تفسير غريب القرآن، ص: 598
2 -تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ: أي خسر من التباب، والتبب هو الخسران، وذكر اليد مجاز. وهذا كالدعاء عليه. ثم قال «1» :
2 -وَتَبَّ: فأخبر أنه قد خسر كما تقول: أهلك اللّه فلانا، وقد هلك. فالأول دعاء عليه والثاني إخبار. وقد روى ابن مسعود: وقد تب «2» . أبو لهب: هو عبد العزى بن عبد المطلب، أحد أعمام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، لما نزل قوله تعالى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «3» صعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على الصفا ونادى يا بني فلان يا بني فلان، يسمي بيت قريش كلهم، فاجتمعوا إليه فقال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فتفرقوا عنه وقال: أبو لهب تبا لك ألهذا دعوتنا». فنزلت هذه السورة «4» . وقيل إنه قال: يا محمد ما ذا أعطى إن
(1) في «ز» : «تَبَّتْ» :* خسرت. والباقي ساقط.
(2) قراءة عبد اللّه وأبي وقد تب. القرطبي، الجامع 20/ 236.
(3) سورة الشعراء 26/ 215.
(4) رواه عن ابن عباس رضي اللّه عنه:
البخاري، الصحيح: كتاب التفسير- سورة تبّت يدا أبي لهب وتبّ- حديث (467) 6/ 309.
مسلم: عن ابن عباس؛ قال: لما نزلت هذه الآية: وأنذر عشيرتك الأقربين [26/ الشعراء/ الآية 214] ورهطك منهم المخلصين. خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى صعد الصفا. فهتف «يا صباحاه!» فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا:
محمد. فاجتمعوا إليه، فقال «يا بني فلان! يا بني فلان! يا بني فلان! يا بني عبد مناف! يا بني عبد المطلب!» فاجتمعوا إليه فقال «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج-