فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْغَرَضُ وَالْقِيمَةُ لِأَنَّ ذلك يُورِثُ عِزَّةً
ولا الْمُلَاحَةُ وَالدَّعَجُ وهو شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مع سَعَتِهَا وَنَحْوُهُمَا من الْأَوْصَافِ التي يَعْتَنِي بها أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَتُرَغِّبُ في الْإِرْقَاءِ كَالْكَحَلِ بِفَتْحَتَيْنِ وهو أَنْ يَعْلُوَ جُفُونَ الْعَيْنِ سَوَادٌ كَالْكُحْلِ من غَيْرِ اكْتِحَالٍ وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ وهو اسْتِدَارَتُهُ وَسَمْنِ الْجَارِيَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُهَا لِتَسَامُحِ الناس بِإِهْمَالِهَا غَالِبًا وَيَعُدُّونَ ذِكْرَهَا اسْتِقْصَاءً وَمُبَالَغَةً وَيَجِبُ في الْأَمَةِ ذِكْرُ الثِّيَابَةَ وَالْبَكَارَةِ أَيْ أَحَدِهِمَا وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ أَيْ الرَّقِيقِ يَهُودِيًّا أو كَاتِبًا أو مُزَوَّجًا كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَنَحْوُهَا جَازَ بِخِلَافِ كَوْنِهِ شَاعِرًا لِأَنَّ الشِّعْرَ طَبْعٌ لَا يُمْكِنُ تَعَلُّمُهُ فَيَعِزُّ وُجُودُهُ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ وَبِخِلَافِ خِفَّةِ الرُّوحِ وَعُذُوبَةِ الْكَلَامِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ لِلْجَهَالَةِ وَكَذَا يَجُوزُ إنْ شَرَطَهُ زَانِيًا أو سَارِقًا أو قَاذِفًا أو نَحْوَهَا لَا كَوْنَهَا مُغَنِّيَةً أو عَوَّادَةً أو نَحْوَهُمَا وَفَرَّقَ بِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ مُحَرَّمَةٌ وَتِلْكَ أُمُورٌ تَحْدُثُ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ قال الرَّافِعِيُّ وَهَذَا فَرْقٌ لَا يَقْبَلُهُ ذِهْنُك وقال الزَّرْكَشِيُّ بَلْ الْفَرْقُ صَحِيحٌ إذْ حَاصِلُهُ أَنَّ الْغِنَاءَ وَالضَّرْبَ بِالْعُودِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالتَّعَلُّمِ وهو مَحْظُورٌ وما أَدَّى إلَى الْمَحْظُورِ مَحْظُورٌ بِخِلَافِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا فَإِنَّهَا عُيُوبٌ تَحْدُثُ من غَيْرِ تَعَلُّمٍ فَهُوَ كَالسَّلَمِ في الْعَبْدِ الْمَعِيبِ لِأَنَّهَا أَوْصَافُ نَقْصٍ تَرْجِعُ إلَى الذَّاتِ وَالْعَيْبُ مَضْبُوطٌ فَصَحَّ قال لَكِنْ يُفَرَّقُ بِوَجْهٍ آخَرَ وهو أَنَّ الْغِنَاءَ وَنَحْوَهُ لَا بُدَّ فيه مع التَّعَلُّمِ من الطَّبْعِ الْقَابِلِ لِذَلِكَ وهو غَيْرُ مُكْتَسَبٍ فلم يَصِحَّ كما لو أَسْلَمَ في عَبْدٍ شَاعِرٍ بِخِلَافِ الزِّنَا وَنَحْوِهِ انْتَهَى وَعَلَى الْفَرْقِ الثَّانِي لَا يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْغِنَاءِ مَحْظُورًا أَيْ بِآلَةِ الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ بِخِلَافِهِ على الْأَوَّلِ وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِالْجَوَازِ فِيمَا إذَا كان الْغِنَاءُ مُبَاحًا وَوَقَعَ في الرَّوْضَةِ الْقَوَّادَةُ بِالْقَافِ وَصَوَابُهُ كما قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ بِالْعَيْنِ وَلِهَذَا عَدَلَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَالْمُتَّجَهُ إلْحَاقُ الْقَوَّادَةِ بِالْقَافِ بِالزَّانِيَةِ وَنَحْوِهَا فَرْعٌ لو أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً في كَبِيرَةٍ جَازَ كَإِسْلَامِ الْإِبِلِ في كَبِيرِهَا فَإِنْ كَبِرَتْ بِكَسْرِ الْبَاءِ أَجْزَأْت عن الْمُسَلَّمِ فيه وَإِنْ وَطِئَهَا كَوَطْءِ الثَّيِّبِ وَرَدَّهَا بِالْعَيْبِ وَتَرْجِيحُ الْأَجْزَاءِ هُنَا من زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ من قَوْلِ الرَّوْضَةِ آخِرَ الْبَابِ لو اتَّفَقَ كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ على صِفَةِ الْمُسَلَّمِ فيه فَأَحْضَرَهُ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَيَذْكُرُ في الدَّوَابِّ التي يَجُوزُ السَّلَمُ فيها من إبِلٍ وَغَنَمٍ وَخَيْلٍ وَغَيْرِهَا الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ مع صِنْفِهِ إنْ اخْتَلَفَ فيقول في بَيَانِ النَّوْعِ بَخَاتِيٌّ أو عِرَابٌ أو من نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ إنْ لم يَعِزَّ وُجُودُهُ أو بَلَدِ بَنَى فُلَانٍ كَذَلِكَ وفي بَيَانِ الصِّنْفِ الْمُخْتَلِفِ أَرْحَبِيَّةٌ أو مُهْرِيَّةٌ أو مُجَيْدِيَّةٌ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ أَمَّا إذَا عز وُجُودُهُ كَأَنْ نُسِبَ إلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ في ثَمَرِ بُسْتَانٍ وَالْبَغْلُ وَالْحِمَارُ يُنْسَبَانِ إلَى الْبَلَدِ أو غَيْرِهِ وَهَذَا مع قُصُورِهِ عن الْغَرَضِ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ لِتَعْبِيرِهِ فيه بِالدَّوَابِّ وَالْأَصْلُ إنَّمَا أَفْرَدَهُ مع اسْتِيفَاءِ الْغَرَضِ لِتَعْبِيرِهِ أَوَّلًا بِالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ فقال بَعْدَ ذِكْرِهِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِمَا وَهَكَذَا الْقَوْلُ في الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وما لَا يَتَبَيَّنُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إلَى قَوْمٍ يُبَيَّنُ بِالْإِضَافَةِ إلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ
ويذكر في الدَّوَابِّ الذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ أَيْ إحْدَاهُمَا وَالسِّنَّ كَابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ وَاللَّوْنَ كَأَحْمَرَ وَأَسْوَدَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ إنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقَدِّ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عن اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَكِنْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ في إرْشَادِهِ بِاشْتِرَاطِهِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ قال وَلَيْسَ لِلْإِخْلَالِ بِهِ وَجْهٌ قُلْت بَلْ له وَجْهٌ يُعْرَفُ مِمَّا وَجَّهَ بِهِ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الدَّعَجِ وَنَحْوِهِ وَيُنْدَبُ ذِكْرُ الشِّيَاتِ في غَيْرِ الْإِبِلِ أَيْ أَلْوَانِهِ الْمُخَالِفَةِ لِمُعْظَمِ لَوْنِهِ كَالْأَغَرِّ وَالْمُحَجَّلِ وَاللَّطِيمِ بِفَتْحِ اللَّامِ وهو من الْخَيْلِ ما سَالَتْ غُرَّتُهُ في أَحَدِ شِقَّيْ وَجْهِهِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وقال غَيْرُهُ هو الذي أَحَدُ شِقَّيْهِ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ لُطِمَ بِالْبَيَاضِ وقد يُحْمَلُ قَوْلُهُ شِقَّيْهِ على شِقَّيْ وَجْهِهِ فَلَا مُخَالَفَةَ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ