فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 609

تفسير غريب القرآن، ص: 30

سماعا أصحاب الفخر وأصحاب النجيب الحراني وآخرهم الصدر الميدومي.

ومن أصحاب النجيب الشهاب أحمد بن كشتغدي، يروي عن جماعة قدماء بالإجازة، منهم ابن مالك النحوي والمحيوي النووي. وأن من مشايخه المعدني الحنبلي أجاز له العز بن عبد السّلام. ومنهم الحافظ ابن سيد الناس والقطب الحلبي، شارح البخاري وصاحب تاريخ مصر وغيرهما من المؤلفات المفيدة «1» .

أقوال العلماء فيه:

كان رحمة اللّه تعالى عليه له فوائد جمة ويستحضر غرائب، وهو من أعذب الناس لفظا وأحسنهم خلقا وأجملهم صورة وأفكههم محاضرة. كثير المروءة والإحسان والتواضع والكلام الحسن لكل إنسان. كثير المحبة للفقراء والتبرك بهم مع التعظيم الزائد لهم. عقد مجلسا للإملاء فأملى المسلسل بالأولية، ثم عدل إلى أحاديث خراش وأضرابه من الكذابين، فرحا بعلو الإسناد وهذا مما يعيبه أهل الإسناد ويرون أن الهبوط أولى من العلو إذا كان من رواية الكذابين لأنه كالعدم. وقد وصفه الأئمة بالحفظ، من ذلك أن الحافظ صلاح الدين العلائي كتب له على كتابه (جامع التحصيل في رواية المراسيل) من تأليفه: قرأ علي هذا الكتاب الشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث الحافظ المتقن سراج الدين شرف الفقهاء والمحدثين فخر الفضلاء. وكتب شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي طبقة في آخر فوائد تمام فيها: وسمع الشيخ الإمام الحافظ سراج الدين. ووقف صاحبنا الحافظ أبو الفضل، ابن حجر على ترجمة صاحبنا الحافظ أبي الطيب الفاسي له فيها: وليس في علم الحديث كالماهر فانتقد ذلك وكتب ما يدل على مهارته فيه. وذكره قاضي صفد العثماني في (طبقات الفقهاء) فقال: أحد مشايخ الإسلام صاحب المصنفات التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقات. وقال شيخنا الحافظ برهان الدين سبط ابن العجمي: حفّاظ مصر أربعة أشخاص وهم من مشايخي، البلقيني وهو أحفظهم لأحاديث الأحكام، والعراقي وهو أعلمهم بالصنعة، والهيثمي وهو أحفظهم

(1) السخاوي، الضوء اللامع 3/ 100، 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت