فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فِيمَا يُجْبَرُ على قَبُولِهِ قَبَضَ له الْحَاكِمُ فَعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدًا له على مَالٍ فَجَاءَ الْعَبْدُ بِالْمَالِ ولم يَقْبَلْهُ أَنَسٌ فَأَتَى الْعَبْدُ عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه فَأَخَذَ الْمَالَ منه وَوَضَعَهُ في بَيْتِ الْمَالِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ قال الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ كان الْمُسَلِّمُ غَائِبًا فَقِيَاسٌ قَبَضَ الْحَاكِمُ عنه عِنْدَ امْتِنَاعِهِ أَنْ يَقْبِضَ له في حَالِ غَيْبَتِهِ فَإِنْ وَجَدَهُ في غَيْرِ مَكَانِ التَّسْلِيمِ وَالدَّيْنُ حَالٌّ طَالَبَهُ بِهِ إنْ لم يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ أو كان وَرَضِيَ بِدُونِهَا فَيُجْبَرُ الْمَدِينُ على الْأَدَاءِ لِعَدَمِ الضَّرَرِ وَإِلَّا فَلَا يُطَالِبُهُ بِهِ لِأَنَّهُ لم يَلْتَزِمْ تَسْلِيمَهُ ثَمَّ وَلَا بِالْقِيمَةِ لِلْحَيْلُولَةِ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عن الْمُسَلَّمِ فيه كما مَرَّ قال الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ له الدَّعْوَى عليه وَإِلْزَامُهُ بِالسَّفَرِ معه إلَى مَكَانِ التَّسْلِيمِ أو بِالتَّوْكِيلِ وَلَا يُحْبَسُ بَلْ له الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ رَأْسِ الْمَالِ كما لو انْقَطَعَ الْمُسَلَّمُ فيه وَيُخَالِفُ الْغَاصِبَ وَالْمُتْلَفَ فِيمَا إذَا ظَفِرَ الْمَالِكُ بِهِمَا في غَيْرِ مَحَلِّ الْغَصْبِ وَالْإِتْلَافِ فَإِنَّهُمَا يُطَالِبَانِ بها لَا بِالْمِثْلِ وَلَا يَلْزَمُ الدَّائِنَ في السَّلَمِ وَغَيْرِهِ قَبُولُ مَالِهِ أَيْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ إذَا أَحْضَرَهُ الْمَدِينُ في غَيْرِ مَكَانِ التَّسْلِيمِ لِتَضَرُّرِهِ لَا قَبُولَ غَيْرِهِ بِلَا غَرَضٍ فَيَلْزَمُهُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ بِخِلَافِ ما إذَا كان له غَرَضٌ كَخَوْفٍ هُنَاكَ وَلَوْ قال وَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إنْ كان له غَرَضٌ كَأَنْ كان لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ كان أَوْضَحَ بَابٌ الْقَرْضُ هو بِفَتْحِ الْقَافِ أَشْهَرُ من كَسْرِهَا يُطْلَقُ اسْمًا بِمَعْنَى الْإِقْرَاضِ وهو تَمْلِيكُ الشَّيْءِ على أَنْ يُرَدَّ بَدَلُهُ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُقْرِضَ يَقْطَعُ لِلْمُقْتَرِضِ قِطْعَةً من مَالِهِ وَيُسَمِّيهِ أَهْلُ الْحِجَازِ سَلَفًا هو قُرْبَةٌ لِأَنَّ فيه إعَانَةً على كَشْفِ كُرْبَةٍ وفي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عن ابْنِ مَسْعُودٍ من أَقْرَضَ مُسْلِمًا دِرْهَمًا مَرَّتَيْنِ كان له كَأَجْرِ صَدَقَتِهِ مَرَّةً وَاسْتَقْرَضَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم عَامَ الْفَتْحِ من جَمَاعَةٍ نعم إنْ غَلَبَ على ظَنِّهِ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ يَصْرِفُهُ في مَعْصِيَةٍ أو مَكْرُوهٍ لم يَكُنْ قُرْبَةً كما سَيَأْتِي في الشَّهَادَاتِ مع بَيَانِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ الِاقْتِرَاضُ لِمَنْ عَلِمَ من نَفْسِهِ الْوَفَاءَ وَإِلَّا لم يَجُزْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْمُقْرَضُ أَنَّهُ عَاجِزٌ عن الْوَفَاءِ وَأَرْكَانُهُ عَاقِدٌ وَمَعْقُودٌ عليه وَصِيغَةٌ كَالْبَيْعِ وَيُشْتَرَطُ كما في الْأَصْلِ كَوْنُ الْمُقْرِضِ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ لِأَنَّ الْقَرْضَ فيه شَائِبَةُ التَّبَرُّعِ وَلَوْ كان مُعَاوَضَةً مَحْضَةً لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْقَاضِي قَرْضُ مَالِ مُوَلِّيهِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا يُشْتَرَطُ في قَرْضِ الرِّبَوِيِّ التَّقَابُضُ في الْمَجْلِسِ وَلَجَازَ في غَيْرِهِ شَرْطُ الْأَجَلِ وَاللَّوَازِمُ بَاطِلَةٌ وَيُشْتَرَطُ له الْإِيجَابُ كَالْبَيْعِ كَأَقْرَضْتُكَ وَأَسْلَفْتُك وَخُذْهُ بِرَدِّ مِثْلِهِ الْأَخْضَرُ بمثله وَمَلَّكْتُكَهُ بِبَدَلِهِ أو خُذْهُ وَاصْرِفْهُ في حَوَائِجِك وَتَقَدَّمَ في الْبَيْعِ أَنَّ خُذْهُ بِكَذَا وَنَحْوَهُ كِنَايَةٌ فيه فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ