فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 13

علم التفسير:

التفسير علم يقصد به فهم كتاب اللّه العزيز، وبيان معانيه واستخراج أحكامه ومعرفة مراميه. فعدّة الكاشف عن ذلك هي معرفة علم اللغة والنحو والتصريف، وعلم البلاغة ومعاني الحروف، وأصول الفقه وعلم القراءات وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ. فمعرفة هذه الفنون للمفسر هي من أولويات هذا العمل وضرورياته، ومن فقدها فلا يحل له ولا يجوز أن يتصدى لتفسير كتاب اللّه العزيز. قال يحيى بن نضلة المديني: سمعت مالك بن أنس يقول: «لا أوتي برجل يفسر كتاب اللّه غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا» «1» . وقال مجاهد: «لا يحل لأحد يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب اللّه إذا لم يكن عالما بلغات العرب» «2» . وروى عكرمة عن ابن عباس قال: «إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر فإن الشعر ديوان العرب» «3» . وعن ابن عباس أيضا: «الشعر ديوان العرب فإذا خفي عليهم الحرف من القرآن الذي أنزله اللّه بلغتهم رجعوا إلى ديوانهم فالتمسوا معرفة ذلك» «4» . وقال أيضا: «ما كنت أدري ما معنى قوله تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ «5» حتى

(1) الزركشي، البرهان 1/ 292.

(2) المصدر نفسه 1/ 292.

(3) المصدر نفسه 1/ 293.

(4) المصدر نفسه 1/ 294.

(5) الأعراف 7/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت