فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2058

أَيْ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ إنْ لم يَكُنْ من نَقْدِ الْبَلَدِ أو بَاعَ بِجِنْسِ الدَّيْنِ وَإِنْ لم يَكُنْ من نَقْدِ الْبَلَدِ إنْ رَأَى ذلك

فَرْعٌ لو بَاعَ الْعَدْلُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ من ثَمَنِ الْمِثْلِ فَزَادَ رَاغِبٌ يُوثَقُ بِهِ زِيَادَةً لَا يَتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا بَعْدَ اللُّزُومِ لِلْبَيْعِ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَسْتَقِيلَ الْمُشْتَرِي لِيَبِيعَهُ بِالزِّيَادَةِ لِلرَّاغِبِ أو لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ أو زَادَ الرَّاغِبُ في مُدَّةِ الْخِيَارِ فَلْيَفْسَخْ أَيْ الْعَدْلُ الْبَيْعَ وَلْيَبِعْهُ له أو لِلْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ فَلَوْ لم يَفْسَخْ انْفَسَخَ لِأَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ وَلَيْسَ له أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ من يَزِيدُ فَإِنْ بَدَا لِلرَّاغِبِ بِأَنْ رَجَعَ عن الزِّيَادَةِ فَإِنْ كان قبل التَّمَكُّنِ من بَيْعِهِ فَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ بِحَالِهِ وَإِلَّا بَطَلَ وَاسْتُؤْنِفَ من غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى إذْنٍ جَدِيدٍ إنْ كان الْخِيَارُ لَهُمَا أو لِلْبَائِعِ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ وَلَوْ بَاعَهُ على بِمَعْنَى من الرَّاغِبِ من غَيْرِ فَسْخٍ كان فَسْخًا لِلْبَيْعِ الْأَوَّلِ وَصَحَّ الْبَيْعُ الثَّانِي وَهَذَا أَوْلَى وَأَحْوَطُ لِأَنَّهُ قد يَفْسَخُ فَيَرْجِعُ الرَّاغِبُ

فَصْلٌ مُؤْنَةُ الرَّهْنِ أَيْ مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ التي بها بَقَاؤُهُ على مَالِكِهِ كَأُجْرَةِ رَدِّ الرَّقِيقِ الْهَارِبِ وَأُجْرَةِ سَقْيِ الشَّجَرِ وَنَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَكِسْوَتِهِ وَغَيْرِهَا حتى أُجْرَةِ الْحِرْزِ إنْ لم يَتَبَرَّعْ بِهِ من هو في يَدِهِ وَيُجْبَرُ عليها لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ اسْتِبْقَاءً لِلرَّهْنِ وَلِخَبَرِ الرَّهْنُ من رَاهِنِهِ له غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ فَإِنْ غَابَ الْمَالِكُ أو أَعْسَرَ عن الْمُؤَنِ وَلَوْ نَادِرَةً فَكَهَرَبِ الْجَمَّالِ عن جِمَالِهِ الْمُسْتَأْجَرَةِ أو عَجْزِهِ عن مُؤْنَتِهَا فَيُمَوِّنُ الْحَاكِمُ الْمَرْهُونَ من مَالِ مَالِكِهِ في الْأُولَى فَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ فَمُعْسِرٌ كما في الثَّانِيَةِ فَيَقْتَرِضُ عليه أو يَبِيعُ من الْمَرْهُونِ بِقَدْرِ الْمُؤْنَةِ فَقَوْلُهُ وَيُبَاعُ منه جُزْءٌ لِأُجْرَةِ الْحِرْزِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ مُضِرٌّ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَاصِرٌ على أُجْرَةِ الْحِرْزِ وَأَنَّهُ يُبَاعُ منه ما ذُكِرَ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ كما عُرِفَ وقد أَشَارَ الْأَصْلُ إلَى اسْتِشْكَالِهِ بِقَوْلِهِ كَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغَائِبِ مَالُ الرَّاهِنِ لَا الرَّاهِنُ وَلَا يَخْفَى ما فيه من أَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مع ما بَعْدَهُ مُكَرَّرًا وَأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّهُ إذَا غَابَ مَالُهُ دُونَهُ يُبَاعُ الْجُزْءُ وَيَقْتَرِضُ بِغَيْرِ مُرَاجَعَةِ الرَّاهِنِ وهو مَمْنُوعٌ وَمَتَى أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ فِيمَا ذُكِرَ على مَرْهُونٍ لَا كَسْبَ له يَكْفِيهِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ لِيَكُونَ رَهْنًا بِالدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ جَازَ كَفِدَاءِ مَرْهُونٍ جَنَى على أَنْ يَكُونَ رَهْنًا بِالدَّيْنِ وَالْفِدَاءِ فَإِنْ فَقَدَ الْحَاكِمُ بِأَنْ تَعَذَّرَ اسْتِئْذَانُهُ وَأَشْهَدَ بِالْإِنْفَاقِ لِيَرْجِعَ كَفَى فَيَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَهُ وَإِنْ لم يَشْهَدْ فَلَا رُجُوعَ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ عليه إعَادَةَ ما تَهَدَّمَ من دَارٍ مَرْهُونَةٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ وُجُوبِ ذلك في الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ هُنَا لِحِفْظِ ما تَلِفَ وهو مَوْجُودٌ وَهُنَاكَ لِإِبْدَالِ مَعْدُومٍ وَحِفْظِ الْمَوْجُودِ أَقْرَبُ إلَى مُقْتَضَى الْعَقْدِ من إبْدَالِ مَعْدُومٍ لِأَنَّهُ في حِفْظِ الْمَوْجُودِ لم يُجَدِّدْ لِلْمُسْتَحِقِّ حَقًّا في غَيْرِ ما اسْتَحَقَّهُ لِوُرُودِ الْعَقْدِ عليه بِخِلَافِهِ في الْإِبْدَالِ

وَلِلرَّاهِنِ لَا عليه الْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ وَالْعِلَاجُ بِالْأَدْوِيَةِ وَالْمَرَاهِمِ مع غَلَبَةِ السَّلَامَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي لِأَنَّهُ يَحْفَظُ بِذَلِكَ مِلْكَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت