فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَلِلْمُشْتَرِي أَخْذُ قَدْرِ الثَّمَنِ من تَرِكَتِهِ وَيُوقَفُ الْبَاقِي إنْ كان لِأَنَّهُ إمَّا كَاذِبٌ في حُرِّيَّتِهِ فَكُلُّ الْكَسْبِ له أو صَادِقٌ فَالْكُلُّ لِلْبَائِعِ إرْثًا بِالْوَلَاءِ وقد ظَلَمَهُ بِأَخْذِ الثَّمَنِ منه وَتَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ وقد ظَفِرَ بِمَا له قال في الْأَصْلِ قالوا وَيَجُوزُ الرُّجُوعُ في الْمَبْذُولِ فِدْيَةً وَقُرْبَةً كما لو فُدِيَ أَسِيرٌ بِيَدِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ اسْتَوْلَيْنَا على بِلَادِهِمْ وَوَجَدَ الْبَاذِلُ عَيْنَ مَالِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ أَمَّا إذَا كان له وَارِثٌ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ فَإِنْ لم يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا فَلَهُ من مِيرَاثِهِ ما يَخُصُّهُ وفي الْبَاقِي ما مَرَّ وَإِلَّا فَجَمِيعُ مِيرَاثِهِ له وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ شَيْءٍ منه لِأَنَّهُ بِزَعْمِهِ ليس لِلْبَائِعِ نعم إنْ كان الْبَائِعُ يَرِثُ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ كَأَنْ كان أَخًا لِلْعَبْدِ لم يَرِثْ بَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كما لو لم يَكُنْ وَارِثٌ بِغَيْرِ الْوَلَاءِ كما اقْتَضَاهُ التَّعْلِيلُ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ كان قال هو حُرُّ الْأَصْلِ أو حُرٌّ بِعِتْقِ غَيْرِ من هو في يَدِهِ قبل أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَهُوَ افْتِدَاءٌ منه أَيْضًا وَلَا وَلَاءَ له عليه فَإِنْ مَاتَ وَخَلَّفَ مَالًا وَوَرَثَةً فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ أو لم يُخَلِّفْ وَرَثَةً فَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ شَيْءٍ منه لِأَنَّهُ بِزَعْمِهِ ليس لِلْبَائِعِ كما مَرَّ وَإِطْلَاقُهُ الْوَرَثَةَ هُنَا أَوْلَى من تَقْيِيدِ أَصْلِهِ لهم بِغَيْرِ الْوَلَاءِ لِصِدْقِ كَلَامِ أَصْلِهِ حِينَئِذٍ بِمَا إذَا لم يَكُنْ له وَارِثٌ خَاصٌّ أَصْلًا وَبِمَا إذَا كان له ذلك لَكِنَّهُ بِالْوَلَاءِ وَهَذَا الثَّانِي لَا يُمْكِنُ الْقَوْلُ فيه بِأَنَّ الْمَالَ لِبَيْتِ الْمَالِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَفْصَلَ الْمُقِرُّ وَيُعْمَلَ بِمَا يَظْهَرُ من قَوْلِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ صَارَ كَعَتِيقٍ لم يَظْهَرْ له وَارِثٌ بِالْوَلَاءِ نَبَّهَ على ذلك الزَّرْكَشِيُّ
ثُمَّ قال وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ شَيْءٍ منه إنَّمَا هو في صُورَةِ حُرِّ الْأَصْلِ أَمَّا في الْأُخْرَى فَإِنْ أَضَافَ إلَى ذلك أَنَّك اشْتَرَيْته وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ أو تَعْلَمُ ولم تَعْمَلْ بِعِلْمِك فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ من تَرِكَتِهِ قَدْرَ الثَّمَنِ إذَا لم يَكُنْ له وَارِثٌ غير الْمُعْتَقِ الْأَوَّلِ وَسَبَقَهُ إلَى ذلك الْبُلْقِينِيُّ لَكِنَّهُ عَبَّرَ بَدَلَ أو لم تَعْلَمْ بِثُمَّ عَلِمْت وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِتَقْيِيدِهِمَا بِقَوْلِهِمَا وَأَنْتَ إلَى آخِرِهِ وَأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ أَقَلَّ الثَّمَنَيْنِ لَا قَدْرَ الثَّمَنِ وَإِنْ مَاتَ قبل الْقَبْضِ أَيْ قَبْضِ الْمُشْتَرِي له اسْتَرَدَّ الثَّمَنَ من الْبَائِعِ إنْ كان سَلَّمَهُ له وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِهِ إنْ لم يَكُنْ سَلَّمَهُ له لِأَنَّهُ لَا حُرِّيَّةَ في زَعْمِهِ وقد تَلِفَ الْمَبِيعُ قبل الْقَبْضِ بِخِلَافِ ما لو اشْتَرَى من يُعْتَقُ عليه فَمَاتَ قبل قَبْضِهِ فإنه يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الثَّمَنُ لِأَنَّ الْعَبْدَ عَتَقَ عليه بِالِاتِّفَاقِ وَعِتْقُهُ وَقَعَ قَبْضًا وَلَوْ قال إنَّهُ حُرٌّ فَيَنْبَغِي اسْتِفْسَارُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ حُمِلَ على أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ
فَرْعٌ قال الزَّرْكَشِيُّ لو كان بِيَدِ كُلٍّ من اثْنَيْنِ عَبْدٌ فقال كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ قد أَعْتَقْت عَبْدَك فَأَنْكَرَ ثُمَّ تَبَادَلَا أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ بِالْآخِرِ فَإِنْ قُلْنَا هو فِدَاءٌ صَحَّ أو بَيْعٌ فَحَكَى أبو عَاصِمٍ الْعَبَّادِيُّ أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ لِاعْتِقَادِهِمَا وُرُودَ الْعَقْدِ على الْحُرِّيَّةِ وَحَكَى أبو سَهْلٍ الْأَبِيوَرْدِيُّ الصِّحَّةَ حَكَاهُ عنه الْمُتَوَلِّي في الصُّلْحِ
انْتَهَى
وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ صِحَّتِهِ وَيَكُونُ فِدَاءٌ من كُلٍّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّ عَبْدَ الْآخَرِ حُرٌّ لَا يَصِحُّ عَقْدُ الْبَيْعِ عليه
فَرْعٌ لو أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ لِغَيْرِهِ فَاسْتَأْجَرَهَا أو نَكَحَهَا لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ في الْأُولَى ولزمه الْمَهْرُ في الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ له اسْتِخْدَامُهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا وَكَذَا ليس له وَطْؤُهَا إلَّا إنْ كان نَكَحَهَا بِإِذْنِهَا وهو أَيْ سَيِّدُهَا عِنْدَهُ وَلِيٌّ بِالْوَلَاءِ أو بِغَيْرِهِ بِأَنْ قال أنت أَعْتَقْتهَا أو أَعْتَقَهَا من انْجَرَّ إلَيْك منه الْوَلَاءُ أو كان أَخَاهَا مَثَلًا قال الْمَاوَرْدِيُّ وَسَوَاءٌ حَلَّتْ له الْأَمَةُ أَمْ لَا أَيْ لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهَا وقال السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تُبَاحُ له الْأَمَةُ لِأَنَّ أَوْلَادَهَا يُسْتَرَقُّونَ كَأُمِّهِمْ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ من زِيَادَتِهِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ بِإِذْنِهَا ما لو نَكَحَهَا بِغَيْرِ إذْنِهَا فَلَا يَصِحُّ وَقَضِيَّةُ ما ذُكِرَ صِحَّةُ الْإِجَارَةِ