فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 2058

صَحَّحَ الْمُصَنِّفُ في شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قال الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُ ما يَأْتِي في اللَّبَنِ من اعْتِبَارِ ذِكْرِ نَوْعِ الْعَلَفِ اعْتِبَارُهُ هُنَا أَيْضًا كما صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَيَأْخُذُهُ الْمُسَلِّمُ بِعَظْمٍ مُعْتَادٍ إنْ لم يَشْرِطْ نَزْعَهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ منه كَالنَّوَى في التَّمْرِ فَإِنْ شَرَطَهُ جَازَ ولم يَجِبْ قَبُولُهُ وَالْعَجَفُ عَيْبٌ عن عِلَّةٍ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْجَوْهَرِيِّ أَنَّهُ هُزَالٌ فَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ إنْ شَرَطَهُ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ وَلَا مَدْخَلَ لِلْخِصَاءِ وَالْعَلَفِ وَضِدِّهِمَا في لَحْمِ الصَّيْدِ وَلْيَذْكُرْ ما يُصَادُ بِهِ من أُحْبُولَةٍ أو سَهْمٍ أو جَارِحَةٍ وَإِنَّهَا كَلْبٌ أو فَهْدٌ فَصَيْدُ الْكَلْبِ أَطْيَبُ لِطِيبِ نَكْهَتِهِ وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ في الرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ وَإِنْ كانت نِيئَةً مُنَقَّاةً من الصُّوفِ وَمَضْبُوطَةً بِالْوَزْنِ لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهَا لِمَا فيها من الْأَبْعَاضِ الْمُخْتَلِفَةِ وَيُخَالِفُ السَّلَمَ في الْحَيَوَانِ وَإِنْ اشْتَمَلَ عليها لِأَنَّ الْمَقْصُودَ جُمْلَتُهُ من غَيْرِ تَجْرِيدِ النَّظَرِ إلَى آحَادِ الْأَعْضَاءِ وَيُقَالُ في الْأَكَارِعِ كَوَارِعُ وَأَكْرُعٌ جَمْعُ كُرَاعٍ قال النَّوَوِيُّ وهو من الدَّوَابِّ ما دُونَ كُعُوبِهَا وَالْجَوْهَرِيُّ مُسْتَدَقُّ السَّاقِ وَالشَّائِعُ إطْلَاقُهَا عَلَيْهِمَا مَعًا فَصْلٌ وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ في مَطْبُوخٍ ولا نَاضِجٍ بِالنَّارِ وَلَوْ خُبْزًا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِهَا فيه وَتَعَذُّرِ الضَّبْطِ وَتَعْبِيرُهُ بِمَطْبُوخٍ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِلَحْمٍ مَطْبُوخٍ فَيَمْتَنِعُ السَّلَمُ في كل مَطْبُوخٍ ولو سُكَّرًا وَفَانِيذًا وَلِبَأً وَدِبْسًا وَهَذَا ما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ حَيْثُ شَبَّهَهُ بِالْخُبْزِ وَجَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَاعْتَمَدَهُ في الْمُهِمَّاتِ وَذَكَرَ في الرَّوْضَةِ في ذلك وَجْهَيْنِ وَمَيْلُهُ فيها إلَى الْجَوَازِ وَصَحَّحَهُ في تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ في كل ما دَاخَلَتْهُ نَارٌ لَطِيفَةٌ وَمَثَّلَ بِالْمَذْكُورَاتِ وَعَلَيْهِ يُفَرِّقُ بين بَابَيْ الرِّبَا وَالسَّلَمِ بِضِيقِ بَابِ الرِّبَا لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ قَلَّ من وَافَقَهُ على الْفَرْقِ بين الْبَابَيْنِ في هذا الْحُكْمِ وَقَوْلُهُ كَغَيْرِهِ إنَّ نَارَهُ لَطِيفَةٌ خِلَافُ الْمُشَاهَدِ وهو كَلَامُ من لَا عَهْدَ له بِعَمَلِ السُّكَّرِ وَكَذَا نَظَرَ فيه السُّبْكِيُّ ثُمَّ قال لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِمْ في الرِّبَا إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ الْمَذْكُورَاتِ بِبَعْضٍ وَفِيمَا اسْتَدْرَكَ بِهِ مع ما تَقَدَّمَ في الْفَرْقِ تَنَافٍ إذْ قَضِيَّةُ ذلك أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين الْبَابَيْنِ فما اسْتَدْرَكَ بِهِ ليس بِظَاهِرٍ مع أَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَصَرَّحَ الْإِمَامُ بِجَوَازِ بَيْعِ الْمَاءِ الْمَغْلِيِّ بمثله وَقِيَاسُهُ جَوَازُ الْمُسَلَّمِ فيه وَاللُّبَابَا بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ أَوَّلُ ما يُجْلَبُ وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ منه يَجُوزُ السَّلَمُ فيه قَطْعًا وَسَيَأْتِي وَيَصِحُّ السَّلَمُ في الْمَاوَرْدِ لِأَنَّ نَارَهُ لَطِيفَةٌ وَالتَّرْجِيحُ فيه من زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وقال الرُّويَانِيُّ إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدِي وَعِنْدَ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ ويصح في الْعَسَلِ الْمُصَفَّى بِالنَّارِ لِأَنَّ تَصْفِيَتَهُ بها لَا تُؤَثِّرُ لِأَنَّ نَارَهُ لَطِيفَةٌ لِلتَّمْيِيزِ لَا لِلْعَقْدِ بِخِلَافِهَا في الدِّبْسِ وَالسُّكَّرِ على ما مَرَّ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فيه من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ إلْحَاقُهُ بِهِمَا فِيمَا مَرَّ أَمَّا الْمُصَفَّى بِالشَّمْسِ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فيه قَطْعًا لِعَدَمِ اخْتِلَافِهِ ويصح السَّلَمُ في الشَّمْعِ وَالْآجُرِّ لِمَا مَرَّ نعم يَمْتَنِعُ في الْآجُرِّ الْمَلْهُوجِ وهو الذي لم يَكْمُلْ نُضْجُهُ وَاحْمَرَّ بَعْضُهُ وَاصْفَرَّ بَعْضُهُ نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عن أَصْحَابِنَا قال السُّبْكِيُّ وهو ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا في الْقَنْدِ وَالْخَزَفِ وَالْفَحْمِ لِمَا مَرَّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ في الْمَسْمُوطِ لِأَنَّ النَّارَ لَا تَعْمَلُ فيه عَمَلًا له تَأْثِيرٌ فَصْلٌ وَيَذْكُرُ في التَّمْرِ وَالرُّطَبِ وَالْحُبُوبِ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ جِنْسًا التَّصْرِيحُ بِهِ من زِيَادَتِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت