فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِأَحَدِهِمَا
وَإِنَّمَا يَكُونُ دَلِيلًا في حَقِّ الْخُنْثَى إذَا كان على فَرْجَيْهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَا في حَقِّ الْمُسْلِمِينَ لِسُهُولَةِ مُرَاجَعَةِ آبَائِهِمْ وَأَقْرِبَائِهِمْ من الْمُسْلِمِينَ بِخِلَافِ الْكُفَّارِ وَلِأَنَّهُمْ مُتَّهَمُونَ في الْإِنْبَاتِ فَرُبَّمَا تَعَجَّلَهُ بِدَوَاءٍ دَفْعًا لِلْحَجْرِ وَتَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ بِخِلَافِ الْكُفَّارِ فإنه يُفْضِي بِهِمْ إلَى الْقَتْلِ أو ضَرْبِ الْجِزْيَةِ وَهَذَا جَرَى على الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالطِّفْلُ الذي تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أو غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ وَوَقْتُ إمْكَانِ إنْبَاتِ الْعَانَةِ وَقْتُ إمْكَانِ الِاحْتِلَامِ لَا إنْبَاتُ شَعْرِ الْإِبْطِ وَاللِّحْيَةِ فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلِأَنَّ إنْبَاتَهُمَا لو دَلَّ على الْبُلُوغِ لَمَا كَشَفُوا الْعَانَةَ في وَقْعَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمَا فيه من كَشْفِ الْعَوْرَةِ مع الِاسْتِغْنَاءِ عنه وَالتَّرْجِيحُ فِيهِمَا مع التَّعْلِيلِ بِمَا قَالَهُ من زِيَادَتِهِ وفي مَعْنَاهُمَا الشَّارِبُ وَثِقَلُ الصَّوْتِ وَنُهُودُ الثَّدْيِ وَنُتُوُّ طَرَفِ الْحُلْقُومِ وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ وَغَيْرُهَا وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى الْعَانَةِ لِلشَّهَادَةِ بها عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى مَعْرِفَةِ الْبُلُوغِ بها لِلضَّرُورَةِ وَتَزِيدُ الْمَرْأَةُ على ما ذُكِرَ من السِّنِّ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَنَبَاتِ الْعَانَةِ بِالْحَيْضِ لِوَقْتِ إمْكَانِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَبِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهَا مَسْبُوقَةٌ بِالْإِنْزَالِ وَعَبَّرَ الْأَصْلُ بِالْحَبَلِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا ليس بُلُوغًا وَإِنَّمَا الْبُلُوغُ بِالْإِنْزَالِ وَالْوِلَادَةُ الْمَسْبُوقَةُ بِالْحَبَلِ دَلِيلٌ عليه وَلِهَذَا قال وَيَحْكُمُ بِالْبُلُوغِ قَبْلَهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَشَيْءٍ فَلَوْ أَتَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِوَلَدٍ يَلْحَقُ الزَّوْجَ حَكَمْنَا بِالْبُلُوغِ لها قبل الطَّلَاقِ
فَرْعٌ لو أَمْنَى الْخُنْثَى من ذَكَرِهِ وَحَاضَ من فَرْجِهِ حَكَمْنَا بِبُلُوغِهِ لِأَنَّهُ ذَكَرٌ أَمْنَى أو أُنْثَى حَاضَتْ لَا إنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا أو كِلَاهُمَا من أَحَدِهِمَا أَيْ أَحَدِ الْفَرْجَيْنِ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ من الْآخَرِ ما يُعَارِضُهُ قَالَهُ الْجُمْهُورُ وقال الْإِمَامُ يَنْبَغِي الْحُكْمُ بِبُلُوغِهِ بِأَحَدِهِمَا كما يَحْكُمُ بِالِاتِّضَاحِ بِهِ ثُمَّ يُغَيِّرُ إنْ ظَهَرَ خِلَافُهُ قال في الْأَصْلِ وهو الْحَقُّ وقال الْمُتَوَلِّي إنْ وَقَعَ ذلك مَرَّةً لم يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ وَإِنْ تَكَرَّرَ حَكَمْنَا بِهِ قال النَّوَوِيُّ وهو حَسَنٌ غَرِيبٌ انْتَهَى فَإِنْ قُلْت لَا مُنَافَاةَ بين الْحَيْضِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ من الذَّكَرِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ من غَيْرِ طَرِيقِهِ الْمُعْتَادِ قُلْت ذَاكَ مَحَلُّهُ مع انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ وهو مُنْتَفٍ هُنَا فَرْعٌ الرُّشْدُ إصْلَاحُ الدَّيْنِ وَالْمَالِ حتى من الْكَافِرِ كما فُسِّرَ بِهِ آيَةُ فَإِنْ آنَسْتُمْ منهم رُشْدًا وَيُعْتَبَرُ في رُشْدِ الْكَافِرِ دِينُهُ ثُمَّ بَيَّنَ إصْلَاحَ الدِّينِ بِقَوْلِهِ فَلَا يَرْتَكِبُ مُحَرَّمًا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ من كَبِيرَةٍ أو إصْرَارٍ على صَغِيرَةٍ وَإِصْلَاحَ الْمَالِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُضَيِّعُ الْمَالَ بِإِلْقَائِهِ في بَحْرٍ أو بِصَرْفِهِ في مُحَرَّمٍ أو بِاحْتِمَالِ الْغَبْنِ الْفَاحِشِ في الْمُعَامَلَةِ وَنَحْوِهَا وهو ما لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا كما سَيَأْتِي في الْوَكَالَةِ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ كَبَيْعِ ما يُسَاوِي عَشَرَةً بِتِسْعَةٍ وَلَيْسَ صَرْفُهُ في الْخَيْرِ كَالصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ تَبْذِيرًا لِأَنَّ فيه غَرَضًا وهو الثَّوَابُ وَلَا سَرَفَ في الْخَيْرِ كما لَا خَيْرَ في السَّرَفِ وَلَا صَرْفُهُ في الثِّيَابِ وَالْأَطْعِمَةِ النَّفِيسَةِ وَإِنْ لم تَلْقَ بِحَالِهِ وَشِرَاءِ الْجَوَارِي وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهِنَّ لِأَنَّ الْمَالَ يُتَّخَذُ لِيُنْتَفَعَ وَيُلْتَذَّ بِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ ليس بِحَرَامٍ نعم إنْ صَرَفَهُ في ذلك بِطَرِيقِ الِاقْتِرَاضِ له فَحَرَامٌ كما مَرَّ في قِسْمِ الصَّدَقَاتِ
فَرْعٌ لَا بُدَّ من الِاخْتِبَارِ لِرُشْدِ الصَّبِيِّ في الْمَالِ لِيُعْرَفَ رُشْدُهُ وَعَدَمُ رُشْدِهِ فَلْيُخْتَبَرْ وَلَدُ التَّاجِرِ في الْمُمَاكَسَةِ في الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بِأَنْ يَنْقُصَ عَمَّا طَلَبَهُ مُعَامِلُهُ أو بِزِيَادَةٍ عليه وَوَلَدُ الزُّرَّاعِ وفي نُسْخَةِ الزَّارِعِ في الْإِنْفَاقِ على الْقُوَّامِ بها