فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْمُقِرُّ يُشْهِدُ على نَفْسِهِ فَيُؤَاخَذُ بِمَا يَصِحُّ من كَلَامِهِ
وَقَوْلُهُ دَيْنِي الذي على زَيْدٍ لِعَمْرٍو بَاطِلٌ لِمَا مَرَّ في قَوْلِهِ دَارِي أو ثَوْبِي لِزَيْدٍ أو قال الدَّيْنُ الذي كَتَبْته على زَيْدٍ لِعَمْرٍو صَحِيحٌ فَلَعَلَّهُ كان وَكِيلًا عنه في الْمُعَامَلَةِ التي أَوْجَبَتْ الدَّيْنَ وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَاسْمِي في الْكِتَابِ عَارِيَّةٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ وَلِهَذَا لم يَذْكُرْهُ في التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ في كَلَامِ الرَّوْضَةِ في بَعْضِ النُّسَخِ لِزِيَادَةِ لَفْظَةِ لي حَيْثُ قال وَلَوْ قال الدَّيْنُ الذي لي على زَيْدٍ لِعَمْرٍو وَاسْمِي في الْكِتَابِ عَارِيَّةٌ فَهُوَ إقْرَارٌ صَحِيحٌ وَقَيَّدَ في التَّهْذِيبِ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ بِمَا إذَا لم يُعْلَمْ أَنَّهُ لِلْمُقِرِّ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ بِالْكَذِبِ لَا في نَحْوِ صَدَاقٍ وَخُلْعٍ وأرش جِنَايَةٍ عَقِبَ ثُبُوتِهَا لِلْمُقِرِّ فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْمَرْأَةِ بِالصَّدَاقِ في ذِمَّةِ الزَّوْجِ وَلَا إقْرَارُ الزَّوْجِ بِبَدَلِ الْخُلْعِ في ذِمَّةِ الزَّوْجَةِ وَلَا إقْرَارُ الْمَجْنِيِّ عليه بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ عَقِبَ ثُبُوتِ الثَّلَاثَةِ لهم بِحَيْثُ لَا يُحْتَمَلُ جَرَيَانُ نَاقِلٍ وَسَوَاءٌ فِيمَا قَالَهُ الدَّيْنُ وَالْعَيْنُ حتى وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ ثُمَّ أَقَرَّ له هو أو غَيْرُهُ عَقِبَ عِتْقِهِ بِدَيْنٍ أو عَيْنٍ لم يَصِحَّ إذْ أَهْلِيَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ لم تَثْبُتْ له إلَّا في الْحَالِ ولم يَجْرِ بَيْنَهُمَا ما يُوجِبُ الْمَالَ قال الْأَذْرَعِيُّ لِمَ لَا يَصِحُّ من غَيْرِ السَّيِّدِ إذَا اُحْتُمِلَ تَصَوُّرُ الْمِلْكِ له قبل الرِّقِّ أَمَّا السَّيِّدُ فَقَدْ يُقَالُ إذَا مَلَكَهُ سَقَطَ دَيْنُهُ عنه وإذا صَحَّ الْإِقْرَارُ بِقَوْلِهِ الدَّيْنُ الذي كَتَبْته على زَيْدٍ لِعَمْرٍو فَطَالَبَ عَمْرٌو زَيْدًا فَأَنْكَرَ فَإِنْ شَاءَ عَمْرٌو أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِإِقْرَارِهِ أَيْ الْمُقِرِّ أَنَّ الدَّيْنَ الذي كَتَبَهُ على زَيْدٍ له يَثْبُتُ على زَيْدٍ أَيْ يُقِيمُ بَيِّنَةً عليه بِالدَّيْنِ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنْ شَاءَ عَكَسَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالدَّيْنِ ثُمَّ بَيِّنَةً بِالْإِقْرَارِ
فَرْعٌ لَا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ أَيْ الْمُقِرِّ بِمَا في يَدِ الْغَيْرِ حتى يَصِيرَ في يَدِهِ إذْ يُشْتَرَطُ في الْحُكْمِ بِثُبُوتِ مِلْكِ الْمُقَرِّ له أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ تَحْتَ يَدِ الْمُقِرِّ وَتَصَرُّفِهِ حِسًّا أو شَرْعًا وَإِلَّا كان كَلَامُهُ إمَّا دَعْوَى عن الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ أو شَهَادَةٌ بِغَيْرِ لَفْظِهَا لَكِنَّهُ إذَا حَصَلَ في يَدِهِ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ فَإِنْ كان قال هذا وهو في يَدِ غَيْرِهِ رَهْنُ زَيْدٍ أَيْ مَرْهُونٌ عِنْدَهُ فَحَصَلَ في يَدِهِ بَيْعٌ في دَيْنِ زَيْدٍ عَمَلَا بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَعُلِمَ منه أَنَّهُ لو أَرَادَ قَضَاءَ الدَّيْنِ من مَوْضِعٍ آخَرَ لم يَلْزَمْ قَبُولُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ ليس عليه وَإِنَّمَا هو مُتَعَلِّقٌ بِالْعَيْنِ وَإِنْ قال في عَبْدٍ في يَدِ غَيْرِهِ هو حُرٌّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ صَحَّ تَنْزِيلًا لِلْعَقْدِ على قَوْلِ من صَدَّقَهُ الشَّرْعُ وهو الْبَائِعُ لِكَوْنِهِ ذَا يَدٍ أو اسْتِنْقَاذًا لِلْعَبْدِ من أَسْرِ الرِّقِّ وإذا صَحَّ شِرَاؤُهُ نَظَرْت فَإِنْ كان قال أَعْتَقَهُ من كان في يَدِهِ عَتَقَ وكان ذلك الشِّرَاءُ منه فِدَاءً لِلْعَبْدِ لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ فَلَا يَثْبُتُ له أَحْكَامُ الشِّرَاءِ وَمِنْ الْبَائِعِ بَيْعًا عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ فَيَثْبُتُ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَانِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَالْفَسْخُ بِالْعَيْبِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إنَّمَا فَدَاهُ فَلَا يَثْبُتُ له شَيْءٌ من ذلك وَالْبَائِعُ بَاعَ وَثَبَتَ له ذلك فَلَوْ رَدَّ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بِعَيْبٍ فَلَهُ اسْتِرْدَادُ الْعَبْدِ بِخِلَافِ ما لو بَاعَ عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي فَرَدَّ الثَّمَنَ الْمُعَيَّنَ بِعَيْبٍ لَا يَسْتَرِدُّ الْعَبْدَ بَلْ يَأْخُذُ قِيمَتَهُ من الْمُشْتَرِي لِاتِّفَاقِهِمَا على عِتْقِهِ
وَوَلَاؤُهُ فِيمَا ذُكِرَ مَوْقُوفٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ لم يَعْتَرِفْ بِعِتْقِهِ وَالْمُشْتَرِيَ لم يُعْتِقْهُ فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ بِلَا وَارِثٍ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ وَخَلَّفَ تَرِكَةً فَصَدَّقَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِعِتْقِهِ وَرِثَهُ الْبَائِعُ وَرَدَّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُصَدِّقْهُ