فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ في الْأَمَةِ لِأَنَّ الْوَطْءَ سَبَبُ الِاسْتِيلَاءِ عليها وَالْعَلُوقُ من آثَارِهِ فَأَدَمْنَا بِهِ الْيَدَ وَالِاسْتِيلَاءَ وَالْحُرَّةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ وَالِاسْتِيلَاءِ أَمَّا الْمَوْتُ بِالْوِلَادَةِ بِالزِّنَا فَلَا يُوجِبُ شيئا لِأَنَّهَا في الزِّنَا لَا تُضَافُ إلَى وَطْئِهِ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَطَعَ نَسَبَ الْوَلَدِ عنه وَلَوْ مَاتَتْ زَوْجَتُهُ بِالْوِلَادَةِ فَلَا ضَمَانَ لِتَوَلُّدِهِ من مُسْتَحَقٍّ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ وَالْوَاجِبُ فِيمَا إذَا أَوْجَبْنَا الْقِيمَةَ قِيمَةُ يَوْمِ وفي نُسْخَةٍ وَقْتِ الْإِحْبَالِ لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّلَفِ كما لو جَرَحَ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَبَقِيَ ضِمْنًا حتى مَاتَ وَقِيمَتُهُ عَشَرَةٌ لَزِمَهُ مِائَةٌ
فَصْلٌ لِلرَّاهِنِ انْتِفَاعٌ لَا يَنْقُصُ الرَّهْنَ أَيْ الْمَرْهُونَ كَرُكُوبٍ وَسُكْنَى وَاسْتِخْدَامٍ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كان مَرْهُونًا وَلِخَبَرِ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلُبْسٍ وَإِنْزَاءِ فَحْلٍ لَا يَنْقُصَانِهِ أَيْ الْمَرْهُونَ وَإِنْزَاءٍ على أُنْثَى يَحِلُّ الدَّيْنُ قبل ظُهُورِ حَمْلِهَا أو تَلِدُ قبل حُلُولِهِ لَا إنْ حَلَّ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ ظُهُورِ حَمْلِهَا ولم تَلِدْ قبل الْحُلُولِ فَلَيْسَ له الْإِنْزَاءُ عليها لِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا دُونَهُ أَيْ الْحَمْلِ وهو غَيْرُ مَرْهُونٍ وَلَا يُؤَثِّرُ احْتِمَالُ بَيْعِهَا معه بِغَيْرِ تَوْزِيعٍ لِأَنَّ الرَّاهِنَ لم يَلْتَزِمْهُ وَحَيْثُ أَنْزَى عليها فَظَهَرَ بها حَمْلٌ قبل الْبَيْعِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا دُونَهُ قبل الْوَضْعِ أو بَعْدَ الْبَيْعِ فَالظَّاهِرُ تَبَيُّنُ بُطْلَانِهِ وَحَيْثُ أَخَذَ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ لِلِانْتِفَاعِ الْجَائِزِ فَتَلِفَ في يَدِهِ فَلَا ضَمَانَ عليه كما صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ في الْبَحْرِ وَلَيْسَ له السَّفَرُ بِهِ وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ لِمَا فيه من الْخَطَرِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لو دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَى السَّفَرِ بِهِ كَأَنْ جَلَا أَهْلُ الْبَلَدِ لِخَوْفٍ أو قَحْطٍ أو نَحْوِهِ كان له السَّفَرُ بِهِ وَلَا الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ في الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ وَلَوْ كان الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا ولم يَلْتَزِمْ قَلْعَهُمَا عِنْدَ فَرَاغِ الْأَجَلِ لِنَقْصِ الْقِيمَةِ بِذَلِكَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ
وَيُشْبِهُ أَنْ يُسْتَثْنَى الْبِنَاءُ الْخَفِيفُ على وَجْهِ الْأَرْضِ بِاللَّبِنِ وَنَحْوِهِ كَمِظَلَّةِ النَّاطُورِ لِأَنَّهُ يُزَالُ عن قُرْبٍ كَالزَّرْعِ وَلَا تَنْقُصُ بِهِ الْقِيمَةُ وَلَهُ زِرَاعَةُ ما يُدْرِكُ قبل حُلُولِ الدَّيْنِ أو معه فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لم تَنْقُصْ أَيْ الزِّرَاعَةُ قِيمَةَ الْأَرْضِ إذْ لَا ضَرَرَ على الْمُرْتَهِنِ وَإِلَّا بِأَنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا أو كان الزَّرْعُ مِمَّا يُدْرَكُ بَعْدَ الْحُلُولِ فَلَا يَجُوزُ له ذلك لِضَرَرِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ في الشِّقِّ الْأَوَّلِ قبل إدْرَاكِهِ أَيْ الزَّرْعِ لِعَارِضٍ تُرِكَ إلَى الْإِدْرَاكِ فَإِنْ بَنَى أو غَرَسَ حَيْثُ مَنَعْنَاهُ لم يَقْلَعْ إلَّا عِنْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْبَيْعِ وهو بَعْدَ الْحُلُولِ إنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا أَيْ الْأَرْضِ بِالْقَلْعِ على قِيمَتِهَا بِدُونِهِ في قَضَاءِ دَيْنِ الْغَرِيمِ سَوَاءٌ أَحَصَلَ بِالزِّيَادَةِ وَفَاءُ الدَّيْنِ أَمْ لَا فَعُلِمَ أَنَّهُ إذَا لم يَحِلَّ الدَّيْنُ أو حَلَّ ولم تَزِدْ الْقِيمَةُ بِالْقَلْعِ أو زَادَتْ على ما يَقْضِي الدَّيْنَ لَا يَقْلَعُ إذْ لَا فَائِدَةَ فيه وَلِأَنَّهُ في الْأُولَى رُبَّمَا يَقْضِي الدَّيْنَ من مَحِلٍّ آخَرَ وَمَحِلِّ قَلْعِهِ فِيمَا قَالَهُ إذَا لم يَأْذَنْ الرَّاهِنُ في بَيْعِهِ مع الْأَرْضِ فَإِنْ أَذِنَ في بَيْعِهِ مَعَهَا بِيعَا وَوَزَّعَ الثَّمَنَ كما في رَهْنِ الْأُمِّ دُونَ وَلَدِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ أَكْثَرَ من قِيمَتِهَا مع ما فيها فَيُكَلَّفُ الْقَلْعَ فَإِنْ حُجِرَ عليه أَيْ الرَّاهِنِ بِفَلَسٍ فَقَدْ مَرَّ في فَصْلٍ يَصِحُّ رَهْنُ الْجَارِيَةِ