فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2058

على الشِّرَاءِ طَلَبَ السِّلْعَةِ من الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةِ رِبْحٍ وَالْبَائِعِ حَاضِرٌ لِأَدَائِهِ إلَى الْفَسْخِ أو النَّدَمِ إلَّا أَنْ أَذِنَ له الْبَائِعُ في الْأَوَّلِ وَالْمُشْتَرِي في الثَّانِي فَلَا تَحْرِيمَ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وقد أَسْقَطَاهُ وَلِمَفْهُومِ الْخَبَرَيْنِ السَّابِقَيْنِ هذا إنْ كان الْآذِنُ مَالِكًا فَإِنْ كان وَلِيًّا أو وَصِيًّا أو وَكِيلًا أو نَحْوَهُ فَلَا عِبْرَةَ بِإِذْنِهِ إنْ كان فيه ضَرَرٌ على الْمَالِكِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ قال ابن النَّقِيبِ وَهَلْ شَرْطُ التَّحْرِيمِ تَحْقِيقُ ما وَعَدَ بِهِ من الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يَظْهَرُ اشْتِرَاطُهُ على تَعْلِيلِ حُرْمَةِ الْبَيْعِ على الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ على الشِّرَاءِ بِالتَّسَبُّبِ إلَيْهِمَا دُونَ تَعْلِيلِهِمَا بِكَوْنِ ذلك إفْسَادًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ مُطْلَقًا لِوُجُودِ الْإِيذَاءِ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ رَآهُ إلَى آخِرِهِ في الثَّانِي من زِيَادَتِهِ وَالنَّجْشُ حَرَامٌ لِلنَّهْيِ عنه في خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وَالْمَعْنَى فيه الْإِيذَاءُ وهو أَنْ يَزِيدَ في الثَّمَنِ بِلَا رَغْبَةٍ بَلْ لِيَغُرَّ غَيْرَهُ وَقَيَّدَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ ذلك بِالزِّيَادَةِ على ما يُسَاوِيهِ الْمَبِيعُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لو زَادَ عِنْدَ نَقْصِ الْقِيمَةِ وَلَا رَغْبَةَ له جَازَ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يُخَالِفُهُ وَلَا خِيَارَ لِلْمَغْرُورِ وهو الْمُشْتَرِي لِتَفْرِيطِهِ حَيْثُ لم يَتَأَمَّلْ ولم يُرَاجِعْ أَهْلَ الْخِبْرَةِ وَكَذَا لو وَاطَأَهُ أَيْ النَّاجِشُ الْبَائِعَ أو قال الْمَالِكُ أَعْطَيْت في الْمَبِيعِ كَذَا فَبَانَ خِلَافُهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَفَارَقَ ثُبُوتَهُ بِالتَّصْرِيَةِ كما سَيَأْتِي بِأَنَّ التَّغْرِيرَ ثَمَّ في نَفْسِ الْمَبِيعِ وَهُنَا خَارِجُهُ وَالتَّحْرِيمُ في جَمِيعِ الْمَنَاهِي شَرْطُهُ الْعِلْمُ بها إلَّا في النَّجْشِ لِأَنَّهُ خَدِيعَةٌ وَتَحْرِيمُهَا مَعْلُومٌ من الْعُمُومَاتِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالْبَيْعِ على بَيْعِ غَيْرِهِ إنَّمَا يُعْرَفُ من الْخَبَرِ الْوَارِدِ فيه فَلَا يَعْرِفُهُ من لَا يَعْرِفُ الْخَبَرَ قال الرَّافِعِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ هو إضْرَارٌ وَتَحْرِيمُ الْإِضْرَارِ مَعْلُومٌ من الْعُمُومَاتِ وَالْوَجْهُ تَخْصِيصُ التَّعْصِيَةِ بِمَنْ عَرَفَ التَّحْرِيمَ بِعُمُومٍ أو خُصُوصٍ وَأَقَرَّهُ عليه النَّوَوِيُّ وهو ظَاهِرٌ بَلْ نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عن الشَّافِعِيِّ أَنَّ النَّجْشَ كَغَيْرِهِ من الْمَنَاهِي فَصْلٌ وَيَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بين الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا الْمَمْلُوكَيْنِ لِوَاحِدٍ على مَالِكِهِمَا لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم من فَرَّقَ بين وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يوم الْقِيَامَةِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَلِقَوْلِهِ مَلْعُونٌ من فَرَّقَ بين وَالِدٍ وَوَلَدِهِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَإِنَّمَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بِبَيْعٍ أو هِبَةٍ أو قِسْمَةٍ أو نَحْوَهَا بِأَنْ يَبِيعَ مَثَلًا أَحَدَهُمَا أو بَعْضَهُ وَحْدَهُ أو مع جُمْلَةِ الْآخَرِ أو بَعْضِهِ ولم يَتَسَاوَ الْبَعْضَانِ وَلَوْ رَضِيَتْ أُمُّهُ بِالتَّفْرِيقِ لُحِقَ الْوَلَدُ وَأَلْحَقَ الْغَزَالِيُّ في فَتَاوِيهِ التَّفْرِيقَ بِالسَّفَرِ بِالتَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَطَرَدَهُ في التَّفْرِيقِ بين الزَّوْجَةِ وَوَلَدِهَا وَإِنْ كانت حُرَّةً بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ لَا يَحْرُمُ لِإِمْكَانِ صُحْبَتِهَا له وَكَذَا إذَا كان الْمَمْلُوكُ أَحَدَهُمَا فَقَطْ كما أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِالْمَمْلُوكَيْنِ أو أَسْلَمَ الْأَبُ الْمَمْلُوكُ وَتَخَلَّفَتْ الْأُمُّ وَالْمَالِكُ كَافِرٌ فَيُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عن الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ قال الشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْبَالِسِيُّ وَيَنْبَغِي لو مَاتَ الْأَبُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَدُ لِلضَّرُورَةِ وَتَصْرِيحُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ رَضِيَتْ من زِيَادَتِهِ لَا بِفَسْخٍ كَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَرُجُوعٍ بِفَلَسٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَهَذَا وَجْهٌ قال بِهِ الشَّيْخُ أبو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ ما جَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ من الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بِهِ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ

ولا عِتْقَ لِأَنَّ من عَتَقَ مَلَكَ نَفْسَهُ فَلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت