فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَلَامِهِمْ أَنَّ الْأَمَةَ التي لَا تَحِلُّ له في الْحَالِ كَأُخْتِ الزَّوْجَةِ وَعَمَّتِهَا كَذَلِكَ قال الْإِسْنَوِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ الْمَنْعُ وَكَلَامُ بَعْضِهِمْ يُشْعِرُ بِهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ يَقْدِرُ على حِلِّ أُخْتِ زَوْجَتِهِ بِأَنْ يُطَلِّقَ زَوْجَتَهُ بِخِلَافِ حِلِّ الْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوِهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَيْضًا امْتِنَاعُ إقْرَاضِ الْخُنْثَى لِامْتِنَاعِ السَّلَمِ فيه وهو ظَاهِرٌ وما قِيلَ من جَوَازِ إقْرَاضِهِ لِأَنَّ الْمَانِعَ وهو كَوْنُهُ جَارِيَةً لم يَتَحَقَّقْ قال الزَّرْكَشِيُّ خَطَأٌ قال النَّوَوِيُّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ وَيَجُوزُ إقْرَاضُ الْأَمَةِ لِلْخُنْثَى قال السُّبْكِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قد يَصِيرُ وَاضِحًا فَيَطَؤُهَا وَيَرُدُّهَا وقال الْأَذْرَعِيُّ الْأَشْبَهُ الْمَنْعُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ على الْمُلْتَقِطِ تَمَلُّكُ الْجَارِيَةِ الْمُلْتَقَطَةِ إنْ كانت تَحِلُّ له وَبِهِ صَرَّحَ الْجُرْجَانِيُّ ثُمَّ قال الْأَذْرَعِيُّ وقد يُفَرَّقُ بِأَنَّ ظُهُورَ الْمَالِكِ ثَمَّ بَعِيدٌ
ويحرم إقْرَاضُ مَاءِ الْقَنَاةِ لِلْجَهْلِ بِهِ قال في الرَّوْضَةِ وَلَا يَجُوزُ إقْرَاضُ الْمَنَافِعِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فيها وَيُؤْخَذُ من تَعْلِيلِهِ أَنَّ مَحَلَّهُ في مَنَافِعِ الْعَيْنِ الْمُعَيَّنَةِ أَمَّا التي في الذِّمَّةِ فَيَجُوزُ إقْرَاضُهَا لِجَوَازِ السَّلَمِ فيها كما سَيَأْتِي في الْإِجَارَةِ
فَرْعٌ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْإِقْرَاضِ الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ لِيَتَأَتَّى أَدَاؤُهُ فَلَوْ أَقْرَضَهُ كَفًّا من الدَّرَاهِمِ لم يَصِحَّ وَلَوْ أَقْرَضَهُ على أَنْ يُسْتَبَانَ مِقْدَارُهُ وَيُرَدُّ مِثْلُهُ صَحَّ ذَكَرَهُ في الْأَنْوَارِ وَذَكَرَ الصِّفَةَ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَيَجُوزُ اقْتِرَاضُ الْمَكِيلِ وَزْنًا وَعَكْسُهُ إنْ لم يَتَجَافَ في الْمِكْيَالِ كَالسَّلَمِ فَصْلٌ وَيَبْطُلُ قَرْضٌ بِشَرْطِ جَرِّ مَنْفَعَةٍ أَيْ يَجُرُّهَا إلَى الْمُقْرِضِ كَشَرْطِ رَدِّ الصَّحِيحِ عن الْمُكَسَّرِ أو رَدِّهِ بِبَلَدٍ آخَرَ أو بَعْدَ شَهْرٍ فيه خَوْفٌ من نَهْبٍ أو نَحْوِهِ وهو أَيْ الْمُقْتَرِضُ مَلِيءٌ لِقَوْلِ فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ رضي اللَّهُ عنه كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا وَالْمَعْنَى فيه أَنَّ مَوْضُوعَ الْقَرْضِ الْإِرْفَاقُ فإذا شَرَطَ فيه لِنَفْسِهِ حَقًّا خَرَجَ عن مَوْضُوعِهِ فَمَنَعَ صِحَّتَهُ وما رُوِيَ من أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ أَنْ يَأْخُذَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَمَحْمُولٌ على الْبَيْعِ أو السَّلَمِ إذْ لَا أَجَلَ في الْقَرْضِ كَالصَّرْفِ بِجَامِعِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ وقد رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ أَمَرَنِي رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ وَكَذَا شَرْطُ رَدِّ زِيَادَةٍ في الْقَدْرِ أو الصِّفَةِ وَلَوْ في غَيْرِ الرِّبَوِيِّ فَإِنْ فَعَلَهُ أَيْ الرَّدَّ لِشَيْءٍ من ذلك بِلَا شَرْطٍ في الْعَقْدِ اُسْتُحِبَّ وَلَوْ في الرِّبَوِيِّ ولم يُكْرَهْ أَخْذُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ رَبَاعِيًّا وقال إنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً وَرُوِيَ وَرَدَّ بَازِلًا وَرُوِيَ وَأُمِرَ بِرَدِّ بكر ( (( بكر , ) ) ) وهو الْفَتَى من الْإِبِلِ وَالرُّبَاعِيُ منها بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ ما دخل في السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَالْبَازِلُ بِالْمُوَحَّدَةِ وَالزَّايِ ما له ثَمَانِ سِنِينَ هذا إنْ اقْتَرَضَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ اقْتَرَضَ لِمَحْجُورِهِ أو لِجِهَةِ وَقْفٍ فَلَيْسَ له رَدُّ زَائِدٍ وفي كَرَاهَةِ الْقَرْضِ بِمَعْنَى الْإِقْرَاضِ مِمَّنْ تَعَوَّدَ رَدَّ الزِّيَادَةِ وَجْهَانِ إنْ قَصَدَ ذلك أَيْ إقْرَاضَهُ لِأَجْلِهَا وَقِيَاسُ كَرَاهَةِ نِكَاحِ من عَزَمَ على أَنَّهُ يُطَلِّقُ إذَا وَطِئَ بِغَيْرِ شَرْطٍ كَرَاهَةُ هذا وَإِنْ شَرَطَ أَجَلًا لَا يَجُرُّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ بِأَنْ لم يَكُنْ له فيه غَرَضٌ أو أَنْ يَرُدَّ الْأَرْدَأَ أو الْمُكَسَّرَ أو أَنْ يُقْرِضَهُ قَرْضًا آخَرَ لَغَا الشَّرْطُ وَحْدَهُ أَيْ دُونَ الْعَقْدِ لِأَنَّ ما جَرَّهُ من الْمَنْفَعَةِ ليس لِلْمُقْرِضِ بَلْ لِلْمُقْتَرِضِ وَالْعَقْدُ عَقْدُ إرْفَاقٍ فَكَأَنَّهُ زَادَ في الْإِرْفَاقِ وَوَعَدَهُ وَعْدًا حَسَنًا وَاسْتَشْكَلَ ذلك بِأَنَّ مثله يُفْسِدُ الرَّهْنَ كما سَيَأْتِي وَيُجَابُ بِقُوَّةِ دَاعِي الْقَرْضِ لِأَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ بِخِلَافِ الرَّهْنِ وَيُنْدَبُ الْوَفَاءُ بِاشْتِرَاطِ الْأَجَلِ كما في تَأْجِيلِ الدَّيْنِ الْحَالِّ قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيَّرَ الْأَجَلَ مِمَّا ذُكِرَ في