فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2058

لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ كما لو قَتَلَهُ وَأَمَّا غُرْمُ الْأَقَلِّ فَلِأَنَّهُ اللَّازِمُ في الْفِدَاءِ فإذا نَكَلَ الْمُرْتَهِنُ أو الْمُسْتَأْجِرُ عن الْيَمِينِ حَلَفَ الْمَجْنِيُّ عليه الْأَوْلَى الْمُقَرُّ له وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَقَّ له لَا الرَّاهِنُ وَلَا الْمُؤَجِّرُ وَإِنْ كان الْمِلْكُ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَدَّعِيَانِ لِأَنْفُسِهِمَا شيئا وَمَسْأَلَةُ الْإِجَارَةِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْبَيْعِ وَغَيْرِ الْإِجَارَةِ وَالْعِتْقِ الْمَعْلُومَيْنِ من قَوْلِهِ وَنَحْوُهُ من زِيَادَتِهِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلثَّلَاثَةِ ذَكَرَهَا الْأَصْلُ بَعْدَ وإذا حَلَفَ الْمُقَرُّ له خَرَجَ الْعَبْدُ عن الرَّهْنِيَّةِ أو الْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ أو كَالْإِقْرَارِ بِأَنَّهُ كان جَانِيًا في الِابْتِدَاءِ فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ شَيْءٍ منه وَلَا إجَارَتُهُ وَسَقَطَ خِيَارُ الْمُرْتَهِنِ في فَسْخِ بَيْعٍ شَرَطَ فيه الرَّهْنَ لِأَنَّ فَوَاتَهُ حَصَلَ بِنُكُولِهِ وَيُفَارِقُ ما مَرَّ عن الْأَصْلِ من عَدَمِ سُقُوطِهِ فِيمَا إذَا صَدَقَ بِأَنَّهُ في تِلْكَ رَجَعَ إلَى الْحَقِّ ظَاهِرًا فَلَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا بِخِلَافِهِ هُنَا وَكَأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ ارْتَهَنَهُ جَانِيًا فَسَقَطَ حَقُّهُ من الرَّهْنِ التَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وهو إيضَاحٌ لِمَا قَبْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ الْمَجْنِيُّ عليه الْأَوْلَى الْمُقَرُّ له سَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَانْتَهَتْ الْخُصُومَةُ فَلَا يَغْرَمُ له الرَّاهِنُ وَلَا الْمُؤَجِّرُ شيئا لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ حَصَلَتْ بِنُكُولِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ فِيمَا ذُكِرَ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ فَرْعٌ لو أَقَرَّ على عَبْدِهِ بِمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ لم يُقْبَلْ إقْرَارُهُ عليه بِخِلَافِ إقْرَارِ الْعَبْدِ فإنه مَقْبُولٌ وَإِنْ كَذَّبَهُ السَّيِّدُ وَأَضَرَّ ذلك بِهِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فَإِنْ عَفَا الْمُسْتَحِقُّ على مَالٍ سَقَطَ الْقِصَاصُ بِهِ وَوَجَبَ الْمَالُ وَقَدِمَ بِهِ على حَقِّ الْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَ فَإِنْ قال السَّيِّدُ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ الْقِصَاصَ وَعَفَا على مَالٍ فَكَمَا سَبَقَ من إقْرَارِهِ بِجِنَايَةٍ تُوجِبُ الْمَالَ فَيَجِبُ مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَةِ الْعَبْدِ لِحَقِّ الْمَجْنِيِّ عليه وَإِقْرَارُهُ بِالْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ كَإِنْشَائِهِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا فَيُقْبَلُ من الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ لِأَنَّ من مَلَكَ إنْشَاءَ أَمْرٍ قُبِلَ إقْرَارُهُ بِهِ وَمَسْأَلَةُ الِاسْتِيلَادِ زَادَهَا هُنَا مع أنها تَأْتِي قَرِيبًا

فَرْعٌ لو وَطِئَ جَارِيَةً له وَرَهَنَهَا جَازَ وَلَا يَمْنَعُ احْتِمَالُ الْحَمْلِ من التَّصَرُّفِ فيها فَإِنْ رَهَنَهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ منه بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ من الْوَطْءِ إلَى أَرْبَعِ سِنِينَ لَحِقَهُ وَإِنْ لم يَدَّعِهِ وَلَا يُنَافِي كَوْنُهُ مَرْهُونًا فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ ادَّعَاهُ بِأَنْ قال هذا الْوَلَدُ مِنِّي وَكُنْت وَطِئْتهَا قبل لُزُومِ الرَّهْنِ وَصَدَّقَهُ الْمُرْتَهِنُ على ذلك أو ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ بَطَلَ الرَّهْنُ لِثُبُوتِ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ فَإِنْ شَرَطَ رَهْنَهَا في بَيْعٍ فَلَهُ الْفَسْخُ لِلْبَيْعِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُصَدِّقْهُ الْمُرْتَهِنُ وَلَا بَيِّنَةَ فَكَإِقْرَارِهِ بِأَنَّهَا كانت مُسْتَوْلِدَةً أو نَحْوِهِ قبل اللُّزُومِ فَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ لِعَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ كما مَرَّ قال في الْأَصْلِ وَالْوَلَدُ حُرٌّ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْمُهِمَّاتِ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ إطْلَاقُهُ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ دُخُولِ الْحَمْلِ الْمُقَارَنِ في رَهْنِ الْأَمَةِ أَمَّا إذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ أَنَّهُ يَدْخُلُ وكان لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من الْعَقْدِ فَهُوَ مَرْهُونٌ كَأُمِّهِ أَمَّا إذَا لم يُمْكِنْ كَوْنُ الْوَلَدِ منه بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من الْوَطْءِ أو لِأَكْثَرَ من أَرْبَعِ سِنِينَ فَالرَّهْنُ بِحَالِهِ وَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ له وإذا أَقَرَّ بِاسْتِيلَادِهَا بَعْدَ اللُّزُومِ نَفَذَ إنْ كان مُوسِرًا لَا مُعْسِرًا

فَرْعٌ لو بَاعَ عَبْدًا أو كَاتَبَهُ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ كَأَنْ غَصَبَهُ أو بَاعَهُ أو نَحْوَهُ مِمَّا يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْكِتَابَةَ كَالْإِصْدَاقِ لم يُقْبَلْ إقْرَارُهُ لِأَنَّهُ إقْرَارٌ في مِلْكِ الْغَيْرِ أو ما هو في مَعْنَاهُ وهو مَرْدُودٌ ظَاهِرًا وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي وَالْمُكَاتَبُ بِيَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي أَيْ الْمُقَرُّ له لَا الْبَائِعُ وَالسَّيِّدُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَإِنْ نَكَلَ فَهَلْ الرَّدُّ على الْمُدَّعِي أَمْ على الْمُقِرِّ الْبَائِعِ قَوْلَانِ

فَصْلٌ لو أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ في الْبَيْعِ فَبَاعَ وقال الْمُرْتَهِنُ رَجَعْت عن الْإِذْنِ فَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ رُجُوعَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ وَإِنْ صَدَّقَهُ في رُجُوعِهِ عن الْإِذْنِ لَكِنْ قال رَجَعْت عنه بَعْدَ الْبَيْعِ وقال الْمُرْتَهِنُ بَلْ قَبْلَهُ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعُ في الْوَقْتِ الْمُدَّعَى إيقَاعُ كُلٍّ مِنْهُمَا فيه فَيَتَعَارَضَانِ وَيَبْقَى الرَّهْنُ فَصْلٌ لو كان عليه لِرَجُلٍ دَيْنَانِ بِأَحَدِهِمَا رَهْنٌ أو نَحْوُهُ كَكَفِيلٍ فَقَصْدُهُ بِالْقَضَاءِ وَقَعَ عنه وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِقَصْدِهِ وَكَيْفِيَّةِ أَدَائِهِ سَوَاءٌ اخْتَلَفَا في نِيَّتِهِ أَمْ لَفْظِهِ فَالْعِبْرَةُ في جِهَةِ الْأَدَاءِ بِقَصْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت