فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 2058

كَأَصْلِهِ جَوَازُ السَّلَمِ في الْإِبَاقِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ بِخِلَافِ الْأَعْفَرِ وهو الذي بين الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ الْإِبِلِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْخَيْلِ فَلَوْ أَسْلَمَ في الطُّيُورِ وَالسَّمَكِ وَلُحُومِهَا جَازَ وَذِكْرُ السَّمَكِ وَلَحْمِهِ مُكَرَّرٌ مع ما يَأْتِي بِزِيَادَةٍ وَيَذْكُرُ في الطُّيُورِ وَالسَّمَكِ وَلُحُومِهَا الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ وَالْجُثَّةَ صِغَرًا وَكِبَرًا

وَكَذَا السِّنُّ إنْ عُرِفَ وَيَرْجِعُ فيه لِلْبَائِعِ كما في الرَّقِيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ السِّنَّ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجُثَّةِ كما في الْغَنَمِ وَلِمَا قَالُوهُ من أَنَّ ذِكْرَهَا إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِأَنَّ السِّنَّ الذي يُعْرَفُ بِهِ صِغَرُهَا وَكِبَرُهَا لَا يَكَادُ يُعْرَفُ وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ أَيْ إحْدَاهُمَا إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهَا وَتَعَلَّقَ بِهِ أَيْ بِذِكْرِهَا غَرَضٌ ويذكر مَوْضِعَ اللَّحْمِ في كَبِيرٍ من الطَّيْرِ أو السَّمَكِ كَالْغَنَمِ وَهَذَا مَحَلُّهُ في الْفَصْلِ الْآتِي ويذكر اللَّوْنَ في الطَّيْرِ كما في الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَيَذْكُرُ في السَّمَكِ أَنَّهُ نَهْرِيٌّ أو بَحْرِيٌّ طَرِيٌّ أو مَالِحٌ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّأْسِ وَالرِّجْلِ من الطَّيْرِ ولا الذَّنَبِ الذي لَا لَحْمَ عليه من السَّمَكَةِ إذَا أَسْلَمَ في لُحُومِهَا كما لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرِّيشِ وما في الْجَوْفِ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَأْسِ السَّمَكَةِ لَكِنْ نَصَّ في الْبُوَيْطِيِّ على عَدَمِ لُزُومِهِ وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ جِلْدِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ وَصَغِيرِ الْجِدَاءِ بِخِلَافِ كَبِيرِهَا ذَكَرَهُ في الْكِفَايَةِ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا أو مَيِّتًا حَيْثُ عَمَّ وَيَذْكُرُ في الْحَيِّ الْعَدَدَ وفي غَيْرِهِ الْوَزْنَ وَيَصِفُ كُلَّ جِنْسٍ من الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ مِمَّا يُرَادُ هذا تَأْكِيدٌ وَإِيضَاحٌ

فَائِدَةٌ قال الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ في النَّحْلِ وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِعَدَدٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَأَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ في أَوَزَّةً وَفِرَاخِهَا وفي دَجَاجَةٍ وَفِرَاخِهَا إذَا سَمَّى عَدَدَهَا وَلَا يَتَخَيَّلُ فيه ما قِيلَ في الدَّابَّةِ أو الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا إذْ لَا أَوْصَافَ هُنَا تَخْتَلِفُ وَتُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ فَهُوَ كما لو أَسْلَمَ في عَبِيدٍ صِغَارٍ وَأَمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ منهم وَأَوْلَى وما قَالَهُ في هذه مَرْدُودٌ إذْ يَعِزُّ وُجُودُ الْأُمِّ وَأَوْلَادِهَا بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ التي منها اللَّوْنُ على أَنَّ هذه دَاخِلَةٌ في قَوْلِهِمْ حُكْمُ الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا حُكْمُ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا فَصْلٌ يَجُوزُ السَّلَمُ في اللَّحْمِ جَدِيدِهِ وَقَدِيدِهِ وَلَوْ مُمَلَّحًا وَإِنْ كانت عليه عَيْنُ الْمِلْحِ لِأَنَّهُ من مَصْلَحَتِهِ وفي كَلَامِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى لَحْمِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ مع بَعْضِ صِفَاتِهِ الْآتِيَةِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مع ما مَرَّ وفي الشَّحْمِ وَالْكَبِدِ وَنَحْوِهِ كَالْأَلْيَةِ وَالْكُلْيَةِ وَالطِّحَالِ وَيَذْكُرُ جِنْسَ حَيَوَانِهِ وَنَوْعَهُ وَصِنْفَهُ إنْ اخْتَلَفَ وَتَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يَمِيلُ إلَيْهِ وَذُكُورَتَهُ وَخِصَاءَهُ وَكَوْنَهُ رَضِيعًا أو جَذَعًا أو ثَنِيًّا وَمَعْلُوفًا وَالْعِبْرَةُ بِأَنْ يُعْلَفَ عَلَفًا يُؤْثَرُ في لَحْمِهِ أو ضِدَّهَا أَيْ أُنُوثَتِهِ وَفُحُولَتِهِ وَكَوْنِهِ فَطِيمًا أو ابْنَ مَخَاضٍ أو ابْنَ لَبُونٍ أو نَحْوَهَا وَرَاعِيًا فَلَوْ كان بِبَلَدٍ لَا يَخْتَلِفُ فيه الرَّاعِي وَالْمَعْلُوفُ قال الْمَاوَرْدِيُّ لم يَلْزَمْ ذِكْرُهُ وَكَوْنَ اللَّحْمِ من الْفَخِذِ بِإِعْجَامِ الذَّالِ وَنَحْوِهِ كَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ وَكَوْنَهُ من سَمِينٍ أو هَزِيلٍ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى من اعْتِبَارِ كَوْنِهِ من رَاعٍ أو مَعْلُوفٍ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْعِرَاقِيِّينَ وَنَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في الْبُوَيْطِيِّ لَكِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت