فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 460

أوائل هذه السورة نزلت في حاطب بن بلتعة، كتب إلى المشركين بمكة أن الرسول يريد أن يغزوكم، في مثل الليلة والقبيل، وأقسم باللّه لو غزاكم وحده لنصره اللّه عليكم. وبعث الكتاب مع جارية فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي والمقداد اذهبا إلى روضة خاخ وذكر لهما القضية فذهبا فوجداها فأتيا بالكتاب. فعاتبه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فاعتذر بأنه ملصق في قريش فأراد أن يتخذ عندهم يدا ليحفظوا أهله بمكة «1» .

(1) القصة رواها عن علي رضي اللّه عنه:

البخاري: عن عليّ رضي اللّه عنه قال بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبا مرثد والزبير وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلنا الكتاب فقالت ما معنا كتاب فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا فقلنا ما كذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته فانطلقنا بها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال عمر يا رسول اللّه قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما حملك على ما صنعت قال حاطب واللّه ما بي أن لا أكون مؤمنا باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع اللّه بها عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلّا له هناك من عشيرته من يدفع اللّه به عن أهله وماله فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم صدق ولا تقولوا له إلّا خيرا فقال عمر إنّه قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال أليس من أهل بدر فقال لعل اللّه اطّلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم فدمعت عينا عمر وقال اللّه ورسوله أعلم.

الصحيح: كتاب المغازي- باب فضل من شهد بدرا- حديث (32) 5/ 187، 188 وباب غزوة الفتح- حديث (283) 5/ 297، 298. وكتاب التفسير- سورة-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت