فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَأَصْلِهِ جَوَازُ السَّلَمِ في الْإِبَاقِ وَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ بِخِلَافِ الْأَعْفَرِ وهو الذي بين الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ الْإِبِلِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْخَيْلِ فَلَوْ أَسْلَمَ في الطُّيُورِ وَالسَّمَكِ وَلُحُومِهَا جَازَ وَذِكْرُ السَّمَكِ وَلَحْمِهِ مُكَرَّرٌ مع ما يَأْتِي بِزِيَادَةٍ وَيَذْكُرُ في الطُّيُورِ وَالسَّمَكِ وَلُحُومِهَا الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ وَالْجُثَّةَ صِغَرًا وَكِبَرًا
وَكَذَا السِّنُّ إنْ عُرِفَ وَيَرْجِعُ فيه لِلْبَائِعِ كما في الرَّقِيقِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ السِّنَّ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْجُثَّةِ كما في الْغَنَمِ وَلِمَا قَالُوهُ من أَنَّ ذِكْرَهَا إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِأَنَّ السِّنَّ الذي يُعْرَفُ بِهِ صِغَرُهَا وَكِبَرُهَا لَا يَكَادُ يُعْرَفُ وَالذُّكُورَةَ وَالْأُنُوثَةَ أَيْ إحْدَاهُمَا إنْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهَا وَتَعَلَّقَ بِهِ أَيْ بِذِكْرِهَا غَرَضٌ ويذكر مَوْضِعَ اللَّحْمِ في كَبِيرٍ من الطَّيْرِ أو السَّمَكِ كَالْغَنَمِ وَهَذَا مَحَلُّهُ في الْفَصْلِ الْآتِي ويذكر اللَّوْنَ في الطَّيْرِ كما في الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَيَذْكُرُ في السَّمَكِ أَنَّهُ نَهْرِيٌّ أو بَحْرِيٌّ طَرِيٌّ أو مَالِحٌ وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرَّأْسِ وَالرِّجْلِ من الطَّيْرِ ولا الذَّنَبِ الذي لَا لَحْمَ عليه من السَّمَكَةِ إذَا أَسْلَمَ في لُحُومِهَا كما لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ الرِّيشِ وما في الْجَوْفِ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَبُولُ رَأْسِ السَّمَكَةِ لَكِنْ نَصَّ في الْبُوَيْطِيِّ على عَدَمِ لُزُومِهِ وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ جِلْدِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ وَصَغِيرِ الْجِدَاءِ بِخِلَافِ كَبِيرِهَا ذَكَرَهُ في الْكِفَايَةِ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا أو مَيِّتًا حَيْثُ عَمَّ وَيَذْكُرُ في الْحَيِّ الْعَدَدَ وفي غَيْرِهِ الْوَزْنَ وَيَصِفُ كُلَّ جِنْسٍ من الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ مِمَّا يُرَادُ هذا تَأْكِيدٌ وَإِيضَاحٌ
فَائِدَةٌ قال الْأَذْرَعِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ في النَّحْلِ وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُ بِعَدَدٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ وَأَنَّهُ يَجُوزُ السَّلَمُ في أَوَزَّةً وَفِرَاخِهَا وفي دَجَاجَةٍ وَفِرَاخِهَا إذَا سَمَّى عَدَدَهَا وَلَا يَتَخَيَّلُ فيه ما قِيلَ في الدَّابَّةِ أو الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا إذْ لَا أَوْصَافَ هُنَا تَخْتَلِفُ وَتُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ فَهُوَ كما لو أَسْلَمَ في عَبِيدٍ صِغَارٍ وَأَمَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ منهم وَأَوْلَى وما قَالَهُ في هذه مَرْدُودٌ إذْ يَعِزُّ وُجُودُ الْأُمِّ وَأَوْلَادِهَا بِالصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ التي منها اللَّوْنُ على أَنَّ هذه دَاخِلَةٌ في قَوْلِهِمْ حُكْمُ الْبَهِيمَةِ وَوَلَدِهَا حُكْمُ الْجَارِيَةِ وَوَلَدِهَا فَصْلٌ يَجُوزُ السَّلَمُ في اللَّحْمِ جَدِيدِهِ وَقَدِيدِهِ وَلَوْ مُمَلَّحًا وَإِنْ كانت عليه عَيْنُ الْمِلْحِ لِأَنَّهُ من مَصْلَحَتِهِ وفي كَلَامِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى لَحْمِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ مع بَعْضِ صِفَاتِهِ الْآتِيَةِ نَوْعُ تَكْرَارٍ مع ما مَرَّ وفي الشَّحْمِ وَالْكَبِدِ وَنَحْوِهِ كَالْأَلْيَةِ وَالْكُلْيَةِ وَالطِّحَالِ وَيَذْكُرُ جِنْسَ حَيَوَانِهِ وَنَوْعَهُ وَصِنْفَهُ إنْ اخْتَلَفَ وَتَعَلَّقَ بِهِ غَرَضٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ يَمِيلُ إلَيْهِ وَذُكُورَتَهُ وَخِصَاءَهُ وَكَوْنَهُ رَضِيعًا أو جَذَعًا أو ثَنِيًّا وَمَعْلُوفًا وَالْعِبْرَةُ بِأَنْ يُعْلَفَ عَلَفًا يُؤْثَرُ في لَحْمِهِ أو ضِدَّهَا أَيْ أُنُوثَتِهِ وَفُحُولَتِهِ وَكَوْنِهِ فَطِيمًا أو ابْنَ مَخَاضٍ أو ابْنَ لَبُونٍ أو نَحْوَهَا وَرَاعِيًا فَلَوْ كان بِبَلَدٍ لَا يَخْتَلِفُ فيه الرَّاعِي وَالْمَعْلُوفُ قال الْمَاوَرْدِيُّ لم يَلْزَمْ ذِكْرُهُ وَكَوْنَ اللَّحْمِ من الْفَخِذِ بِإِعْجَامِ الذَّالِ وَنَحْوِهِ كَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ وَكَوْنَهُ من سَمِينٍ أو هَزِيلٍ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى من اعْتِبَارِ كَوْنِهِ من رَاعٍ أو مَعْلُوفٍ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْعِرَاقِيِّينَ وَنَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في الْبُوَيْطِيِّ لَكِنْ