فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2058

قَضَاءَ الدَّيْنِ لِفَكِّ الْمَأْخُوذِ منه أَمَّا إذَا كان بَاقِيًا فَيُسْتَرَدُّ

وَلَوْ غَصَبَهُ الْمُرْتَهِنُ من الْعَدْلِ أو غُصِبَتْ الْعَيْنُ من مُؤْتَمَنٍ غَيْرِهِ كَمُودَعٍ وَمُسْتَأْجِرٍ وَمُرْتَهِنٍ حَصَلَ بَرَاءَةُ الْغَاصِبِ فِيهِمَا بِالرَّدِّ إلَيْهِمَا أَيْ إلَى الْعَدْلِ في الرَّهْنِ وَالْمُؤْتَمَنِ في غَيْرِهِ من غَيْرِ تَجْدِيدِ إذْنٍ فَلَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُهَا على الرَّدِّ على الْمَالِكِ لَا بِرَدِّ اللُّقَطَةِ إلَى الْمُلْتَقِطِ قبل تَمَلُّكِهَا إنْ غُصِبَتْ منه اللُّقَطَةُ لِأَنَّ الْمَالِكَ لم يَأْتَمِنْهُ سَوَاءٌ أَخَذَهَا لِلتَّمَلُّكِ أَمْ لِلْحِفْظِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ في الثَّانِي أو غُصِبَتْ الْعَيْنُ من ضَامِنٍ مَأْذُونٍ له كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَامِ ثُمَّ رُدَّتْ إلَيْهِ فَوَجْهَانِ لِتَعَارُضِ الضَّمَانِ وَالْإِذْنِ وقد جَزَمَ في الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ يَبْرَأُ وَكَلَامُ الْمَطْلَبِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ حَيْثُ بَنَى ذلك على أَنَّ الْوَكِيلَ هل يَنْعَزِلُ بِالتَّعَدِّي فِيمَا وَكَّلَ فيه وَفِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ

فَرْعٌ لَا يُنْقَلُ الْمَرْهُونُ إلَى عَدْلٍ آخَرَ أو فَاسِقٍ إلَّا إنْ اتَّفَقَا أَيْ الْعَاقِدَانِ على ذلك وَإِنْ حَدَثَ بِهِ أَيْ بِالْعَدْلِ فِسْقٌ وَلَوْ زِيَادَةً فيه وَنَحْوَهُ أَيْ الْفِسْقِ كَضَعْفِهِ عن الْحِفْظِ وَمَوْتِهِ وَحُدُوثِ عَدَاوَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدِهِمَا وَتَنَازَعَا فِيمَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ نَقَلَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ من يَرَاهُ قال ابن الرِّفْعَةِ هذا إذَا كان الرَّهْنُ مَشْرُوطًا في بَيْعٍ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ أَنْ لَا يُوضَعَ عِنْدَ عَدْلٍ إلَّا بِرِضَا الرَّاهِنِ لِأَنَّ له الِامْتِنَاعَ من أَصْلِ الْإِقْبَاضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَنْعَزِلُ عن الْحِفْظِ بِالْفِسْقِ قال ابن الرِّفْعَةِ وهو صَحِيحٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ هو الذي وَضَعَهُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ فَيَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ وَلَوْ وَضَعَاهُ عِنْدَ فَاسِقٍ ثُمَّ أَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْلَهُ منه لم يَجُزْ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي لِأَنَّهُ رضي بيده مع الْفِسْقِ لَكِنْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ من الْعِرَاقِيِّينَ وَنَقَلُوهُ عن ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ له رَفْعَ الْأَمْرِ إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ رَآهُ أَهْلًا أَقَرَّهُ بيده وَإِلَّا نَقَلَهُ إلَى غَيْرِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا في تَغَيُّرِ حَالِ الْعَدْلِ قال الدَّارِمِيُّ صُدِّقَ النَّافِي بِلَا يَمِينٍ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ على نَفْيِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَإِنْ فَسَقَ الْمُرْتَهِنُ وهو في يَدِهِ فَلِلرَّاهِنِ طَلَبُ نَقْلِهِ وَكَذَا لو مَاتَ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَوْ كان في يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَتَغَيَّرَ حَالُهُ أو مَاتَ كان لِلرَّاهِنِ نَقْلُهُ وَهِيَ أَوْلَى

فَرْعٌ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَدْلِ بِيَمِينِهِ في دَعْوَى الْهَلَاكِ وَالرَّدِّ لِلْمَرْهُونِ كَالْمُودَعِ فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً أو أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ عَمْدًا أُخِذَتْ منه الْقِيمَةُ وَحَفِظَهَا بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ قالوا لِأَنَّ الْمُسْتَحْفِظَ في الشَّيْءِ مُسْتَحْفِظٌ في بَدَلِهِ أو أَتْلَفَهُ عَمْدًا أُخِذَتْ منه الْقِيمَةُ وَوُضِعَتْ عِنْدَ آخَرَ لِتَعَدِّيهِ بِإِتْلَافِ الْمَرْهُونِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ في الْمُتَقَوِّمِ أَمَّا الْمِثْلِيُّ فَيُطَالَبُ بمثله قال وَكَأَنَّ الصُّورَةَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا أَمَّا لو أَتْلَفَهُ مُكْرَهًا أو دَفْعًا لِصِيَالٍ فَيَكُونُ كما لو أَتْلَفَهُ خَطَأً

فَصْلٌ الْمُرْتَهِنُ مُقَدَّمٌ بِثَمَنِ الْمَرْهُونِ في الرَّهْنِ على الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ ذلك فَائِدَةُ الرَّهْنِ وَعِنْدَ الْحُلُولِ وَامْتِنَاعِ الرَّاهِنِ من بَيْعِ الْمَرْهُونِ يُجْبَرُ بِالطَّلَبِ أَيْ بِطَلَبِ الْمُرْتَهِنِ بَيْعَهُ الرَّاهِنُ على الْبَيْعِ أو الْإِيفَاءِ لِلدَّيْنِ بِنَفْسِهِ أو وَكِيلِهِ دَفْعًا لِضَرَرِ الْمُرْتَهِنِ ويجبر الْمُرْتَهِنُ عِنْدَ امْتِنَاعِهِ من الْإِذْنِ في بَيْعِهِ على الْإِذْنِ لِلرَّاهِنِ فيه أو الْإِبْرَاءِ من الدَّيْنِ بِأَنْ يَقُولَ له الْحَاكِمُ ائْذَنْ في بَيْعِهِ وَخُذْ حَقَّك من ثَمَنِهِ أو أَبْرِئْهُ دَفْعًا لِضَرَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت