فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 2058

لِلْوَكِيلِ وَهَذَا غَيْرُ تَحَمُّلِهَا الْجَائِزَ بِاسْتِرْعَاءٍ أو نَحْوِهِ كما سَيَأْتِي بَيَانُهُ ولا في الْأَيْمَانِ إلْحَاقًا لها بِالْعِبَادَاتِ لِتَعَلُّقِ حُكْمِهَا بِتَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ ظِهَارًا لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فيه مَعْنَى الْيَمِينِ لِتَعَلُّقِهِ بِأَلْفَاظٍ وَخَصَائِصَ كَالْيَمِينِ قال في الْمَطْلَبِ وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ على مُوَكِّلِي كَظَهْرِ أُمِّهِ أو جَعَلْت مُوَكِّلِي مُظَاهِرًا مِنْك قال الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَقُولَ مُوَكِّلِي يقول أَنْتِ عليه كَظُهْرِ أُمِّهِ وما ادَّعَى أَنَّهُ الْأَشْبَهُ ظَاهِرٌ أَنَّ الْأَشْبَهَ خِلَافُهُ ولا في النَّذْرِ وَتَعْلِيقُ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ لِمَا مَرَّ قَبْلَهُ كَذَا جَزَمَ بِهِ الْجُمْهُورُ وَنَقَلَ الْمُتَوَلِّي فيه أَوْجُهًا ثَالِثُهَا إنْ كان التَّعْلِيقُ بِقَطْعِيٍّ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا فإنه يَمِينٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَثٌّ أو مَنْعٌ أو تَحْقِيقُ خَبَرٍ وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وفي مَعْنَى التَّعْلِيقِ التَّدْبِيرُ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ قال الْقَاضِي وَعَلَى الْمَنْعِ هل يَصِيرُ بِتَوْكِيلِهِ مُعَلَّقًا وَمُدَبَّرًا وَجْهَانِ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِهِمْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِتَعْلِيقِ غَيْرِهِمَا كَتَعْلِيقِ الْوِصَايَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ وهو الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ قَيَّدُوا بِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ ولا في مُلَازَمَةِ مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَلَوْ اصْطَرَفَ اثْنَانِ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يُفَارِقَ الْمَجْلِسَ قبل الْقَبْضِ فَوَكَّلَ وَكِيلًا في مُلَازَمَتِهِ لم يَصِحَّ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِمُفَارَقَةِ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ في الْعَقْدِ مَنُوطٌ بِمُلَازَمَةِ الْعَاقِدِ ولا في الْمَعَاصِي كَالْقَتْلِ وَالْقَذْفِ وَالسَّرِقَةِ لِأَنَّ حُكْمَهَا يَخْتَصُّ بِمُرْتَكِبِهَا لِأَنَّ كُلَّ شَخْصٍ بِعَيْنِهِ مَقْصُودٌ بِالِامْتِنَاعِ منها ولا في ما لَا يَقْبَلُهَا أَيْ النِّيَابَةَ من الْعِبَادَاتِ كَالصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ وَالِاعْتِكَافِ لِأَنَّ مُبَاشِرَهَا مَقْصُودٌ بِعَيْنِهِ ابْتِلَاءً بِخِلَافِ ما يَقْبَلُهَا كما سَيَأْتِي وَيَجُوزُ في عُقُودِ الْمُعَامَلَاتِ كَبَيْعٍ وَسَلَمٍ وَصَرْفٍ وَتَوْلِيَةٍ لِلْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ وفي الْفُسُوخِ كَفَسْخِ عَيْبٍ وَإِقَالَةٍ وَتَحَالُفٍ قِيَاسًا على الْعُقُودِ وَالْمُرَادُ الْفَسْخُ الذي ليس على الْفَوْرِ أو على الْفَوْرِ وَحَصَلَ عُذْرٌ لَا يُعَدُّ بِهِ التَّأْخِيرُ بِالتَّوْكِيلِ فيه تَقْصِيرًا وفي الْإِبْرَاءِ وَالْوَصِيَّةِ وَنَحْوِهَا كَالْوَقْفِ وفي ما يَقْبَلُ النِّيَابَةَ من الْعِبَادَاتِ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَتَوَابِعِهِمَا وَالصَّدَقَةِ وَتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ وَالذَّبَائِحِ كَالْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ لِأَدِلَّةٍ مَعْرُوفَةٍ في أَبْوَابِهَا وَمِنْ ذلك تَجْهِيزُ الْمَوْتَى وَحَمْلُهُمْ وَدَفْنُهُمْ نَبَّهَ عليه الْأَذْرَعِيُّ قال وفي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّوْكِيلُ في غُسْلِ الْمَيِّتِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ فِعْلَ الْغَاسِلِ يَقَعُ عن نَفْسِهِ كَالْجِهَادِ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وفي النِّكَاحِ وَتَنْجِيزِ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَنَحْوِهَا بِالنَّصِّ في النِّكَاحِ وَبِالْقِيَاسِ عليه في الْبَاقِي لَا في التَّعْيِينِ لِلطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالنِّكَاحِ أَيْ لِمَحَالِّهَا مِمَّنْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ أو أَعْتَقَ إحْدَى إمَائِهِ أو أَسْلَمَ عن بِمَعْنَى على خَمْسٍ أو أَكْثَرَ لِتَعَلُّقِهِ بِالشَّهْوَةِ وَالْمَيْلِ إلَّا إنْ عَيَّنَ له أَيْ لِلْوَكِيلِ التي يَخْتَارُهَا لِلطَّلَاقِ أو الْعَتَاقِ أو اللَّاتِي يَخْتَارُهُنَّ لِلنِّكَاحِ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى وَيَجُوزُ في الْقَبْضِ لِلْحَقِّ من عَيْنٍ أو دَيْنٍ كَتَوْكِيلِ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ في قَبْضِهَا لهم لِعُمُومِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وفي الْإِقْبَاضِ له كَذَلِكَ نعم إنْ كان عَيْنًا يَقْدِرُ على رَدِّهَا بِنَفْسِهِ قال جَمَاعَةٌ منهم الْمُتَوَلِّي لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ له فيها وَلِأَنَّهُ ليس له دَفْعُهَا لِغَيْرِ مَالِكِهَا فَلَوْ سَلَّمَهَا لِوَكِيلِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا كان مُفَرِّطًا لَكِنَّهَا إذَا وَصَلَتْ إلَى يَدِ مَالِكِهَا خَرَجَ الْمُوَكِّلُ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت