُفْطِرًا الْمَعْذُورُ بِأَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ أو نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ بِالْأَكْلِ وَلَوْ كَثُرَ لِعُمُومِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من نَسِيَ وهو صَائِمٌ فَأَكَلَ أو شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ في رِوَايَةٍ صَحَّحَهَا ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَلَا قَضَاءَ عليه وَفَارَقَ الصَّلَاةَ بِأَنَّ لها هَيْئَةً تُذَكِّرُ الْمُصَلِّي أَنَّهُ فيها فَيَنْدُرُ ذلك فيها بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَلَا بِالْجِمَاعِ قِيَاسًا على الْأَكْلِ وَيَحْرُمُ أَكْلُ الشَّاكِّ هُجُومًا آخِرَ النَّهَارِ لَا آخِرَ اللَّيْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّهَارِ في الْأُولَى وَبَقَاءُ اللَّيْلِ في الثَّانِيَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى الْجَمْعِ بين الشَّكِّ وَالْهُجُومِ حتى يَجْتَهِدَ وَيَظُنَّ انْقِضَاءَ النَّهَارِ فَيَجُوزَ له الْأَكْلُ لَكِنَّ الْأَحْوَطَ أَنْ لَا يَأْكُلَ إلَّا بِيَقِينٍ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَإِنْ غَلِطَ فِيهِمَا أَيْ في الطَّرَفَيْنِ أَيْ مَجْمُوعِهِمَا قَضَى سَوَاءٌ أَكَلَ شَاكًّا في الْبَقَاءِ أَمْ ظَانًّا له وَإِنْ أَشْكَلَ على الْهَاجِمِ الْحَالُ بِأَنْ لم يَتَبَيَّنْ له أَنَّهُ أَكَلَ نَهَارًا أو لَيْلًا قَضَى في الْأَوَّلَةِ أَيْ فِيمَا إذَا أَكَلَ آخِرَ النَّهَارِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الثَّانِيَةِ لِلْأَصْلِ فِيهِمَا فَرْعٌ لو طَلَعَ الْفَجْرُ وفي فيه وفي نُسْخَةٍ فَمِهِ طَعَامٌ فَلَفَظَهُ صَحَّ صَوْمُهُ وَلَوْ سَبَقَ منه شَيْءٌ إلَى الْجَوْفِ لِانْتِفَاءِ الْفِعْلِ وَالْقَصْدِ بِخِلَافِ ما لو ابْتَلَعَ منه شيئا بِاخْتِيَارِهِ فإنه يُفْطِرُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَلَفَظَهُ ما لو أَمْسَكَهُ من فيه فإنه وَإِنْ صَحَّ صَوْمُهُ لَكِنَّهُ لَا يَصِحُّ مع سَبْقِ شَيْءٍ منه إلَى جَوْفِهِ كما لو وَضَعَهُ في فيه نَهَارًا فَسَبَقَ منه شَيْءٌ إلَى جَوْفِهِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَكَذَا مُجَامِعٌ عَلِمَ بِالْفَجْرِ حين طَلَعَ فَنَزَعَ في الْحَالِ وَقَصَدَ بِالنَّزْعِ تَرْكَ الْجِمَاعِ فإنه يَصِحُّ صَوْمُهُ وَإِنْ أَنْزَلَ لِتَوَلُّدِهِ من مُبَاشَرَةٍ مُبَاحَةٍ وَلِأَنَّ النَّزْعَ تَرْكٌ لِلْجِمَاعِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ما يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ كما لو حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا وهو لَابِسُهُ فَنَزَعَهُ في الْحَالِ وَأَوْلَى من ذلك بِالصِّحَّةِ ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ من أَنْ يَحُسَّ وهو مُجَامِعٌ بِتَبَاشِيرِ الصُّبْحِ فَيَنْزِعَ بِحَيْثُ يُوَافِقُ