فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 15

معنى التفسير:

أ- التفسير في اللغة: هو البيان والتوضيح قال اللّه تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا «1» أي بيانا وتوضيحا وهو مأخوذ من الفسر، أي الكشف والبيان. قال ابن منظور في اللسان: «الفسر البيان، فسر الشي ء يفسره بالكسر، ويفسره بالضم فسرا، وفسّره أبانه، والتفسير مثله.

والفسر: كشف المغطّى، والتّفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل» «2» .

ا ه.

ب- التفسير في الاصطلاح: لقد كثرت تعريفات التفسير عند العلماء ولكنها ترجع في معظمها إلى مضمون واحد، فهي وإن اختلفت في التركيب اتحدت في المعنى. فأبو حيان الأندلسي عرفه بقوله: «التفسير علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك.

فقولنا علم هو جنس يشمل سائر العلوم، وقولنا يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، هذا هو علم القراءات. وقولنا ومدلولاتها أي مدلولات تلك الألفاظ، هذا هو علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم. وقولنا وأحكامها الإفرادية والتركيبية، هذا يشمل علم التصريف وعلم الإعراب، وعلم البيان، وعلم البديع. وقولنا ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب، يشمل ما دلالته عليه بالحقيقة، وما دلالته عليه بالمجاز، فإنّ التركيب قد يقضي بظاهره شيئا ويصد عن الحمل على الظاهر صادّ فيحتاج لأجل ذلك أن يحمل على المجاز.

وقولنا وتتمات لذلك هو معرفة النسخ وسبب النزول، وقصة توضّح بعض ما انبهم في القرآن ونحو ذلك «3» . ا ه».

والزركشي عرف التفسير بقوله: «التفسير علم يعرف به كتاب اللّه المنزل

(1) الفرقان 25/ 33.

(2) «فسر» 5/ 55.

(3) البحر 1/ 13، 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت