فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 2058

كما سَيَأْتِي بَيْنَهُمَا فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنٍ لم يَجِبْ كَدَيْنِ قَرْضٍ أو بَيْعٍ سَيَقَعُ وَكَذَا نَفَقَةُ ما بَعْدَ الْيَوْمِ لِلزَّوْجَةِ وَخَادِمِهَا وَإِنْ جَرَى سَبَبُ وُجُوبِهَا لِأَنَّهُ تَوْثِقَةٌ فَلَا يَتَقَدَّمُ ثُبُوتَ الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ وَيَكْفِي ثُبُوتُهُ بِاعْتِرَافِ الضَّامِنِ وَإِنْ لم يَثْبُتْ على الْمَضْمُونِ عنه لِمَا سَيَأْتِي في الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لو قال شَخْصٌ لِزَيْدٍ على عَمْرٍو أَلْفٌ وأنا ضَامِنُهُ فَأَنْكَرَ عَمْرٌو فَلِزَيْدٍ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ وَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِنَفَقَةِ الْيَوْمِ وما قَبْلَهُ لِوُجُوبِهَا فَإِنَّهَا تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ نَفَقَةُ الْمُوسِرِينَ أَمْ الْمُعْسِرِينَ لَا بِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَتْ عن الْيَوْمِ أَمْ غَيْرِهِ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَلِهَذَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَبِضِيَافَةِ الْغَيْرِ وَالتَّرْجِيحُ في ضَمَانِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ عن الْيَوْمِ من زِيَادَتِهِ وفي كَلَامِ أَصْلِهِ إشَارَةٌ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وقال بَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ بِهِ لِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وفي نُسْخَةٍ لَا نَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِمُسْتَقْبَلٍ وَلِيَوْمِهِ وَجْهَانِ فَعَلَيْهَا لَا زِيَادَةَ فَصْلٌ يَصِحُّ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ وَيُسَمَّى ضَمَانَ الدَّرَكِ وهو التَّبِعَةُ أَيْ الْمُطَالَبَةُ وَالْمُؤَاخَذَةُ وَإِنْ لم يَكُنْ بِحَقٍّ ثَابِتٍ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وهو ضَمَانُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي إنْ خَرَجَ الْمَبِيعُ مَغْصُوبًا أَيْ مُسْتَحَقًّا أو إنْ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ سَابِقَةٍ على الْبَيْعِ بِبَيْعٍ آخَرَ وَشَمِلَ قَوْلُهُ مَغْصُوبًا ما تَبَيَّنَ أَنَّهُ أُخِذَ بِشُفْعَةٍ ويصح ضَمَانُ نَقْصِ الصَّنْجَةِ التي وُزِنَ بها الثَّمَنُ وَالرَّدَاءَةِ أَيْ وَضَمَانُ رَدَاءَتِهِ لِلْبَائِعِ وَلَا يَخْتَصُّ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ بِالثَّمَنِ بَلْ يَجْرِي في الْمَبِيعِ فَيَضْمَنُهُ لِلْبَائِعِ إنْ خَرَجَ الثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا أو أُخِذَ وَيَضْمَنُ لِلْمُشْتَرِي رَدَاءَتَهُ وَنَقَصَ الصَّنْجَةَ التي يُوزَنُ هو بها وَلَوْ اخْتَلَفَ الضَّامِنُ وَالْبَائِعُ في نَقْصِهَا أَيْ الصَّنْجَةِ صُدِّقَ الضَّامِنُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ أو اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي في نَقْصِهَا صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُشْتَرِي كانت مَشْغُولَةً بِخِلَافِ الضَّامِنِ فِيمَا ذُكِرَ فَلَوْ حَلَفَ الْبَائِعُ طَالَبَ بِالنَّقْصِ الْمُشْتَرِي لَا الضَّامِنُ إلَّا إذَا اعْتَرَفَ أو قَامَتْ بَيِّنَةٌ وَلَوْ ضَمِنَ عُهْدَةَ فَسَادِ الْبَيْعِ بِغَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ أو عُهْدَةَ الْعَيْبِ أو التَّلَفِ قبل الْقَبْضِ لِلْمَبِيعِ صَحَّ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ وَلَا يَنْدَرِجُ ذلك تَحْتَ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ بِأَنْ يَقُولَ ضَمِنْت لَك عُهْدَةَ أو دَرَكَ الثَّمَنِ أو الْمَبِيعِ من غَيْرِ ذِكْرِ اسْتِحْقَاقٍ أو غَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ منه إنَّمَا هو الرُّجُوعُ بِسَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَسُمِّيَ ما ذُكِرَ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ لِالْتِزَامِ الضَّامِنِ ما في الْعُهْدَةِ وَهِيَ الصَّكُّ الْمَكْتُوبُ فيه الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ وَضَمَانُ الدَّرَكِ لِالْتِزَامِهِ الْغُرْمَ عِنْدَ إدْرَاكِ الْمُسْتَحِقِّ عَيْنَ مَالِهِ فُرُوعٌ أَحَدُهَا في كَيْفِيَّةِ ضَمَانِ الْعُهْدَةِ وَكَيْفِيَّتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَنِ أَنْ يَقُولَ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنْت لَك عُهْدَةَ الثَّمَنِ أو دَرَكَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا أو خَلَاصَك منه فَإِنْ قال ضَمِنْت لَك خَلَاصَ الْمَبِيعِ لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَخْلِيصِهِ إذَا اُسْتُحِقَّ وَإِنْ شَرَطَ في الْبَيْعِ كَفِيلًا بِخَلَاصِ الْمَبِيعِ بَطَلَ الْبَيْعُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ بِخِلَافِ ما لو شَرَطَ كَفِيلًا بِالثَّمَنِ كما مَرَّ وَإِنْ ضَمِنَ الْعُهْدَةَ أَيْ عُهْدَةَ الثَّمَنِ وَخَلَاصَ الْمَبِيعِ مَعًا صَحَّ ضَمَانُ الْعُهْدَةِ لَا ضَمَانُ خَلَاصِ الْمَبِيعِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَلَوْ خَصَّ ضَمَانَ الْعُهْدَةِ بِنَوْعٍ كَخُرُوجِ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا فَلَا يُطَالَبُ بِجِهَةٍ أُخْرَى وَإِنْ عَيَّنَ جِهَةً غير جِهَةِ الِاسْتِحْقَاقِ لم يُطَالَبْ عِنْدَ ظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَإِنْ عَيَّنَ إلَى آخِرِهِ لِدُخُولِهِ فِيمَا قَبْلَهُ الْفَرْعُ الثَّانِي يُشْتَرَطُ أَنْ يَضْمَنَ من بَعْدِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ الذي يُرَادُ ضَمَانُهُ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَضْمَنُ ما دخل في ضَمَانِ الْمَضْمُونِ عنه وَلَزِمَهُ رَدُّهُ بِتَقْدِيرِ ما ذُكِرَ وبعد الْعِلْمِ أَيْ عِلْمِهِ بِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ كما لو لم يَكُنْ قَدْرُهُ في الْمُرَابَحَةِ مَعْلُومًا الْفَرْعُ الثَّالِثُ يَصِحُّ ضَمَانُ عُهْدَةِ الْمُسْلَمِ فيه لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ أَيْ أَدَائِهِ لِلْمُسْلَمِ إنْ اسْتَحَقَّ رَأْسَ الْمَالِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يَصِحُّ قبل الْأَدَاءِ لِمَا مَرَّ لَا عَكْسُهُ أَيْ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ رَأْسِ الْمَالِ لِلْمُسْلَمِ إنْ اسْتَحَقَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت