فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 2058

أَنَّهُ لَا يَقْلَعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَا في الْأَرْضِ وَأَنَّهُمَا يُبَاعَانِ مَعًا وَيُوَزَّعُ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَعَلَى ما رَجَّحَهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ وفي نُسْخَةٍ بَدَّلَ قَوْلَهُ فَقَدْ مَرَّ فَوَجْهَانِ فَعَلَيْهَا لَا زِيَادَةَ فَصْلٌ الْيَدُ على الْمَرْهُونِ بَعْدَ الْقَبْضِ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهَا الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ في التَّوَثُّقِ وَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُ منه عِنْدَ حَاجَتِهِ لِانْتِفَاعِهِ بِهِ بِنَفْسِهِ أو غَيْرِهِ مع بَقَائِهِ إنْ كان له مَنْفَعَةٌ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهَا وهو معه أَيْ الْمُرْتَهِنِ كَرُكُوبٍ وَخِدْمَةٍ وَسُكْنَى بِخِلَافِ ما إذَا كان يُمْكِنُ ذلك وهو معه كَحِرْفَةٍ لِلْعَبْدِ يُمْكِنُ أَنْ يَعْمَلَهَا في يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَأْخُذُهُ الرَّاهِنُ لِعَمَلِهَا جَمْعًا بين الْحَقَّيْنِ وَلَهُ أَخْذُهُ لِلْخِدْمَةِ كما سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ في كَلَامِهِ وَبِخِلَافِ ما إذَا كان الِانْتِفَاعُ بِهِ بِتَفْوِيتِهِ كَنَقْدٍ فَلَا يَأْخُذُهُ لِذَلِكَ أَصْلًا وَلَهُ إنْ لم يَثِقْ بِهِ كما في الْأَصْلِ تَكْلِيفُهُ الْإِشْهَادَ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِذَلِكَ أَيْ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ لِئَلَّا يَجْحَدَ الرَّهْنَ لَا كُلَّ مَرَّةٍ لِلْمَشَقَّةِ إنْ كان عَدْلًا ظَاهِرًا وَإِلَّا فَيُكَلِّفُهُ ذلك كُلَّ مَرَّةٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ على الْعَدْلِ لَكِنْ لَا كُلَّ مَرَّةٍ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْمَفْهُومُ من كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عليه أَصْلًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ الرَّافِعِيُّ في آخِرِ كَلَامِهِ نَبَّهَ عليه الْإِسْنَوِيُّ وإذا أَشْهَدَ قال الشَّيْخَانِ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ قال في الْمَطْلَبِ أو رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّهُ في الْمَالِ وَقَاسَهُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ مع الْيَمِينِ كما اكْتَفَى هو بِهِ في الْفَسْخِ بِعَيْبِ الْمَبِيعِ كما مَرَّ وَلَا يُعْطَى الرَّاهِنُ الْجَارِيَةَ إلَّا إنْ أُمِنَ غَشَيَانُهُ لها لِكَوْنِهِ مَحْرَمًا أو ثِقَةً له أَهْلٌ أو نَحْوَهُ بِأَنْ تَكُونَ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ أو أَمَةٌ أو مَحْرَمٌ أو نِسْوَةٌ يُؤْمَنُ مَعَهُنَّ منه عليها كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ في وَضْعِهَا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُؤَجِّرَهُ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ وَأَمْكَنَ الِانْتِفَاعُ بِهِ في يَدِ الْمُرْتَهِنِ لم تَزُلْ يَدُهُ وَإِلَّا أُزِيلَتْ فَإِنْ أَرَادَ اسْتِخْدَامَهُ في شَيْءٍ آخَرَ يُحْوِجُ إلَى خُرُوجِهِ من يَدِ الْمُرْتَهِنِ أُجِيبَ وما لَا يَدُومُ اسْتِيفَاءُ مَنَافِعِهِ عِنْدَ الرَّاهِنِ يَرُدُّهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ عِنْدَ الِاكْتِفَاءِ بِمَا انْتَفَعَ بِهِ منه فَيَرُدُّ الْخَادِمَ وَالْمَرْكُوبَ اللَّذَيْنِ يَنْتَفِعُ بِهِمَا في النَّهَارِ لَيْلًا أَيْ في الْوَقْتِ الذي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالرَّاحَةِ فيه كما قَالَهُ الْإِمَامُ وابن الرِّفْعَةِ لِزَوَالِ حَاجَتِهِ قال وَإِنَّمَا لم يَرُدَّهُ وَقْتَ الْقَيْلُولَةِ في الصَّيْفِ لِمَا فيه من الْمَشَقَّةِ الظَّاهِرَةِ ويرد الْحَارِسَ الذي يَنْتَفِعُ بِهِ في اللَّيْلِ نَهَارًا لِمَا مَرَّ وَذِكْرُ الْحَارِسِ مِثَالٌ أَمَّا ما يَدُومُ اسْتِيفَاءُ مَنَافِعِهِ فَلَا رَدَّ فيه فَرْعٌ لَا تُزَالُ يَدُ الْبَائِعِ عن الْمَحْبُوسِ بِالثَّمَنِ لِاسْتِيفَاءِ مَنَافِعِهِ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُشْتَرِي غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ بَلْ يَسْتَكْسِبُ في يَدِهِ لِلْمُشْتَرِي وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَحْبُوسِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْعَبْدِ الْمَحْبُوسِ فَرْعٌ فَإِنْ أَذِنَ له الْمُرْتَهِنُ فِيمَا مَنَعَ منه لِأَجْلِهِ نَفَذَ فيه تَصَرُّفُهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ كان لِحَقِّهِ وقد زَالَ بِإِذْنِهِ وَإِحْبَالُهُ هو دَاخِلٌ في تَصَرُّفِهِ وَبَطَلَ الرَّهْنُ بِذَلِكَ قال في الذَّخَائِرِ فَلَوْ أَذِنَ له في الْوَطْءِ فَوَطِئَ ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَ إلَيْهِ مُنِعَ لِأَنَّ الْإِذْنَ يَتَضَمَّنُ أَوَّلَ مَرَّةٍ إلَّا أَنْ تَحْبَلَ من تِلْكَ الْوَطْأَةِ فَلَا مَنْعَ لِأَنَّ الرَّهْنَ قد بَطَلَ قال الْأَذْرَعِيُّ فَإِنْ صَحَّ ما ذَكَرَهُ فَيُقَاسُ بِهِ ما في مَعْنَاهُ مِمَّا يَتَعَاقَبُ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت