فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وله الْخِتَانُ لِلرَّقِيقِ إنْ لم يَخَفْ منه وَانْدَمَلَ أَيْ وكان يَنْدَمِلُ قبل الْحُلُولِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ منه وَالْغَالِبُ فيه السَّلَامَةُ بِخِلَافِ ما إذَا خِيفَ منه أو لم يَنْدَمِلْ قبل الْحُلُولِ وكان فيه نَقْصٌ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَسَوَاءٌ في جَوَازِ الْخِتَانِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ كما أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ وَصَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ منهم الْمُتَوَلِّي وَسُلَيْمٌ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَأَمَّا عَدُّهُمْ عَدَمُ الْخِتَانِ عَيْبًا في الْكَبِيرِ فَأُجِيبُ عنه بِحَمْلِهِ على كَبِيرٍ يُخَافُ عليه من الْخِتَانِ وَبِأَنَّ التَّعْيِيبَ بِذَلِكَ مُسْتَحَقٌّ كما لو رَهَنَ رَقِيقًا سَارِقًا فإنه يُقْطَعُ في يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كان عَيْبًا وَلَوْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ في قَطْعِ السِّلْعَةِ وفي الْمُدَاوَاةِ على خَطَرِهِمَا جَازَ ذلك لِأَنَّهُ إصْلَاحٌ بِلَا ضَرَرٍ وَإِلَّا بِأَنْ غَلَبَ التَّلَفُ أو اسْتَوَى الْأَمْرَانِ أو شَكَّ فَلَا يَجُوزُ ذلك لِأَنَّهُ جُرْحٌ يُخَافُ منه فَكَانَ كَجُرْحِهِ بِلَا سَبَبٍ وَيَتَخَيَّرُ بين الْقَطْعِ وَعَدَمِهِ في قَطْعِ الْيَدِ الْمُتَآكِلَةِ أو نَحْوِهَا إنْ جَرَى الْخَطَرَانِ خَطَرُ الْقَطْعِ وَخَطَرُ التَّرْكِ وَغُلِّبَتْ السَّلَامَةُ في الْقَطْعِ على خَطَرِهِ وَإِنْ اسْتَوَى الْخَطَرَانِ أو زَادَ خَطَرُ الْقَطْعِ بِخِلَافِ ما إذَا لم تُغَلَّبْ السَّلَامَةُ لَا يَجُوزُ الْقَطْعُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْمُهَذَّبِ مَنْعَ الْقَطْعِ وَلَوْ كان الْخَطَرُ في التَّرْكِ دُونَ الْقَطْعِ أو لَا خَطَرَ في وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَهُ الْقَطْعُ كما فُهِمَ بِالْأُولَى وَبِهِ صَرَّحَ في الْأَصْلِ في الْأُولَى وَكَذَا لو كان الْخَطَرُ في الْقَطْعِ دُونَ التَّرْكِ وَغُلِّبَتْ السَّلَامَةُ كما فُهِمَ من قَطْعِ السِّلْعَةِ وَالْمُدَاوَاةِ وَلَوْ قال عَقِبَ قَطْعِ السِّلْعَةِ أو عُضْوٍ مُتَآكِلٍ لَا غِنَى عن قَوْلِهِ وَيَتَخَيَّرُ إلَى آخِرِهِ وَلَشَمَلَ ما لو كان الْخَطَرُ في الْقَطْعِ دُونَ التَّرْكِ وَغُلِّبَتْ السَّلَامَةُ
فَرْعٌ له أَيْضًا نَقْلُ الْمُزْدَحِمِ من النَّخْلِ إذَا قال أَهْلُ الْخِبْرَةِ نَقْلُهَا أَنْفَعُ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وله قَطْعُ الْبَعْضِ منها لِإِصْلَاحِ الْأَكْثَرِ وَالْمَقْطُوعُ منها رَهْنٌ أَيْ مَرْهُونٌ بِحَالِهِ وَكَذَا ما يَجِفُّ منها بِلَا قَطْعٍ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وما يَحْدُثُ من سَعَفٍ وَإِنْ لم يَجِفَّ ومن لِيفٍ وَكَرَبٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ وهو أُصُولُ السَّعَفِ غَيْرُ مَرْهُونٍ كَالثَّمَرَةِ وَفِيمَا كان ظَاهِرًا منها حَالَ الْعَقْدِ خِلَافٌ فَفِي التَّتِمَّةِ مَرْهُونٌ وفي الشَّامِلِ وَتَعْلِيقِهِ الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ لَا وهو الْأَوْجَهُ كَالصُّوفِ بِظَهْرِ الْغَنَمِ كما مَرَّ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ مَشَى على طَرِيقَتِهِ في الصُّوفِ من أَنَّهُ يَدْخُلُ في رَهْنِ الْغَنَمِ
فَرْعٌ له أَيْضًا رَعْيُ الْمَاشِيَةِ في الْأَمْنِ نَهَارًا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى الْمُرْتَهِنِ أو الْعَدْلِ وَلَهُ أَنْ يَنْتَجِعَ أَيْ يَذْهَبَ بها إلَى الْكَلَأِ وَنَحْوِهِ لِعَدَمِ الْكِفَايَةِ لها في مَكَانِهَا وَيَرُدُّهَا لَيْلًا إلَى عَدْلٍ يَتَّفِقَانِ عليه أو يُنَصِّبُهُ الْحَاكِمُ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فَإِنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ الِانْتِجَاعَ بها فَإِنْ كان لِلضَّرُورَةِ بِأَنْ لم يَكُنْ بِالْقُرْبِ ما يَكْفِيهَا لم يَمْنَعْ وَإِلَّا مَنَعَ وَكَذَا لو أَرَادَ نَقْلَ الْمَتَاعِ من بَيْتٍ غَيْرِ مُحَرَّزٍ إلَى مُحَرَّزٍ لم يَمْنَعْ فَإِنْ انْتَجَعَا بها إلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ فَذَاكَ أو إلَى بَلَدَيْنِ يَعْنِي أَرْضَيْنِ فَلْتَكُنْ أَيْ الْمَاشِيَةُ مع الرَّاهِنِ وَيَتَّفِقَانِ على عَدْلٍ تَبِيتُ عِنْدَهُ أو يُنَصِّبُهُ الْحَاكِمُ كما مَرَّ
فَرْعٌ الرَّهْنُ أَمَانَةٌ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ لِخَبَرِ الرَّهْنُ من رَاهِنِهِ أَيْ من ضَمَانِهِ لَا يَسْقُطُ بِتَلَفِهِ شَيْءٌ من الدَّيْنِ كَمَوْتِ الْكَفِيلِ بِجَامِعِ التَّوَثُّقِ فَإِنْ اسْتَعَارَهُ الْمُرْتَهِنُ أو تَعَدَّى فيه ضَمِنَ كما لو مَنَعَ منه أَيْ من رَدِّهِ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ يَعْنِي بَعْدَ سُقُوطِ الدَّيْنِ وَالْمُطَالَبَةِ الْمَفْهُومَةِ من مَنَعَ فَعُلِمَ أَنَّهُ بَعْدَ سُقُوطِهِ بَاقٍ على أَمَانَتِهِ بيده ما لم يَمْنَعْ من رَدِّهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ
فَرْعٌ لو ارْتَهَنَ بِشَرْطِ أَنْ يَضْمَنَ الْمَرْهُونَ فَسَدَ الرَّهْنُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ ولم يَضْمَنْ ما ارْتَهَنَهُ إذْ فَاسِدُ كل عَقْدٍ كَصَحِيحِهِ في الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّهُ إنْ اقْتَضَى صَحِيحُهُ الضَّمَانَ فَفَاسِدُهُ أَوْلَى أو عَدَمَهُ فَفَاسِدُهُ كَذَلِكَ لِأَنَّ وَاضِعَ الْيَدِ أَثْبَتَهَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ ولم يَلْتَزِمْ بِالْعَقْدِ ضَمَانًا فَالْمَقْبُوضُ بِفَاسِدِ بَيْعٍ أو إعَارَةٍ مَضْمُونٌ وَبِفَاسِدِ رَهْنٍ أو هِبَةٍ غَيْرُ مَضْمُونٍ وَاسْتَثْنَى من الْأَوَّلِ ما لو قال قَارَضْتُك على أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لي فَهُوَ قِرَاضٌ فَاسِدٌ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ أُجْرَةً وما لو قال سَاقَيْتُك على أَنَّ الثَّمَرَةَ كُلَّهَا لي فَهُوَ كَالْقِرَاضِ فَيَكُونُ فَاسِدًا