فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَالٍ ثَبَتَ كما يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا وَإِنْ قَتَلَهُ أَيْ مُوَرِّثُ سَيِّدِهِ أو مُكَاتَبُهُ خَطَأً أو عَمْدًا فَعَفَا السَّيِّدُ على مَالٍ وَجَبَ الْمَالُ بِنَاءً على أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمُوَرِّثِ ثُمَّ يَتَلَقَّاهُ عنه الْوَارِثُ وَيُقَاسُ بِالْمُوَرِّثِ الْمُكَاتَبُ وَالْجِنَايَةُ على عبد من يَرِثُهُ السَّيِّدُ إذَا مَاتَ الْمُوَرِّثُ كَالْجِنَايَةِ على من يَرِثُهُ السَّيِّدُ وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ عَبْدَيْهِ الْآخَرَ وَهُمَا مَرْهُونَانِ من اثْنَيْنِ فَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا فَلِلسَّيِّدِ الْقِصَاصُ وَيَبْطُلُ الرَّهْنَانِ لِفَوَاتِهِمَا وَإِنْ عَفَا على مَالٍ أو كانت أَيْ الْجِنَايَةُ خَطَأً وَجَبَ الْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ لِحَقِّ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ لِأَنَّ السَّيِّدَ لو أَتْلَفَ الْمَرْهُونَ لِغُرْمٍ لَحِقَ الْمُرْتَهِنِ فَتَعَلُّقُهُ بِعَبْدِهِ أَوْلَى وَإِنَّمَا وَجَبَ الْمَالُ فِيمَا ذُكِرَ وَإِنْ كان لَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ على عَبْدِهِ مَالٌ لِأَجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ ولم يَصِحَّ الْعَفْوُ عنه أَيْ عن الْمَالِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ بِهِ وَلَهُ الْعَفْوُ مُطْلَقًا وَبِلَا مَالٍ وَلَا يَجِبُ مَالٌ كما مَرَّ نَظِيرُهُ فإذا عَفَا كَذَلِكَ صَحَّ وَبَطَلَ رَهْنُ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ وَبَقِيَ الْقَاتِلُ رَهْنًا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ
فَإِنْ كان الْوَاجِبُ بِالْقَتْلِ أَكْثَرَ من قِيمَةِ الْقَاتِلِ أو مِثْلَهَا بِيعَ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ ما لم يَزِدْ على قِيمَةِ الْقَتِيلِ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَتِيلِ فَإِنْ زَادَ جُعِلَ الزَّائِدُ رَهْنًا عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْقِيمَةَ رَهْنٌ من حِينِ الْقَتْلِ فَقَوْلُهُ كَأَصْلِهِ وَجُعِلَ ثَمَنُهُ رَهْنًا فيه تَسَمُّحٌ سَلِمَ منه قَوْلُ الْمِنْهَاجِ فَيُبَاعُ وَثَمَنُهُ رَهْنٌ وَإِنَّمَا لم يَكُنْ الْقَاتِلُ نَفْسُهُ رَهْنًا لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ في مَالِيَّتِهِ لَا في عَيْنِهِ وَلِأَنَّهُ قد يَرْغَبُ رَاغِبٌ بِزِيَادَةٍ يَتَوَثَّقُ بها مُرْتَهِنُ الْقَاتِلِ أو كان الْوَاجِبُ أَقَلَّ من قِيمَةِ الْقَاتِلِ بِيعَ منه بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَبَقِيَ الْبَاقِي رَهْنًا وَأَنَّ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُ الْبَعْضِ أو نَقَصَهُ التَّشْقِيصُ بِيعَ الْكُلُّ وَجُعِلَ الزَّائِدُ على الْوَاجِبِ عِنْدَ مُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ هذا إنْ طَلَبَ مُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ الْبَيْعَ وَالرَّاهِنُ نَقَلَ الْقَاتِلَ إلَيْهِ فَإِنْ عَكَسَ أُجِيبَ الرَّاهِنُ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ في عَيْنِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ لو اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنَانِ على أَحَدِ الطَّرِيقَيْنِ فَهُوَ الْمَسْلُوكُ قَطْعًا فَإِنْ اتَّفَقَ الرَّاهِنُ وَمُرْتَهِنُ الْقَتِيلِ على النَّقْلِ لِلْقَاتِلِ أو لِبَعْضِهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِيَكُونَ رَهْنًا فَلَيْسَ لِمُرْتَهِنِ الْقَاتِلِ مُنَازَعَتُهُ فيه وَطَلَبُ الْبَيْعِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْإِمَامِ ثُمَّ قال وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ بِتَوَقُّعِ رَاغِبٍ أَنَّ له ذلك وَإِنْ كَانَا مَرْهُونَيْنِ بِدَيْنٍ وَاحِدٍ لِوَاحِدٍ فَلَا كَلَامَ في أَنَّ الْوَثِيقَةَ نَقَصَتْ وَلَا جَابِرَ كما لو مَاتَ أَحَدُهُمَا وَقَوْلُهُ لِوَاحِدٍ من زِيَادَتِهِ وهو وَإِنْ لم تَكُنْ له فَائِدَةٌ فِيمَا ذَكَرَ له فَائِدَةٌ فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ أو بِدَيْنَيْنِ له أَيْ لِوَاحِدٍ وَوَجَبَ الْمَالُ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ
وَاخْتَلَفَا تَأْجِيلًا وَحُلُولًا أو كان أَحَدُهُمَا أَطْوَلَ أَجَلًا من الْآخَرِ فَلَهُ أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ التَّوَثُّقُ لِدَيْنِ الْقَتِيلِ بِالْقَاتِلِ لِأَنَّهُ إنْ كان الْحَالُّ دَيْنَ الْقَتِيلِ فَقَدْ يُرِيدُ اسْتِيفَاءً من ثَمَنِهِ في الْحَالِّ أو دَيْنِ الْقَاتِلِ فَقَدْ يُرِيدُ التَّوَثُّقَ بِهِ في الْمُؤَجَّلِ وَيُطَالَبُ بِالْحَالِّ وَقِيسَ بِهِ اخْتِلَافُهُمَا في قَدْرِ الْأَجَلِ وَلَفْظِهِ له سَاقِطَةٌ من بَعْضِ النُّسَخِ لِفَهْمِهَا مِمَّا مَرَّ وَإِنْ اتَّفَقَا في الْحُلُولِ وَالْأَجَلِ وَقَدْرِهِ وَاسْتَوَى الدَّيْنَانِ الْأَوْلَى وَاسْتَوَيَا أَيْ في الْقَدْرِ فَإِنْ كانت قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَكْثَرَ من قِيمَةِ الْقَاتِلِ أو مُسَاوِيَةً لها كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَلَا نَقْلَ لِلْوَثِيقَةِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَإِنْ كانت قِيمَةُ الْقَاتِلِ أَكْثَرَ نَقَلَ منه قَدْرَ قِيمَةِ الْقَتِيلِ إلَى دَيْنِ الْقَتِيلِ وَبَقِيَ الْبَاقِي رَهْنًا بِحَالِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الدَّيْنَيْنِ وَتَسَاوَتْ قِيمَةُ الْعَبْدَيْنِ أو كان الْقَتِيلُ أَكْثَرَ قِيمَةً وكان الْمَرْهُونُ فِيهِمَا بِالْأَكْثَرِ من الدَّيْنَيْنِ هو الْقَتِيلُ نُقِلَ التَّوَثُّقُ بِالْقَاتِلِ لِيَصِيرَ ثَمَنُهُ مَرْهُونًا بِالْأَكْثَرِ أو كان الْمَرْهُونُ بِالْأَقَلِّ هو الْقَتِيلُ فَلَا نَقْلَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ لِأَنَّهُ لو نُقِلَ صَارَ الثَّمَنُ مَرْهُونًا بِالْأَقَلِّ وَإِنْ كانت قِيمَةُ الْقَتِيلِ أَقَلَّ وهو مَرْهُونٌ بِأَكْثَرَ نُقِلَ من الْقَاتِلِ قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ إلَى الدَّيْنِ الْآخَرِ أو بِأَقَلَّ قال في الْأَصْلِ لَا نَقْلَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يُنْقَلُ إنْ كان ثَمَّ فَائِدَةٌ كما إذَا كانت قِيمَةُ الْقَتِيلِ مِائَةً وهو مَرْهُونٌ بِعَشَرَةٍ وَقِيمَةُ الْقَاتِلِ مِائَتَيْنِ وهو مَرْهُونٌ بِعِشْرِينَ فَيُنْقَلُ منه قَدْرُ قِيمَةِ الْقَتِيلِ وهو مِائَةٌ تَصِيرُ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَيَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِالْعِشْرِينَ
وَإِنْ لم تَكُنْ فَائِدَةٌ كما إذَا كان الْقَاتِلُ في هذه الصُّورَةِ مَرْهُونًا بِمِائَتَيْنِ فَلَا نَقْلَ لِأَنَّهُ إذَا نَقَلَ بِيعَ منه بِمِائَةٍ وَصَارَتْ مَرْهُونَةً بِعَشَرَةٍ وَتَبْقَى مِائَةٌ مَرْهُونَةٌ بِمِائَتَيْنِ فَمَحِلُّ عَدَمِ النَّقْلِ فِيمَا قَالَهُ الْأَصْلُ في الْأَخِيرَةِ إذَا لم يَنْقُصْ دَيْنُ الْقَاتِلِ عن قِيمَتِهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الْعِبْرَةَ في النَّقْلِ وَعَدَمِهِ بِفَرْضِ الْمُرْتَهِنِ إذْ لَوْلَا حَقُّهُ لَمَا تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِرَقَبَةِ الْقَاتِلِ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالنَّقْلِ لِلْقَاتِلِ أو بَعْضِهِ فَالْمُرَادُ