تفسير غريب القرآن، ص: 593
2 -إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ: أي الخير الكثير؛ يعني القرآن والحكمة، وأكثر العلماء على أنه نهر في الجنة وهو من الخمر الكثير.
روى أنس في حديث الإسراء مرفوعا: «رأيت نهرا عجاجا مثل السهم يطرد، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، حافتاه قباب من در مجوف. فقلت: يا جبريل ما هذا. فقال: هذا الكوثر الذي أعطاكه ربك، فضربت بيدي إلى حماته فإذا هي مسكة ذفرة ثم ضربت بيدي إلى رضراضه فإذا هو در» «1» .
3 -فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ: أي اجعل صلاتك ونحرك للّه. فإن
(1) روى نحوه عن أنس رضي اللّه عنه:
البخاري، الصحيح: كتاب التفسير- سورة إنا أعطيناك الكوثر- حديث (460) 6/ 307. وكتاب الرقاق- باب في الحوض: وقول اللّه تعالى إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ- حديث (162) 8/ 215.
أبو داود، السنن: كتاب الصلاة- باب من لم ير بالجهر ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*- حديث (784) 1/ 496، 497. وكتاب السنة- باب في الحوض- حديث (4748) 5/ 111.
الترمذي، السنن: كتاب صفة الجنة- باب ما جاء في صفة طير الجنة- حديث (2665) 4/ 87 وقال: هذا حديث حسن. وكتاب التفسير من سورة الكوثر- حديث (3417، 3418) 5/ 119، وقال هذا حديث حسن صحيح.
الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي في التلخيص. المستدرك: كتاب الإيمان- الجنة مائة درجة والفردوس من أعلاها درجة فاسألوه الفردوس 1/ 80.
في «ز» : «الْكَوْثَرَ» : الخير أو النبوءة أو الإنباع أو الحوض. والباقي ساقط.