فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2058

الْمُسْلَمَ فيه لِأَنَّ الْمُسْلَمَ فيه في الذِّمَّةِ وَالِاسْتِحْقَاقُ لَا يُتَصَوَّرُ فيه وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ في الْمَقْبُوضِ وَلَوْ بَانَ في صُورَةِ ضَمَانِ عُهْدَةِ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي فَسَادُ الْعَقْدِ بِشَرْطٍ أو غَيْرِهِ غَيْرِ الِاسْتِحْقَاقِ أو فُسِخَ الْعَقْدُ بِعَيْبٍ أو وَجَبَ بِهِ أَرْشٌ لِحُدُوثِ ما يَمْنَعُ الرَّدَّ بِهِ كَحُدُوثِ عَيْبٍ عِنْدَهُ أو انْفَسَخَ الْبَيْعُ قبل الْقَبْضِ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ أو نَحْوِهِ لم يُطَالَبْ بِالثَّمَنِ أو الْأَرْشِ ضَامِنُ الْعُهْدَةِ بَلْ الْبَائِعُ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ من ضَمَانِهَا إنَّمَا هو الرُّجُوعُ على الضَّامِنِ بِسَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ كما مَرَّ وَقَيَّدَ الْأَخِيرَةَ بِقَبْلِ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَبَعْدَ الْقَبْضِ كَذَلِكَ كَالْفَسْخِ بِخِيَارِ شَرْطٍ أو مَجْلِسٍ أو تَقَايُلٍ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ فِيمَا مَرَّ أَنَّهُ إذَا خَرَجَ الْمَبِيعُ مُسْتَحَقًّا يُطَالَبُ الضَّامِنُ كَالْبَائِعِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ هُنَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ خُرُوجَهُ مَرْهُونًا أو نَحْوَهُ دَاخِلٌ في خُرُوجِهِ مُسْتَحَقًّا وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُ الْمَبِيعِ مُسْتَحَقًّا طُولِبَ الضَّامِنُ بِقِسْطِ الْمُسْتَحِقِّ من الثَّمَنِ تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ سَوَاءٌ أَفَسَخَ الْمُشْتَرِي الْبَيْعَ أَمْ أَجَازَهُ الْفَرْعُ الرَّابِعُ لو ضَمِنَ في عَقْدٍ وَاحِدٍ عُهْدَةَ ثَمَنِ الْأَرْضِ وَأَرْشَ نَقْصِ ما يُغْرَسُ وَيُبْنَى فيها إنْ قُلِعَ بِاسْتِحْقَاقِهَا فِيمَا إذَا اشْتَرَاهَا شَخْصٌ وَغَرَسَ فيها أو بَنَى ثُمَّ ظَهَرَتْ مُسْتَحَقَّةً لم يَصِحَّ ضَمَانُ الْأَرْشِ لِعَدَمِ وُجُوبِهِ عِنْدَ ضَمَانِهِ وفي الْعُهْدَةِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ وَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ وَقَوْلُهُ إنْ قَلَعَ بِاسْتِحْقَاقِهَا تَصْوِيرٌ لِوُجُوبٍ الْأَرْشِ وَلَوْ ضَمِنَ الْأَرْشَ فَقَطْ فَإِنْ كان قبل ظُهُورِ الِاسْتِحْقَاقِ أو بَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَلْعِ لم يَصِحَّ وَإِنْ كان بَعْدَهُمَا صَحَّ إنْ عُلِمَ قَدْرُهُ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ وَمِمَّا يَأْتِي وَلَوْ شَرَطَ على الْبَائِعِ بِهِمَا أَيْ بِعُهْدَةِ الْأَرْضِ وَالْأَرْشِ فِيمَا ذُكِرَ كَفِيلًا في الْبَيْعِ فَكَشَرْطِ رَهْنٍ فَاسِدٍ في الْبَيْعِ فَيَبْطُلُ وَقَوْلُهُ بِهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِ كَفِيلًا وَلَوْ أَخَّرَهُ عنه كَأَصْلِهِ كان أَوْلَى فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الدَّيْنِ غَيْرِ اللَّازِمِ إذَا لم يَؤُلْ إلَى اللُّزُومِ كما يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي كَنُجُومِ الْمُكَاتَبِ فَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهَا كما لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ بها بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِلتَّوَثُّقِ وَيَصِحُّ الضَّمَانُ عنه بِغَيْرِهَا لِأَجْنَبِيٍّ لَا لِلسَّيِّدِ بِنَاءً على أَنَّ غَيْرَهَا يَسْقُطُ أَيْضًا عن الْمُكَاتَبِ بِعَجْزِهِ وهو الْأَصَحُّ وَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِالثَّمَنِ قبل قَبْضِ الْمَبِيعِ وَلَوْ في مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَنَّهُ بَعْدَهَا لَازِمٌ وَقَبْلَهَا آيِلٌ إلَى اللُّزُومِ بِنَفْسِهِ عن قُرْبٍ فَاحْتِيجَ فيه إلَى التَّوَثُّقِ وَأَشَارَ الْإِمَامُ إلَى أَنَّ تَصْحِيحَ الضَّمَانِ مُفَرَّعٌ على أَنَّ الْخِيَارَ لَا يَمْنَعُ نَقْلَ الْمِلْكِ في الثَّمَنِ إلَى الْبَائِعِ أَمَّا إذَا مَنَعَهُ فَهُوَ ضَمَانٌ ما لم يَجِبْ وما أَشَارَ إلَيْهِ هو الْمُتَّجَهُ حتى لو كان الْخِيَارُ لَهُمَا أو لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لم يَصِحَّ الضَّمَانُ ويصح بِالصَّدَاقِ قبل الدُّخُولِ لِلُزُومِهِ وَإِنْ لم يَكُنْ مُسْتَقِرًّا وَلَا نَظَرَ فيه وَفِيمَا ضَمِنَ في زَمَنِ الْخِيَارِ إلَى احْتِمَالِ سُقُوطِهِمَا كما لَا نَظَرَ إلَى احْتِمَالِ سُقُوطِ اللَّازِمِ وَالْمُسْتَقِرِّ بِالْإِبْرَاءِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِمَا لَا ضَمَانُ مَالِ الْجَعَالَةِ فَلَا يَصِحُّ وَلَوْ شَرَعَ في الْعَمَلِ كَالرَّهْنِ بِهِ وَضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ الثَّابِتَةِ في الذِّمَّةِ كَالْمَالِ فَيَصِحُّ ضَمَانُهَا فَصْلٌ لَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْمَجْهُولِ وَلَا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَأَحَدِ الدَّيْنَيْنِ وَلَا ما لَا يُتَبَرَّعُ بِهِ كَقِصَاصٍ وَشُفْعَةٍ وَحَدِّ قَذْفٍ لِأَنَّهُ إثْبَاتُ مَالٍ في الذِّمَّةِ بِعَقْدٍ كَالْبَيْعِ وَبِهِ مع ما مَرَّ أَيْضًا يُعْلَمُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْجِنْسِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ عنه أَيْ عن الْمَجْهُولِ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِلْمَدِينِ ما في ذِمَّتِهِ لَا إسْقَاطٌ كَالْإِعْتَاقِ فَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُمَا أَيْ الْمُبْرِئِ وَالْمُبْرَأِ بِالدَّيْنِ كما في عَاقِدَيْ الْهِبَةِ وَهَذَا تَبِعَ فيه مُقْتَضَى كَلَامِ أَصْلِهِ هُنَا لَكِنَّهُ تَبِعَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَصْلِهِ أو أَخَّرَ الصَّدَاقَ وَتَصْحِيحُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالرَّوْضَةِ في الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمُبْرَأِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَعَلَيْهِ نَصُّ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى وهو الْأَوْجَهُ كما لَا يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ على الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ وَإِنْ كان تَمْلِيكًا الْمَقْصُودُ منه الْإِسْقَاطُ نعم إنْ كان الْإِبْرَاءُ في مُقَابَلَةِ طَلَاقٍ اُعْتُبِرَ عِلْمُ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى مُعَاوَضَةٍ فَيَخُصُّ كَلَامَهُمْ بِمَا لَا عِوَضَ فيه قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ على أَنَّهُ في الرَّجْعَةِ من الرَّوْضَةِ قال الْمُخْتَارُ إنَّ كَوْنَ الْإِبْرَاءِ تَمْلِيكًا أو إسْقَاطًا من الْمَسَائِلِ التي لَا يُطْلَقُ فيها تَرْجِيحٌ بَلْ يَخْتَلِفُ الرَّاجِحُ بِحَسَبِ الْمَسَائِلِ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ وَضَعْفِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت