فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان الْعَدْلُ طَرِيقًا في الضَّمَانِ لِلْمُشْتَرِي لَكِنَّ الْقَرَارَ على الرَّاهِنِ وَقَوْلُهُ من زِيَادَتِهِ قبل تَسْلِيمِهِ لِلْمُرْتَهِنِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين تَلَفِهِ بِتَفْرِيطٍ وَغَيْرِهِ لَكِنْ الدَّارِمِيُّ وَالْإِمَامُ فَرَضَا ذلك في تَلَفِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ يَضْمَنُ الْعَدْلُ وَحْدَهُ قال السُّبْكِيُّ وهو الْأَقْرَبُ لِأَنَّ سَبَبَ تَضْمِينِ الْمُوَكِّلِ أَنَّهُ أَقَامَ الْوَكِيلَ مُقَامَهُ وَجَعَلَ يَدَهُ كَيَدِهِ فإذا فَرَّطَ الْوَكِيلُ فَقَدْ اسْتَقَلَّ بِالْعُدْوَانِ فَلْيَسْتَقِلَّ بِالضَّمَانِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُرْتَهِنُ إذَا صَحَّحْنَا بَيْعَهُ كَالْعَدْلِ فِيمَا ذُكِرَ إلَّا إنْ نَصَّبَهُ الْحَاكِمُ لِلْبَيْعِ لِمَوْتِ الرَّاهِنِ أو غَيْبَتِهِ أو نَحْوِهِمَا فَلَا يَكُونُ طَرِيقًا في الضَّمَانِ حَيْثُ لَا تَقْصِيرَ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْحَاكِمِ وَالْحَاكِمُ لَا يَضْمَنُ وَتَعْبِيرُهُ بِمَا قَالَهُ أَعَمُّ من تَقْيِيدِ الرَّوْضَةِ ذلك بِمَوْتِ الرَّاهِنِ وَإِنْ ادَّعَى الْعَدْلُ تَلَفَ الثَّمَنِ في يَدِهِ صَدَقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ نعم إنْ ذَكَرَ سَبَبًا ظَاهِرًا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي في الْوَدِيعَةِ وَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَعْوَاهُ ولم يَشْهَدْ عليه وَأَنْكَرَهُ الْمُرْتَهِنُ صَدَقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّسْلِيمِ وإذا غَرِمَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ رَجَعَ عليه أَيْ على الْعَدْلِ وَلَوْ صَدَّقَهُ في التَّسْلِيمِ أو كان قد أَذِنَ له فيه لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ سَوَاءٌ أَكَانَ أَمَرَهُ بِالْإِشْهَادِ أَمْ لَا وإذا رَجَعَ على الْعَدْلِ لَا يَرْجِعُ الْعَدْلُ على الرَّاهِنِ لِأَنَّهُ يقول ظَلَمَنِي الْمُرْتَهِنُ فَلَا يَرْجِعُ على غَيْرِ من ظَلَمَهُ فَإِنْ قال أَشْهَدْت وَغَابُوا أَيْ الشُّهُودُ أو مَاتُوا وَصَدَّقَهُ الرَّاهِنُ لم يَرْجِعْ عليه لِاعْتِرَافِهِ له وَإِلَّا بِأَنْ كَذَّبَهُ فَوَجْهَانِ كَنَظَائِرِهِمَا في الضَّمَانِ وَالْأَصَحُّ الرُّجُوعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِشْهَادِ وَمَسْأَلَةُ الْغَيْبَةِ من زِيَادَتِهِ
فَرْعٌ لو بَاعَ الْعَدْلُ مُؤَجَّلًا أو بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ أو بِغَبْنٍ لَا يُعْتَادُ لم يَصِحَّ كَسَائِرِ الْوُكَلَاءِ بِخِلَافِ بَيْعِهِ بِغَبْنٍ يُعْتَادُ وَضَمِنَ بِالْإِقْبَاضِ أَيْ بِإِقْبَاضِ الْمَرْهُونِ لِلْمُشْتَرِي لِتَعَدِّيهِ فَإِنْ اسْتَرَدَّهُ لِكَوْنِهِ بَاقِيًا فَلَهُ بَيْعُهُ بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ وَإِنْ صَارَ مَضْمُونًا عليه وإذا بَاعَهُ يَصِيرُ ثَمَنُهُ في يَدِهِ أَمَانَةً لِأَنَّهُ لم يَتَعَدَّ فيه وَإِنْ تَلِفَ الْمَرْهُونُ وهو مع الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ فَقَرَارُ الضَّمَانِ عليه لِحُصُولِ التَّلَفِ عِنْدَهُ وَالْعَدْلُ طَرِيقٌ في الضَّمَانِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ إلَّا بِثَمَنِ الْمِثْلِ من نَقْدِ الْبَلَدِ حَالًّا قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُتَّجِهُ إلْحَاقُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بِهِ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُمَا فَيَجُوزُ بِغَيْرِ ذلك بِخِلَافِ الْعَدْلِ قال وَبِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ لَا بُدَّ من تَقْيِيدِهِ بِمَا إذَا نَقَصَ عن الدَّيْنِ فَإِنْ لم يَنْقُصْ عنه كما لو كان الرَّهْنُ يُسَاوِي مِائَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةً فَبَاعَهُ الْمَالِكُ أو الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِهِ بِالْعَشَرَةِ جَازَ قَطْعًا انْتَهَى وَيُرَدُّ أَوَّلُ كَلَامِهِ بِأَنَّ الْكَلَامَ في كُلٍّ مِنْهُمَا مُنْفَرِدٌ فَرْعٌ وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا أَيْ الْمُتَرَاهِنَيْنِ الْبَيْعَ إلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالْآخَرُ إلَّا بِالدَّنَانِيرِ كَأَنْ قال أَحَدُهُمَا لِلْعَدْلِ بِعْهُ بِالدَّرَاهِمِ وقال الْآخَرُ له بِالدَّنَانِيرِ لم يَبِعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاخْتِلَافِهِمَا في الْإِذْنِ قال الزَّرْكَشِيُّ كَذَا أَطْلَقَهُ الشَّافِعِيُّ وَمَحِلُّهُ إذَا كان لِلْمُرْتَهِنِ فيه غَرَضٌ وَإِلَّا كَأَنْ كان حَقُّهُ دَرَاهِمَ وَنَقْدُ الْبَلَدِ دَرَاهِمُ فقال الرَّاهِنُ بِعْ بِالدَّرَاهِمِ وقال الْمُرْتَهِنُ بِعْ بِالدَّنَانِيرِ فَلَا يُرَاعَى خِلَافُهُ وَيُبَاعُ بِالدَّرَاهِمِ قَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أبو الطِّيبِ وَغَيْرُهُمَا وإذا لم يَبِعْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ الْحَاكِمُ بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَأَخَذَ بِهِ حَقَّهُ