فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عن فَتَاوَى صَاحِبِ الشَّامِلِ الْمَنْعَ من ذلك وَعَنْ فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ أَنَّ الرَّأْيَ فيه لِلْقَاضِي لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ جَزَمَ كَأَصْلِهِ في بَابِ أَدَبِ الْقَضَاءِ بِأَنَّهُ لَا مَنْعَ من ذلك وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ ثَمَّ الْقَوْلَ بِالثَّانِي وقال الْإِسْنَوِيُّ يَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ فَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ في الْبَابَيْنِ على الْحَالَيْنِ لَا من دُخُولِهَا لِحَاجَةٍ كَحَمْلِ طَعَامٍ وله مَنْعُهُ من شَمِّ الرَّيَاحِينِ لِلتَّرَفُّهِ فَإِنْ كان لِحَاجَةِ مَرَضٍ أو نَحْوِهِ جَازَ لَا مَنْعُهُ من عَمَلِ صَنْعَةٍ في الْحَبْسِ وَإِنْ كان مُمَاطِلًا وَنَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ على نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْحَبْسِ لِأَنَّهَا أُجْرَةُ الْمَكَانِ
وَإِنْ حُبِسَتْ امْرَأَةٌ في دَيْنٍ لم يَأْذَنْ فيه الزَّوْجُ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا مُدَّةَ الْحَبْسِ وَلَوْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِالْبَيِّنَةِ كما لو وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فَاعْتَدَّتْ فَإِنَّهَا تَسْقُطُ وَإِنْ كانت مَعْذُورَةً وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لو أَذِنَ لها في الِاسْتِدَانَةِ لم تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا قال الْأَذْرَعِيُّ ولم أَرَ فيه نَقْلًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُ لو أَذِنَ لها في الْحَجِّ فَلَا نَفَقَةَ لها إنْ لم يَخْرُجْ مَعَهَا انْتَهَى وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لها وَيُفَارِقُ عَدَمَ سُقُوطِهَا فِيمَا لو صَامَتْ أَيَّامًا مُعَيَّنَةً نَذَرَتْ صَوْمَهَا بَعْدَ النِّكَاحِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ بِأَنَّ صَوْمَهَا وَجَبَ عليها عَيْنًا مَضِيقًا بِإِذْنِهِ مع النَّذْرِ الذي يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ بِخِلَافِ حَبْسِهَا وَيَخْرُجُ الْمَحْبُوسُ لِسَمَاعِ الدَّعْوَى عليه من آخَرَ ثُمَّ يُرَدُّ إلَى الْحَبْسِ فَإِنْ لَزِمَهُ حَقٌّ آخَرُ حُبِسَ بِهِمَا ولم يُطْلَقْ بِقَضَاءِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَيَخْرُجُ الْمَجْنُونُ من الْحَبْسِ مُطْلَقًا وَالْمَرِيضُ إنْ لم يَجِدْ مُمَرِّضًا فَإِنْ وَجَدَ مُمَرِّضًا فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا في الشَّافِي لِلْجُرْجَانِيِّ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ وَمَنْ ثَبَتَ إعْسَارُهُ أَخْرَجَ بِغَيْرِ إذْنِ الْغَرِيمِ لِزَوَالِ الْمُقْتَضَى
فَصْلٌ وَيُبَادِرُ الْحَاكِمُ نَدْبًا في مَسْأَلَةِ الْمَدِينِ مَحْجُورًا عليه أو مُمْتَنِعًا من الْأَدَاءِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقِسْمَتِهِ أَيْ قِسْمَةِ ثَمَنِهِ بين الْغُرَمَاءِ لِئَلَّا يُطَالَ حَبْسُهُ إنْ حُبِسَ وَمُبَادَرَةً لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَإِيصَالِ الْحَقِّ لِذَوِيهِ وَذَكَرَ حُكْمَ الْمُمْتَنِعِ من زِيَادَتِهِ وَلَا يَسْتَعْجِلُ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَا يُفَرِّطُ في الِاسْتِعْجَالِ فَيُبَاعُ بِبَخْسٍ وَيُسْتَحَبُّ الْبَيْعُ بِحُضُورِ الْمُفْلِسِ وَالرَّاهِنِ فِيمَا إذَا بِيعَ الْمَرْهُونُ وَالْغُرَمَاءُ أو وَكِيلُهُمْ لِأَنَّ ذلك أَنْفَى لِلتُّهْمَةِ وَأَطْيَبُ لِلْقُلُوبِ وَلِيُخْبَرَ الْمُفْلِسَ بِمَا في مَالِهِ من الْعُيُوبِ فَلَا يَرُدُّ وَمِنْ الصِّفَاتِ الْمَطْلُوبَةِ فَتَكْثُرُ فيه الرَّغَبَاتُ وَلِأَنَّ الْغُرَمَاءَ قد يَزِيدُونَ في السِّلْعَةِ وَذَكَرَ وَكِيلُ الْغُرَمَاءِ من زِيَادَتِهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَتَوَلَّى الْبَيْعَ الْمَالِكُ أو وَكِيلُهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ لِيَقَعَ الْإِشْهَادُ عليه وَلَا يَحْتَاجَ إلَى بَيِّنَةٍ بِأَنَّهُ مِلْكُهُ بِخِلَافِ ما لو بَاعَ الْحَاكِمُ لَا بُدَّ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ مِلْكُهُ كما قَالَهُ ابن الرِّفْعَةِ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالْقَاضِي وَبَيْعُ الْحَاكِمِ حُكْمٌ بِأَنَّهُ له وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ في الْفَرَائِضِ قَسْمُ الْحَاكِمِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ وَحَكَى السُّبْكِيُّ في ذلك وَجْهَيْنِ وَرَجَّحَ الِاكْتِفَاءَ بِالْيَدِ قال وهو قَوْلُ الْعَبَّادِيِّ وَكَذَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ قال كَالْأَذْرَعِيِّ وَأَفْتَى ابن الصَّلَاحِ بِمَا يُوَافِقُهُ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عليه