فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِلرَّاهِنِ قِيمَتُهُ حَيًّا وَأَرْشُ نَقْصِهَا إنْ نَقَصَتْ وهو مَرْهُونٌ وَلَيْسَ في جَنِينِ الْبَهِيمَةِ الْمَيِّتِ إلَّا أَرْشُ نَقْصِ الْأُمِّ إنْ نَقَصَتْ وَيَكُونُ رَهْنًا لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْئِهَا وهو مَرْهُونٌ وَبِهَذَا فَارَقَ عُشْرَ قِيمَةِ الْأَمَةِ أَمَّا الْحَيُّ إذَا مَاتَ بِالضَّرْبِ فَيَجِبُ فيه مع ذلك قِيمَتُهُ لِلرَّاهِنِ
الطَّرَفُ الثَّالِثُ الْفَكَاكُ لِلرَّهْنِ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَشْهَرُ من كَسْرِهَا وَيَقَعُ أَيْ يَحْصُلُ بِفَسْخِ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لم يُوَافِقْهُ الرَّاهِنُ لِأَنَّهُ جَائِزٌ من جِهَتِهِ بِخِلَافِ الرَّاهِنِ وَبِتَلَفِ الْمَرْهُونِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لِفَوَاتِهِ بِلَا بَدَلٍ فَإِنْ جَنَى الْمَرْهُونُ على أَجْنَبِيٍّ قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عليه على حَقِّ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَيَّنٌ في الرَّقَبَةِ وَحَقَّ الْمُرْتَهِنِ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّةِ الرَّاهِنِ وَبِالرَّقَبَةِ وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عليه مُقَدَّمٌ على حَقِّ الْمَالِكِ فَأَوْلَى أَنْ يَتَقَدَّمَ على حَقِّ الْمُتَوَثِّقِ فَإِنْ اقْتَصَّ منه الْمُسْتَحِقُّ فِيمَا إذَا أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا أو وَجَبَ بها وَلَوْ بِالْعَفْوِ عنها مَالٌ قَدْرُ قِيمَتِهِ بِيعَ لِحَقِّ الْمَجْنِيِّ عليه في الثَّانِيَةِ وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ فيها وَفِيمَا قَبْلَهَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا وَقَعَ فيه الْقِصَاصُ نعم إنْ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ بِأَنْ كان تَحْتَ يَدِ غَاصِبٍ أو نَحْوِهِ لم يَبْطُلْ الرَّهْنُ بَلْ تَكُونُ قِيمَتُهُ رَهْنًا مَكَانَهُ وَلَوْ قال وَبِيعَ بَطَلَ كان أَوْضَحَ أو قَدْرُ بَعْضِهَا بِيعَ منه بِقَدْرِهِ وَالْبَاقِي مَرْهُونٌ فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ بَعْضُهُ أو نَقَصَ بِالتَّبْعِيضِ قِيمَتُهُ بَاعَ الْكُلَّ وَبَقِيَ الْفَاضِلُ عن الْأَرْشِ رَهْنًا فَإِنْ عَفَا عن الْأَرْشِ أو فَدَاهُ السَّيِّدُ أو غَيْرُهُ بَقِيَ رَهْنًا بِحَالِهِ فَلَوْ بِيعَ في الْجِنَايَةِ وَعَادَ مِلْكُ الرَّاهِنِ فيه لم يَعُدْ رَهْنًا لِانْفِكَاكِهِ بِالْبَيْعِ هذا كُلُّهُ إذَا لم يَأْمُرْهُ السَّيِّدُ بِالْجِنَايَةِ فَإِنْ أَمَرَهُ السَّيِّدُ بِالْجِنَايَةِ وهو مُمَيِّزٌ فَلَا أَثَرَ لِإِذْنِهِ في شَيْءٍ إلَّا في الْإِثْمِ فَيَأْثَمُ بِهِ أو غَيْرُ مُمَيِّزٍ أو أَعْجَمِيٌّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ لِلسَّيِّدِ في كل ما يَأْمُرُهُ بِهِ فَالْجَانِي هو السَّيِّدُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أو الضَّمَانُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ مَالٌ وَلَا قِصَاصَ كما فُهِمَ بِالْأُولَى لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْآلَةِ في الْفِعْلِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْ السَّيِّدِ أنا أَمَرْته بِالْجِنَايَةِ في حَقِّ الْمَجْنِيِّ عليه لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ قَطْعَ حَقِّهِ عن الرَّقَبَةِ بَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فيها وَعَلَى السَّيِّدِ الْقِيمَةُ لِتَكُونَ رَهْنًا مَكَانَهُ لِإِقْرَارِهِ بِأَمْرِهِ بِالْجِنَايَةِ
فَصْلٌ وَإِنْ جَنَى عَمْدًا على طَرَفِ سَيِّدِهِ أو عَبْدِهِ أَيْ عبد سَيِّدِهِ اقْتَصَّ منه انْتِقَامًا وَزَجْرًا وهو أَحْوَجُ إلَى ذلك من الْأَجَانِبِ فَإِنْ اقْتَصَّ منه بَطَلَ الرَّهْنُ فِيمَا اقْتَصَّ فيه وَلَوْ عَفَا على مَالٍ أو كانت الْجِنَايَةُ خَطَأً أو عَمْدًا يُوجِبُ مَالًا لم يَثْبُتْ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَثْبُتُ له على عَبْدِهِ مَالٌ فَيَبْقَى الرَّهْنُ كما كان وَكَذَا يَقْتَصُّ منه وَلَا يَثْبُتُ مَالٌ إنْ قَتَلَ سَيِّدَهُ أو عَبْدَهُ غير الْمَرْهُونِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِمَا مَرَّ وَسَيَأْتِي حُكْمُ جِنَايَتِهِ على الْمَرْهُونِ وَالتَّصْرِيحُ بِالْجِنَايَةِ على طَرَفِ عبد سَيِّدِهِ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ جَنَى خَطَأً على طَرَفِ من يَرِثُهُ السَّيِّدُ كَأَبِيهِ أو طَرَفِ مُكَاتَبِهِ يَثْبُتُ الْمَالُ وَلَوْ وَرِثَهُ السَّيِّدُ في الْأُولَى قبل الِاسْتِيفَاءِ أو انْتَقَلَ إلَيْهِ في الثَّانِيَةِ كَذَلِكَ من الْمُكَاتَبِ بِمَوْتِهِ أو عَجْزِهِ وَلَوْ قال وَلَوْ انْتَقَلَ إلَى السَّيِّدِ لَشَمَلَهُمَا فَيَبِيعُهُ أَيْ الْعَبْدُ فيها أَيْ الْجِنَايَةِ وفي نُسْخَةٍ فيه أَيْ مَالِهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ كما لو كان الْمَجْنِيُّ عليه حَيًّا وَقِيلَ يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ انْتِقَالِهِ إلْحَاقًا لِلِاسْتِدَامَةِ بِالِابْتِدَاءِ في امْتِنَاعِ ثُبُوتِ دَيْنٍ لِلسَّيِّدِ على عَبْدِهِ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وما جَرَى عليه الْمُصَنِّفُ هو ما نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَغَيْرِهِ في الْمُوَرِّثِ وَقِيسَ بِهِ الْمُكَاتَبُ
وَاقْتَضَى كَلَامُ الْأَصْلِ تَرْجِيحَهُ لِنَقْلِهِ له عن الْعِرَاقِيِّينَ وَنَقْلِهِ لِلثَّانِي عن تَصْحِيحِ الصَّيْدَلَانِيِّ وَالْإِمَامِ خَاصَّةً وَأَجَابَ الْأَوَّلُ عن دَلِيلِ الثَّانِي بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ في الدَّوَامِ ما لَا يَحْتَمِلُ في الِابْتِدَاءِ أَمَّا إذَا جَنَى عليه عَمْدًا فَيَقْتَصُّ منه فَإِنْ عَفَا على