تفسير غريب القرآن، ص: 216
8 -وَلِيُتَبِّرُوا: أي وليهلكوا «1» .
9 -جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا: أي سجنا «2» .
14 -طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ: أي عمله «3» .
17 -أَمَرْنا مُتْرَفِيها: وقوله أمرنا: يقرأ بالتشديد؛ أي ولّينا وسلّطنا من الإمارة «4» .
(1) قال الزجاج: يقال لكل شي ء ينكسر من الزجاج والحديد والذهب تبر. ابن الجوزي، زاد المسير 5/ 11. وتبرنا: أهلكنا بلغة سبأ. السيوطي، الإتقان 1/ 177.
(2) أخذ من قولك: حصرت الرجل إذا حبسته فهو محصور، وهذا حصيره أي محبسه.
والحصير المنسوج سمي حصيرا لأنه حصرت طاقاته بعضها مع بعض. ابن الجوزي، زاد المسير 5/ 12. وقال أبو عبيدة: والحصير أيضا: البساط الصغير، فيجوز أن تكون جهنم لهم مهادا بمنزلة الحصير. مجاز القرآن 1/ 371.
(3) بلغة أنمار. ابن عباس، اللغات في القرآن ص 32. وقال ابن قتيبة: المعنى فيما أرى واللّه أعلم-: أن لكل امرئ حظا من الخير والشر قد قضاه اللّه عليه. فهو لازم عنقه والعرب تقول لكل ما لزم الإنسان: قد لزم عنقه. وهذا لك عليّ وفي عنقي حتى أخرج منه. وإنما قيل للحظ من الخير والشر: طائر؛ لقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير، وجرى له الطائر بكذا من الشر؛ على طريق الفأل والطّيرة، وعلى مذهبهم في تسمية الشي ء بما كان له سببا. فخاطبهم اللّه بما يستعملون، وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر، هو ملزمة أعناقهم. تفسير الغريب ص 252.
(4) قرأ الأكثرون «أَمَرْنا» مخفّفة على وزن فعلنا وفيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنه من الأمر، وفي الكلام إضمار تقديره: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا، هذا مذهب سعيد بن جبير.
وقال الزجاج: ومثله في الكلام. أمرتك فعصيتني، فقد علم أن المعصية مخالفة الأمر.
والثاني: «كثرنا» يقال: أمرت الشي ء وآمرته، أي كثرته ومنه قولهم مهرة مأمورة أي: كثيرة النتاج، يقال: أمر بنو فلان يأمرون أمرا: إذا كثروا، هذا قول أبي عبيدة وابن قتيبة.
والثالث: أن معنى أمرنا، أمّرنا، يقال أمرت الرجل بمعنى أمّرته، والمعنى سلّطنا مترفيها بالإمارة. ذكره ابن الانباري. وروى خارجة عن نافع: «آمرنا» ممدودة مثل «آمَنَّا» * وكذلك روى حماد بن سلمة عن ابن كثير، وهي قراءة ابن عباس وأبي الدرداء وأبي رزين والحسن والضحاك ويعقوب قال ابن قتيبة: وهي اللغة العالية المشهورة ومعناه كثرنا أيضا. وروى ابن مجاهد أن أبا عمرو قرأ «أمرنا» مشدّدة الميم، وهي رواية أبان عن-