تفسير غريب القرآن، ص: 28
هو عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عرف بابن النحوي لأن أباه كان عالما به أخذه عنه الأسنائي وغيره، فلهذا كان يكتب بخطه عمر بن أبي الحسن النحوي، فاشتهر بذلك في بلاد اليمن. الأنصاري الوادي آشي الأندلسي الأصل ثم المصري نزيل القاهرة الشافعي الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام وعلم الأئمة الأعلام، عمدة المحدثين وقدوة المصنفين سراج الدين أبو علي.
خرج والده من بلدة الأندلس إلى بلدة التكرور، فعلم بها أهلها القرآن العظيم فأنعمرا عليه بدنيا طائلة وارتحل إلى القاهرة فاستوطنها وتأهل بها فولد له بها ابنه هذا، في يوم السبت الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة. ومات عنه وهو ابن سنة، فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي، وكان خيرا صالحا يلقن القرآن العظيم بجامع ابن طولون، فتزوج بأمه وتربى في حجره، بحيث أنه نسب إليه حتى صار يعرف بابن الملقن، وصار علما عليه إلى أن مات فحصل له من جهته خيرا كثيرا.
شيوخه ورحلاته:
اقرأه وصيه الشيخ شرف الدين عيسى المغربي القرآن ثم عمدة الأحكام، وأراد أن يقرئه في مذهب الإمام مالك، فأشار عليه بعض بني جماعته بأن يقرئه المنهاج، ففعل. وأسمعه على الحافظين أبي الفتح بن سيد الناس، والقطب الحلبي، واستجيز له من عدة من مصر ودمشق، منهم الحافظ المزي.
وطلب الحديث في صغره بنفسه فأقبل عليه وعني به لتوفر الدواعي وتفرغه، فإن وصيه أنشأ له ريعا، أنفق عليه قريبا من ستين ألف درهم، فكان يغل له جملة